في يوم الأربعاء الموافق 8.10.25، حوالي الساعة 16:00، اقتحم مستوطنان أحد المجمّعات السكنية في تجمّع الحدیدية في الأغوار الشمالية وحاولا فتح خزانات المياه الخاصة بالسكان. صرخ بعض السكان عليهما وحاولوا الفصل بينهما وبين الخزانات لمنعهما من سكب المياه الثمينة. فمثل جميع تجمعات الرعاة الأخرى في منطقة الأغوار، يعاني تجمع الحدیدية من نقص حاد في المياه، إذ لا تسمح لها إسرائيل بالاتصال بالشبكة ويضطر السكان إلى شراء المياه ونقلها إلى المكان بواسطة تراكتور والمرور عبر الحواجز والسدّات التي أقامها الجيش في المنطقة والقيود التي يفرضها على الحركة.
استدعى المستوطنان تعزيزات وبعد فترة قصيرة، حضر إلى التجمع أكثر من 10 مستوطنين على تراكتورات صغيرة ومركبات أخرى، وكان بعضهم مسلحًا بمسدسات وأحدهم مسلحًا بسلاح طويل، ثم هاجموا المنازل في المجمع بالحجارة وحطموا زجاج المركبات وأطلقوا النار في الهواء وعلى إطارات تراكتور وعلى السكان الذين فرّوا واختبأوا خلف المنازل. بعد الهجوم، تم العثور على أكثر من عشرة خراطيش رصاص في المكان، بعضها لبندقية M16.
استدعى المستوطنون الجيش إلى المكان فحضر الجنود واقتحموا المجمع وأجروا عمليات تفتيش في المنازل واعتقلوا الأشقاء الثلاثة الذين يعيشون في المكان والذين كانوا قد منعوا المستوطنين من إراقة المياه في وقت سابق. احتجز الجيش الثلاثة لعدة ساعات في معسكر للجيش وأخلى سبيلهم حوالي الساعة 21:30 دون أي قيد أو شرط.
في أعقاب الهجوم وإطلاق النار، اقتحام الجنود لمنزلها واعتقال أبنائها، انهارت والدة الإخوة التي تبلغ من العمر 70 عامًا، ولم تكن بصحة جيدة. تم استدعاء سيارة إسعاف تابعة للهلال الأحمر الفلسطيني إلى المكان، لكن الجيش أعاقها ولم تتمكن من إخلائها إلا بعد حوالي ساعتين. تم نقلها إلى المستشفى في طوباس، حيث تلقت العلاج وتم تسريحها إلى منزلها في اليوم التالي بعد استقرار حالتها.