Skip to main content
القائمة
تحديثات من الميدان
المواضيع
إضرار بالممتلكات
زجاج السخّان الشمسيّ المحطّم فوق سطح منزل عائلة صفوان. تصوير سلمى الدّبعي، بتسيلم، 12.7.21
زجاج السخّان الشمسيّ المحطّم فوق سطح منزل عائلة صفوان. تصوير سلمى الدّبعي، بتسيلم، 12.7.21

بورين، محافظة نابلس: مستوطنون يهاجمون منازل الأهالي بالحجارة ويقطعون عشرات من أشجار الزيتون

في اللّيلة الواقعة بين 11 و-12 تمّوز قامت قوّة من الجيش والشرطة في حضور مندوبين عن مديريّة التنسيق والارتباط الفلسطينيّة بإخلاء خيمة نصبها مستوطنون قبل ذلك بشهر داخل أراضٍ خاصّة تعود لأهالي القرية. بعد مضيّ نحو نصف السّاعة على مغادرة القوّات هاجم عشرات المستوطنين قرية بورين متقدّمين نحو منازل تقع على بُعد نحو 300 متر من موقع الخيمة وهاجموا بالحجارة منزل عائلة صفوان، حيث حطّموا السخّان الشمسيّ المنصوب فوق سطح المنزل ومصباح إنارة الشارع وكسروا عدداً من أشجار الزيتون في أرض مجاورة للمنزل تعود لأحد سكّان القرية. استغاثت عائلة صفوان بأهالي القرية فهرع هؤلاء للدّفاع عنها قادمين في سيّاراتهم وعندئذٍ لاذ المستوطنون بالفرار.

في صباح اليوم التالي عاد المستوطنون ونصبوا خيمة في الموقع نفسه الذي أزيلت منه الخيمة الأولى.

بعد مضيّ يومين وفي 14.7.21 وجد مزارعون من القرية أنّ مستوطنين قطعوا في أراضٍ تقع على بُعد نحو 200 متر من الخيمة نحو 70 شجرة زيتون عمرها يقارب 60 عاما.

أشجار الزيتون التي قطعها المستوطنون. تصوير: أكرم عمران المتطوع في بتسيلم.
أشجار الزيتون التي قطعها المستوطنون. تصوير: أكرم عمران المتطوع في بتسيلم.

بعد مضيّ يومين آخرين وفي 16.7.21 اقتحم نحو 20 مستوطناً الناحية الشرقيّة من القرية وهاجموا بالحجارة منزل عائلة عيد أثناء وليمة أقامتها العائلة احتفالاً بعُرس. اندلعت في أعقاب ذلك مواجهات بين المستوطنين وأفراد العائلة والأهالي الذين هبّوا لإغاثتهم. أثناء ذلك أطلق حارس المستوطنة عدّة رصاصات نحو الأهالي لم تُسفر عن إصابات. بعد مضيّ نحو السّاعة وصلت جيبات عسكريّة من ناحية بؤرة "حفات جلعاد" الاستيطانيّة وقام الجنود بإبعاد المستوطنين من الموقع.

منذ سنوات طويلة يعاني أهالي قرية بورين - التي تطوّقها مستوطنتان هما "هار براخا" و-"يتسهار" – من هجمات يشنها مستوطنون ضدّهم.

 

أدناه تصف رندة صفوان (38 عاماً) وهي أمّ لخمسة أبناء ومن سكّان بورين، هجوم المستوطنين على منزلها في دُجى اللّيل  - من إفادة أدلت بها في 12.7.21 أمام باحثة بتسيلم الميدانيّة سلمى الدّبعي:

نحو السّاعة 24:00 ليلاً رأيت عدداً من السيّارات تتوقّف قرب منزلنا: جيبات عسكريّة ومركبات شرطة وأيضاً مركبات تابعة لمديريّة التنسيق والارتباط الفلسطينيّة. خرجت القوّات من المركبات وتقدّمت نحو خيمة نصبها المستوطنون داخل أراضي القرية على بُعد نحو 300 متر من منزلنا. خمّن الجميع أنّهم أتوا لإزالة الخيمة. بعد وقت قصير سمعنا جلبة من ناحية الخيمة ثمّ سمعنا انفجار قنبلة صوت.

بعد مضيّ 20-30 دقيقة رأيت نحو 30 جنديّاً يركضون وخلفهم 20-30 مستوطناً. صعد الجنود إلى الجيبات العسكريّة وغادروا، وفوراً بعد ذلك أخذ المستوطنون يرشقون الحجارة نحو منزلنا.

استغثنا بأقاربنا وأصدقائنا من أهالي القرية. صعد زوجي إلى سطح المنزل مع شقيقيه لكي يدافعوا عنّا. عندما أراد أولادي بهاء (17 عاماً) وعطا الله (15 عاماً) وحنان (19 عاماً) وحلا ( 13 عاماً) أن يصعدوا إلى السّطح حاولت أن أمنعهم ولكنّهم أصرّوا قائلين إنّه لا يليق بهم أن يختبئوا. ابني الصّغير عبد الرّحمن (9 سنوات) بال في بنطاله من شدّة خوفه.

هربت من شقّتنا إلى شقّة سلفي الذي يقيم في الجهة الأخرى من الطابق الذي نقيم فيه. سلفتي أشواق (24 عاماً) حامل وكانت خائفة جدّاً. جلست وإيّاها عندهم في الصّالون لأنّه بعيد عن النوافذ. خفت أن تلد أشواق مبكرًا لشدّة ما كان متوتّرة وخائفة.

سمعنا صوت زجاج السخّان الشمسيّ الذي على السّطح يتحطّم. كذلك كسر المستوطنون أشجار زيتون في أرض قريبة من منزلنا تعود لأحد سكّان القرية. عندما بدأ الأقارب والأهالي الذين استدعيناهم لنجدتنا يتوافدون في سيّاراتهم صعد المستوطنون إلى سيّارتهم وفرّوا في اتّجاه المستوطنة، ونحن تنفّسنا الصّعداء.

كذلك كسر المستوطنون مصباح إنارة في الشارع قرب المنزل. لو أنّ أهالي القرية لم يأتوا لسبّب المستوطنون أضراراً أكبر بكثير. بعد أن فرّ المستوطنون بقينا مستيقظين حتى الصّباح، لم ننم. ابني الصّغير ظلّ مستيقظاً حتى نحو السّاعة 2:30 فجراً. لم يستطع أن ينام لشدّة ما كان مرعوباً. تحطّم قلبي لرؤيته بهذه الحال.

في وقت مبكر من صباح اليوم التالي وعند السّاعة 6:00 رأينا نحو 15 مستوطناً ينصبون الخيمة من جديد وكأنّ شيئاً لم يكن! أثناء ذلك رأيتهم عدّة مرّات يُشيرون إلى منزلنا ويتحدّثون فيما بينهم. الآن أنا قلقة جدّاً لأنّ ابنتي حنان سوف تتزوّج في 23.7.21 وأخشى أن يستغلّ المستوطنون الفرصة ويهاجموا المنزل في غيابنا.

عبارة "دفع الثمن" التي خطّها المستوطنون على صهريج المياه. صورة قدّمها صاحب الأرض مشكوراً.
عبارة "دفع الثمن" التي خطّها المستوطنون على صهريج المياه. صورة قدّمها صاحب الأرض مشكوراً.

قُصرة، محافظة نابلس: مستوطنون يكسرون نحو 25 شجرة مثمرة غضّة ويُتلفون ممتلكات

في 23.7.21 اقتحم مستوطنون قطعة أرض يملكها لافي زياد (60 عاماً) تقع جنوب شرق القرية وكسروا نحو 25 من الأشجار المثمرة – زيتون وحمضيّات ولوز، كما أتلفوا شبكة حديديّة بطول نحو 50 متراً وخطّوا شعار "دفع الثمن" على صهريج ماء.

مدبّبات حديديّة نثرها مستوطنون في أرض رامي موسى. صورة قدّمها صاحب الأرض مشكوراً.
مدبّبات حديديّة نثرها مستوطنون في أرض رامي موسى. صورة قدّمها صاحب الأرض مشكوراً.

قريوت، محافظة نابلس: مستوطنون ينثرون مدبّبات حديديّة في أرض مزارع من القرية تسبّبت بإتلاف إطار سيّارته

في 30.7.21 حين كان رامي موسى (40 عاماً) يقود سيّارته داخل أرضه ثُقب أحد إطاراتها جرّاء مدبّبات حديديّة نثرها مستوطنون. وفي 6.6.21 كسر مستوطنون في أرضه نحو 80 غرسة مثمرة وبضمنها أشتال زيتون عمرها ثلاث سنوات.

على بُعد نحو كيلومتر واحد من أرض رامي موسى أقيمت مستوطنة "شفوت راحيل".

لقد سبق أن وثّقت بتسيلم اعتداءات مشابهة حيث قام مستوطنون بنثر مدبّبات حديديّة بهدف تخريب سيّارات الفلسطينيّين.

 

 إحدى السيارات التي حطم المستوطنون نافذتها. الصورة قدمها صاحب الموقف مشكورا.
إحدى السيارات التي حطم المستوطنون نافذتها. الصورة قدمها صاحب الموقف مشكورا.

حوّارة، محافظة نابلس: مستوطنون يقتحمون موقفًا لبيع السيّارات ويحطّمون زجاج نوافذ 7 منها

في 6.6.21 اقتحم مستوطنون موقف سيّارات للبيع يقع على جانب شارع 555 شمال البلدة، وحطّموا زجاج نوافذ سبع سيّارات كما ألحقوا أضراراً بهياكلها. يقدّر صاحب المحلّ خسائره جرّاء هذا الهجوم بعشرات آلاف الشواكل.


على بُعد نحو كيلومتر واحد شمالَ موقف السيارات أقيمت بؤرة "جيفعات سنيه يعقوب" الاستيطانيّة، وعلى بُعد نحو كيلومتر ونصف غربَ الموقف أقيمت مستوطنة "يتسهار".

معدّات العمل في منشار الحجر بعد حرقها. تصوير سلمى الدّبعي، بتسيلم، 25.7.21
معدّات العمل في منشار الحجر بعد حرقها. تصوير سلمى الدّبعي، بتسيلم، 25.7.21

حوّارة، محافظة نابلس: مستوطنون يحرقون آلات قصّ ورافعة في منشار حجر. صاحب المنشار أمسك بأحد الجُناة وسلّمه للجيش

نحو الثالثة من فجر يوم 22.7.21 اقتحم مستوطنون منشار حجر يعود لعائلة ضميدي، في الناحية الجنوبيّة من بلدة حوّارة وأحرقوا ثلاث آلات تُستخدم لقصّ الحجر ورافعة. أحد أصحاب المنشار عصام ضميدي (45 عاماً) رأى المستوطنين يفرّون في سيّارتهم حين جاء إلى الموقع بعد ان علم بالاعتداء. لحق عصام المستوطنين في سيّارته وفي أثناء مطاردته لهُم اصطدمت سيّارة المستوطنين بكشك يقع على الشارع الرئيسيّ للبلدة. خرج من السيّارة ثلاثة مستوطنين وكان اثنان منهم يحملان عصيًّا. تمكّن هذان من الفرار وتمكّن عصام ضميدي من الإمساك بالمستوطن الثالث وانتظر مع عدد من أهالي البلدة وصول الجيش، وعند وصول القوّة بعد نحو 40 دقيقة قام عصام ضميدي بتسليم المستوطن للجنود. كذلك حضرت إلى الموقع قوّة من الشرطة وقام العناصر بتفقّد الأضرار وجمع أدلّة هي عبارة عن أشرطة فيديو من كاميرات المراقبة في المنطقة. بلغ حجم الأضرار الناجمة عن هجوم المستوطنين مئات آلاف الشواكل.

أدناه يحدّث عصام ضميدي (45 عاماً) عن هجوم المستوطنين على المنشار، وهو من سكّان حوّارة، متزوّج وأب لستّة - من إفادة أدلى بها أمام باحثة بتسيلم الميدانيّة سلمى الدّبعي في 25.7.21:

هاتفني نحو السّاعة 3:00 فجراً شخص من أهالي البلدة وقال إنّه يرى دخاناً يتصاعد من منشار الحجر خاصّتنا. قدت سيّارتي وتوجّهت إلى هناك وعندما وصلت رأيت النيران تتصاعد في عدّة أماكن وتبيّن لي أنّ المستوطنين أضرموا النار في ثلاث آلات قصّ حجارة وفي الرّافعة الكبيرة. لم أصدّق ما تراه عيناي.

فجأة مرّت أمامي سيّارة مُسرعة وابتعدت في اتّجاه مستوطنة "أريئيل" فدخلت إلى سيّارتي وتبعتها دون أيّ تردّد أو تفكير. قدت السيّارة بسُرعة كبيرة حتى وصلت إلى شارع حوّارة الرئيسيّ وعندئذٍ رأيت سيّارة المستوطنين تصطدم بحاوية معدنيّة قرب المخبز والسّوبرماركت، ثمّ اصطدمت بكُشك مجاور للمخبز.

تجاوزت سيّارتهم وتوقّفت ثمّ حين خرجت رأيت ثلاثة مستوطنين يخرجون من السيّارة وكان اثنان منهُم يحملان عصيًّا. فرّ هذان ركضاً إلى كروم الزيتون ولكنّني تمكّنت من الإمساك بالثالث وهو سائق السيّارة.

ناديت عدداً من الأشخاص كانوا مارّين من المكان وفي هذه الأثناء وصل أيضاً أخي وبعض الأقارب. سأل أحد سكّان البلدة ممّن يعرفون العبريّة المستوطن الذي أمسكته من أين هو فأجابه هذا أنّه من مستوطنة "براخا". تحفّظت على المستوطن حتى جاء الجنود بعد نحو 40 دقيقة. استدعى الجنود سيّارة إسعاف لأجل المستوطن حيث كان مصاباً جرّاء اصطدام السيّارة. بعد ذلك جاءت قوّة من الشرطة وجنود آخرون. أخذ عناصر القوّة شريط كاميرا المراقبة التي في المخبز.

شركة التأمين لا تعترف بالأضرار الناجمة عن اعتداءات المستوطنين ولا توجد أيّة جهة أخرى تعوّضنا عنها. كانت تعمل لدينا في المنشار أربع آلات والآن تعمل آلة واحدة فقط وهذا سوف يسبّب لنا خسائر جسيمة، والزبائن ينتظرون طلبيّاتهم. أقام والدي هذا المنشار قبل 38 عاماً ويعمل فيه اليوم نحو 70 عاملاً تعتاش عائلاتهم من هذا العمل. لقد بذلنا جهوداً كبيرة لكي نحافظ على استمراريّة عمل المنشار وتطويره على مرّ السّنين.

الجرح المقطوب في رأس مسلم أبو حميّد. صورة قدّمها الشاهد مشكوراً.
الجرح المقطوب في رأس مسلم أبو حميّد. صورة قدّمها الشاهد مشكوراً.

مغاير العبيد، مسافر يطّا: مستوطنون يضربون بالعصيّ وقضبان الحديد أباً وابنه أثناء عملهما في تمديد خطّ مياه للتجمّع

نحو السّاعة 2:00 فجرَ يوم 2.7.21 هاجم مستوطنون بالعصيّ وقضبان الحديد شخصين من سكّان مدينة يطّا هُما مسلم أبو حميّد (54 عاماً) وابنه مروان (18 عاماً) أثناء عملهما في حفريّات لأجل تمديد خطّ مياه على بُعد بضع مئات من الأمتار جنوبيّ تجمّع مغاير العبيد في مسافر يطّا الواقعة في تلال جنوب الخليل. أصيب الأب وابنه بجراح جرّاء الضرب الوحشيّ وبعد أن نفّذ المستوطنون فعلتهم فرّوا من المكان، ليس قبل أن يحطّموا زجاج سيّارتهما.


نُقل الأب وابنه في سيّارة شخص فلسطينيّ كان يعمل في المنطقة حتى التقتهم سيّارة إسعاف تابعة للهلال الأحمر الفلسطينيّ فأخلتهما إلى مستشفى عالية الحكوميّ في الخليل حيث أجريت لهم فحوصات وصور أشعّة. وقد وجد الأطبّاء لدى الأب وابنه كدمات شديدة في جميع أنحاء الجسم، إضافة إلى جُرح في رأس الأب احتاج إلى تقطيب. نحو السّاعة 3:00 فجراً غادر الاثنان إلى منزلهما، لكنّ مروان عاد إلى المستشفى بسبب التقيّؤ وآلام شديدة في بطنه فأبقاه الأطبّاء تحت المراقبة حتى السّاعة 20:00 مساءً.


تمنع إسرائيل سكّان تجمّعات مسافر يطّا من مدّ خطوط إلى شبكات المياه والكهرباء، علماً أنّهم يقيمون في المنطقة منذ ما قبل احتلال 1967. وثّقت بتسيلم خلال السنوات الأخيرة الهدم المتكرّر لخطوط مياه بادرت السّلطات الفلسطينيّة مرّات عديدة إلى تمديدها  لتزويد سكّان هذه التجمّعات بالمياه.


هذا الهجوم على تجمّع مغاير العبيد هو الثالث من نوعه الذي وثّقته بتسيلم منذ بداية أيّار 2021. على بُعد نحو 2.5كم شمال غرب التجمّع أقيمت بؤرة "حفات معون" الاستيطانيّة ومستوطنة "معون". يعاني سكّان مسافر يطّا من هجمات متكرّرة يشنّها عليهم مستوطنون وجنود تطبيقاً لسياسة تنكيل تتّبعها السّلطات ضدّ التجمّعات الفلسطينيّة في تلال جنوب الخليل، وخاصّة منطقة مسافر يطّا بهدف إرغامهم على الرّحيل عن منازلهم ومناطق سكناهم.


أدناه وصف لهجوم المستوطنين من إفادة مسلم أبو حميّد (54 عاماً) وهو متزوّج وأب لعشرة من سكّان مدينة يطّا - أدلى بها أمام باحث بتسيلم الميدانيّ موسى أبو هشهش في 8.7.21:


أقيم في يطّا وأعمل في بلديّة يطّا مشغّل جرّافة. في الأيّام الماضية كنت أعمل في تمديد خطّ مياه إلى تجمّع مغاير العبيد شرقيّ يطّا، وهو مشروع ينفّذه مجلس مسافر يطّا. نحن نعمل في اللّيل لكي لا يلاحظنا الجيش والمستوطنين فيوقفوا المشروع.


في 2.7.21 خرجنا إلى العمل عند السّاعة 20:00. كان معي ابني مروان وقد جاء لكي يقلّني إلى الموقع ويعيدني منه، وكان أيضاً مدير المشروع وثلاثة عمّال آخرين.  عند السّاعة 1:45 بعد منتصف اللّيل، كنت في الجرّافة منهمكاً بالحفر وإذ بي أرى ناراً تتصاعد فوق تلّة قرب مغاير العبيد، ليست بعيدة عنّا. وجّهت أنوار مصابيح الجرّافة نحو فوضع النّار فلم أر أحداً في البداية ثمّ فجأة هر سبعة أو ثمانية مستوطنين يهبطون عن التلّة ويتقدّمون نحونا.


كانوا يتوجّهون نحو سيّارتنا المتوقّفة على بُعد 100 متر منّي وينتظرني في داخلها ابني مروان حتى أنهي عملي. قدت الجرّافة نحو مروان لكنّ المستوطنين وصلوا إليه قبلي وهاجموه فلاذ بالفرار. أوقفت الجرّافة لكي أنزل عنها وإذ بمجموعة أخرى من المستوطنين تُباغتني. كانوا قرابة ثمانية مستوطنين ملثّمين كلّهم وأخذوا يرشقونني بالحجارة وأنا لا أزال جالساً في الجرّافة. وقعت عن الجرّافة فانقضّ عليّ ثلاثة منهم بالعُصيّ وتلقّيت ضربة عصا في رأسي وأخرى في ذراعي اليُمني. عندئذٍ هاجمني مستوطن رابع من الخلف فوضع عصاه على عُنقي وأخذ يضغط بشدّة لكنّني تمكّنت من التخلّص منه ولذت بالفرار. عندئذٍ فرّ المستوطنون أيضاً.


عندما وقعت عن الجرّافة وهاجمني المستوطنون كان محرّكها لا يزال يعمل، ويبدو أنّهم دحرجوها نحو السّهل. كلّ شيء من الهجوم حتى فرار المستوطنين حدث سريعاً جدّاً، خلال دقيقة أو دقيقتين، قبل أن يصل العمّال الآخرون الذين هرعوا إلينا لكي يساعدونا. عندما تقدّمت من مروان وجدته مغمىً عليه. كان مصاباً في رجليه وذراعيه ورأسه. لاحقاً قال لي مروان أنّ المستوطنين من المجموعة الأولى حطّموا زجاج نافذة السيّارة وهاجموه بالقضبان وهو في داخل السيّارة.


أقلّنا مدير المشروع في سيّارته إلى قرية بدويّة في المنطقة وهناك التقتنا سيّارة إسعاف تابعة للهلال الأحمر الفلسطينيّ وأخلتنا إلى مشتفى عالية الحكوميّ. وصلنا إلى المستشفى عند السّاعة 3:00 فجراً ثمّ أجريت لي ولمروان فحوصات وصور أشعّة فتبيّنت كدمات على ذراعيّ وجُرح عميق في أعلى رأسي، وقد تمّت إخاطته. مروان كان يعاني آلاماً شديدة في رأسه ورجليه وذراعيه وصدره. غادرنا المستشفى في الصّباح، ولكن حين وصلنا إلى المنزل انتاب مروان قيء مصحوب بألم شديد في البطن فاضطرّ أن يعود إلى المستشفى.

سهل ترمسعيّا، محافظة رام الله: مستوطنون يهاجمون بصُحبة جنود تجمّعاً بدويّا
سهل ترمسعيّا، محافظة رام الله: مستوطنون يهاجمون بصُحبة جنود تجمّعاً بدويّا

سهل ترمسعيّا، محافظة رام الله: مستوطنون يهاجمون بصُحبة جنود تجمّعاً بدويّاً

في يوم 26.6.21 نحو السّاعة 16:00، دهم مستوطنون بصُحبة جنود مزرعة تملكها عائلة بدويّة تسكن في سهل ترمسعيّا الممتدّ شرقيّ قريّة ترمسعيّا وهاجموا المزرعة بالحجارة. أصحاب المزرعة وعدد من الأهالي الذين هرعوا لنجدتهم رشقوا الحجارة في محاولة لصدّ المستوطنين فما كان من الجنود إلّا أن شرعوا في إطلاق الغاز المسيل للدّموع والرّصاص الحيّ والرّصاص المعدنيّ المغلّف بالمطّاط وقنابل الصّوت نحو الأهالي. أصيب عدد من الأهالي جرّاء الرّصاص "المطّاطيّ" وتلقّوا العلاج في عيادة في المنطقة  وأصيب آخر بجراح طفيفة في بطنه جرّاء حجر رشقه المستوطنون.  

 

أحرق المستوطنون خلال هذا الهجوم مركبة زراعيّة كانت متوقّفة في الموقع وأضرموا النار في نحو 2 طنّ من محصول الشعير ونحو 50 بالة تبن. أمّا الغاز المسيل للدّموع الذي أطلقه الجنود فقد تسبّب في موت عنزتين خنقاً وكسر أرجل عنزتين أخريين في خضمّ فرار القطيع المفزوع. بعد مضيّ ساعة من الوقت صرف الجنود المستوطنين من المكان وظلّوا هُم أنفسهم في مواجهة مع أهالي المنطقة حتى السّاعة 19:00 تقريباً. لدى وُصول عناصر شرطة إلى الموقع أراد بعض الأهالي التقدّم إليهم بشكوى ولكنّ الجنود منعوا اقترابهم من العناصر.

 

على بُعد نحو كيلومتر ونصف شرقيّ المزرعة البدويّة أقيمت بؤرة "عدي عاد" الاستيطانيّة ومنذ إقامتها يعاني أهالي منطقة ترمسعيّا من هجمات متكرّرة يشنّها عليهم المستوطنون.

 

عن هجوم المستوطنين يحدّث سليمان أبو عليا (32 عاماً) المقيم في المزرعة مع عائلته الموسّعة، وهو متزوّج وأب لثلاثة أولاد - من إفادة أدلى بها أمام باحث بتسيلم الميدانيّ إياد حدّاد في 27.6.21:

 

تعدّ عائلتنا ثمانية عشر شخصاً وتعتاش من الزراعة وتربية المواشي. في الشتاء نقيم في منطقة راس التين وفي الربيع والصيف ننتقل إلى مزرعة لنا تقع شرقيّ ترمسعيّا لكي ترعى المواشي في الحقول بعد الحصاد وتتغذى من العُشب الجافّ الذي بقي هناك. يوجد في منطقة مزرعتنا مستوطنون متطرّفون يشنّون هجمات علينا وعلى آخرين في المنطقة ويُلحقون بنا الأضرار. ولكنّ الوضع خلال الأشهر الماضية كان هادئاً ولم نتعرّض لهجمات.  

 

فجأة في يوم 26.6.21 نحو السّاعة 16:00، شاهدنا مستوطنين يتقدّمون نحونا. دبّ الذّعر في النساء والأطفال الذين في المزرعة. حاولنا أن نُبعد المستوطنين دفاعاً عن عائلاتنا، كما حاولنا قدْر الإمكان أن نحمي المواشي والخيام والأعلاف. وصلت إلينا نجدة قوامها بضع عشرات من الشبّان ممّن سمعوا عمّا يجري عندنا.  

 

لم يحاول الجنود أنّ يُبعدوا المستوطنين بصدق وجدّية. كلّ ما يعنيهم هو أن يحموا المستوطنين وعليه فقد أطلقوا نحونا وألقوا قنابل الصّوت والغاز المسيل للدّموع فتفرّقنا مضطرّين بسبب انتشار الغاز بكثافة. فقط بعد مضيّ ساعة أبعد الجيش المستوطنين، وحتى بعد ذلك واصل هؤلاء مهاجمتنا بل وأيضاً حين حاول الجيش أن يتدخّل. بعد أن ابتعد المستوطنون استمرّت المواجهات بين الأهالي والجيش حتى السّاعة 19:00 مساءً. أصيب أخي حمد إصابة طفيفة في بطنه جرّاء حجر من حجارة المستوطنين، وأصيب نحو عشرة أشخاص بالرّصاص المطاطي وجرّاء استنشاق الغاز المسيل للدّموع. على حدّ علمي، كانت إصابات الجميع طفيفة وقد تمّت معالجتهم في عيادة في المنطقة.  

 

أحرق المستوطنون سيّارة نستخدمها في التنقّل داخل المزرعة وكذلك 2 طنّ من الشعير معدّة لإطعام المواشي (سعر الطنّ الواحد 1,700 ش.ج تقريباً)، ونحو 50 بالة تبن معدّة هي أيضاً لإطعام المواشي (سعر كلّ بالة 50 ش.ج). إضافة إلى ذلك تسبّب المستوطنون في إصابة عنزتين بكسور في أرجلهما وماتت عنزتان أخريان اختناقاً جرّاء الغاز.  

 

في النهاية وفي ساعة متأخّرة، وصل عناصر شرطة أيضاً. ولكن كلّما حاولت الاقتراب منهم لكي أتقدّم بشكوى كان الجنود يُبعدونني وسط التهديد بسلاحهم.

قُصرة، محافظة نابلس: مستوطنون يهاجمون بصُحبة جنود منازل في جنوب القرية ويحرقون مزارع دواجن

على مدار يومين متتاليين (في ظهيرة 14 و-15 أيّار 2021) دهم عشرات المستوطنين بصُحبة 15 جنديّاً الناحية الجنوبيّة القرية وهاجموا منازل السكّان بالحجارة. كذلك أضرم المستوطنون النار في أربعة أقنان دجاج تعود لثلاثة من أهالي القرية فماتت حرقاً عشرات الصّيصان جرّاء فعلتهم، كما احترقت الأقنان نفسها وأعلاف الدّجاج. تقدّر الخسائر الماليّة التي لحقت بأصحاب المزارع بمئات آلاف الشواقل. إضافة إلى ذلك أحرق المستوطنون سيّارة كانت متوقّفة في المنطقة.

في هذا السّياق صرّح الهلال الأحمر الفلسطينيّ أنّ 12 من الأهالي أصيبوا بالرّصاص الحيّ خلال مواجهات مع الجنود، وأصيب شخص آخر بالرّصاص المعدنيّ المغلّف بالمطّاط، إضافة إلى عشرات آخرين أصيبوا جرّاء استنشاق الغاز المسيل للدّموع.

يُذكر أنّ هذا الهجوم هو الثاني الذي وثّقته بتسيلم خلال شهر أيّار حيث سبق أن هاجم مستوطنون منازل القرية بالحجارة في 2.5.21. منذ سنين يعاني أهالي قُصرة من هجمات المستوطنين المتكرّرة ، والتي تُستهدف خلالها مزارع الدّواجن أيضاً.

أقيمت في جوار الأقنان التي أحرقها المستوطنون بؤرتان استيطانيّتان: بؤرة "إيش كودش" على بُعد نحو 800 متر منها، وبُؤرة "إيحيا" على بُعد نحو كيلومتر واحد.

مفترق "شيلا" على شارع 60، محافظة رام الله: مستوطنون يرشقون سيّارة فلسطينيّة بالحجارة ويصيبون امرأة بجراح

في ساعات اللّيل من يوم 3.5.21 رشق نحو 15 مستوطناً حجارة على شارع 60 عند المفترق المجاور لمستوطنة "شيلا" نحو سيّارة كانت تقلّ فلسطينيّاً من سكّان اللّبّن الشرقيّة (73 عاماً) وزوجته (60 عاماً). حطّم المستوطنون زجاج السيّارة الأماميّ وزجاج نافذة جانبيّة وأحد مصابيح السيّارة.

أصابت الحجارة الزّوجة ولدى فحصها في أحد مستشفيات رام الله تبيّنت لديها رضوض فقط، ومن ثمّ غادرت المستشفى إلى منزلها.

نافذة منزل في قُصرة وقد حطّم زجاجها المستوطنون. صورة قدمها الشهود مشكورين
نافذة منزل في قُصرة وقد حطّم زجاجها المستوطنون. صورة قدمها الشهود مشكورين

جالود وقُصرة، محافظة نابلس: مستوطنون يهاجمون بصُحبة جنود منازل وسيّارات والجنود يعتقلون عدداً من أهالي جالود الذين رشقوا الحجارة كي يبعدوا المستوطنين بحجّة إصابة جنديّ

في ساعات اللّيل من يوم 2.5.21 هاجم مستوطنون بصُحبة جنود الحيّ الشرقي في قرية جالود ورشقوا منازل وسيّارت بالحجارة فحطّموا نوافذ ثلاث سيّارات. الجنود بدورهم أطلقوا الرّصاص المعدنيّ المغلّف بالمطّاط وقنابل الغاز المسيل للدّموع نحو الأهالي الذين خرجوا للدّفاع عن منازلهم ورشقوا المستوطنين بالحجارة في محاولة لإبعادهم. وبحجّة أنّ حجراً أصاب أحد الجنود اعتقلت قوّات الأمن 11 من أهالي القرية الذين أمضوا ليلتهم محتجَزين في محطّة شرطة "بنيامين" وقد تمّ إخلاء سبيلهم في مساء اليوم التالي.

لاحقاً، في اللّيلة نفسها، اقتحم مستوطنون قرية قصرة المجاورة من جهة جنوب شرق ورشقوا منازل سكّان تلك الناحية بالحجارة فحطّموا في أحد المنازل زجاج عدد من النوافذ ومصابيح الإنارة الخارجيّة كما وأتلفوا أغراساً في حديقة المنزل نفسه.

منذ سنين طويلة يعاني أهالي جالود وقُصرة جرّاء هجمات متكرّرة يشنّها عليهم مستوطنون. يُذكر أنّ البؤرتين الاستيطانيّتين"إيحيا" و-"إيش كودش" أقيمتا في جوار هاتين القريتين.

Subscribe to إضرار بالممتلكات