Skip to main content
Menu
المواضيع

قتلى اثنان برصاص جنود في الضفة الغربية: تخوّف من سماح الجيش بإطلاق رصاص فتاك على مُلقي الحجارة

مستجدات: في يوم 6/2/2013 أعلمت النيابة العسكرية بتسيلم بأنّ التحقيق في مسألة مقتل حمدي الفلاح انتهى، وبأنّ ملف التحقيق نُقل إلى عناية مُحامٍ. في يوم 23/4/2013 أعلمت النيابة العسكرية بتسيلم بأنّ التحقيق في مسألة مقتل رشدي التميمي انتهى هو أيضًا وجرى نقل ملف التحقيق إلى عناية محامٍ.

منذ بدء حملة "عمود السّحاب" في غزة، جرت في أرجاء الضفة الغربية مظاهرات احتجاجية. وفي بعض هذه المظاهرات ألقى فلسطينيون الحجارة باتجاه قوات الأمن الاسرائيلية، وفي عدة حالات قام جنود وافراد من شرطة حرس الحدود بإطلاق الرصاص الحيّ.

من خلال فحص منظمة بتسيلم للأحداث، أثير الشكّ في أنّ المستوى القيادي قد سمح للجنود باستخدام الرصاص الحيّ، حتى في المواجهات مع مُلقي الحجارة غير المسلحين، وفي مواقف لم يتعرض فيها الجنود لأيّ خطر على حياتهم. وقد قُتل جراء ذلك فلسطينيان:

  • في يوم السبت، 17/11/2012، أصيب رشدي التميمي، 31 عامًا، وأب لبنت، بالرصاص الحيّ الذي أطلقه الجنود على شبان كانوا يلقون عليهم الحجارة في قرية النبي صالح. وقد توفي متأثرًا بجراحه يوم الاثنين، 19/11/2012.
  • في يوم الاثنين، 19/11/2012، قتل أفراد قوات الأمن حمدي الفلاح، 22 عامًا، أثناء مواجهات في منطقة جسر حلحول-الخليل عند الشارع رقم 35. وقد أصيب بأربع رصاصات حيّة في صدره ويده ورجله. ومن خلال الاستقصاء الذي أجرته بتسيلم يتضح أنّ الفلاح وجّه قلم ليزر إلى الجنود، وأنّ أيّ أحدٍ من مُلقي الحجارة لم يكن مسلحًا.

وقد أصيب 39 فلسطينيًا آخرون على الأقل برصاص قوات الأمن الاسرائيلية منذ يوم الخميس، 15/11/2012، أثناء أحداث قام فيها فلسطينيون بإلقاء الحجارة باتجاه قوات الأمنالاسرائيلية . ومن بين هؤلاء الجرحى، هناك 16 شخصًا أصيبوا بالرّصاص الحيّ، ومن بينهم ستة إصاباتهم بالغة.

وقد أصيب 13 فلسطينيًا بالرّصاص المعدنيّ المغلف بالمطاط، تسعة منهم أصيبوا في رؤوسهم، وعشرة أصيبوا إصابات مباشرة بقنابل الغاز، سبعة منهم أصيبوا في رؤوسهم. ومن بين المصابين:

  • فتًى في الرابعة عشرة أصيب برأسه جراء إصابة مباشرة من قنبلة غاز أطلقها شرطيّ حرس الحدود يوم 18/11/2012. وقد أدّت الإصابة إلى كسر في جمجمته، وهو يمكث في مستشفى الأهلي في الخليل ووضعه مُعرّف على أنه موت سريريّ.
  • شاب في العشرين من بيت لحم يمكث في مستشفى الأهلي في الخليل وهو يعاني كسرًا في الجمجمة ونزيفَ دم في الدماغ.

(المعطيات لا تشمل الأشخاص الذين أصيبوا جراء استنشاق الغاز المُدمع أو بخاخ الفلفل)

الإصابات الصعبة النّاجمة عن إطلاق قنابل الغاز والرّصاص المعدنيّ المغطى بالمطاط، هي نتيجة مباشرة للممارسات الفعلية القائمة بين قوّات الأمن الاسرائيلية ، وهي إطلاق النيران بشكل غير قانونيّ بواسطة هاتين الوسيلتين، والتي وثقتها بتسيلم بتوسع في السنوات الأخيرة: جنود وافراد من شرطة حرس الحدود يطلقون قنابل الغاز المصنوعة من الألومينيوم مباشرة إلى الناس، رغم أنّ تعليمات الجيش تمنع ذلك. في السّنوات الأخيرة قُتل فلسطينيان وأصيب العشرات من إصابة قنابل الغاز التي أُطلقت باتجاههم مباشرة. أضف إلى ذلك أنّ قوات الأمن تطلق الرّصاص المغطى بالمطاط من مسافات أقصر ممّا تسمح به الأوامر، وبما لا يسمح بالامتناع عن إصابة أعضاء حسّاسة في الجسد.

وقد توجّهت بتسيلم في رسالة عاجلة إلى قائد منطقة المركز وقائد عصبة "يهودا والسّامرة" وإلى المستشار القضائيّ لهذه العصبة، وطالبت بأن يجري التوضيح فورًا أمام الجنود والقيادة في الضفة بالمنع التام السّاري على إطلاق الرّصاص الحيّ باتجاه مُلقي الحجارة. وهناك وسائل متاحة أمام قوات الأمن أقلّ فتكًا، لمواجهة المظاهرات وإطلاق الحجارة باتجاههم، فيما لا يُسمح باللجوء إلى الرصاص الحيّ في مثل هذه المواقف إلا في الحالات المتطرفة التي يظهر فيها خطر على الحياة، وفي غياب أيّ بديل معقول. كما طالبت بتسيلم بألّا يجري استخدام وسائل تفريق المظاهرات مثل قنابل الغاز المُسيّل للدموع والرّصاص المغلف بالمطاط، إلا وفق تعليمات إطلاق النار، وبما لا يشكّل الخطر على حياة الناس.