قائمة دائمة التحديث: تطهير عِرقيّ لتجمّعات وعائلات معزولة في الضفة الغربية (لغاية 16 آذار 2026 - 59 تجمّع)
قائمة دائمة التحديث: تطهير عِرقيّ لتجمّعات وعائلات معزولة في الضفة الغربية (لغاية 16 آذار 2026 - 59 تجمّع)
آلاف البشر الذين يعيشون في التجمعات الفلسطينية المنتشرة في منطقة C في الضفة الغربيّة معرّضون لخطر حقيقيّ بترحيلهم من قبل السلطات من مواقع سكناهم بتسويغات مختلفة. سنركّز هنا التقارير الجارية التي ترِد من باحثي بتسيلم حول وضع التجمّعات ومحاولات السلطات لطردهم. أنقروا على أماكن وجود التجمّعات (المشار إليها بالأرقام) وعلى أيقونات الخيام على الخارطة، من أجل الحصول على معلومات إضافيّة تتعلق بالتجمّعات الماثلة لخطر الترحيل.
المعلومات المعروضة في المدوّنة تعكس صورة الوضع كما هي معلومة لنا الآن، وسنستمرّ بإدخال المستجدّات بشكل مستمر بناء على المعلومات التي سترِد من الميدان. لمعاينة خلفية عن تجمّعات تواجه خطر الطرد يُرجى انقروا هنا
قرب السّاعة 9:00 من صباح يوم الجمعة الموافق 17.8.2018 وصل مندوبو الإدارة المدنيّة وقوّات من الشرطة برفقة جيب عسكريّ إلى تجمّع خربة الدير الواقع في الأغوار الشمالية. أمرت القوّات محمد ضراغمة أحد سكّان التجمّع بوقف العمل على توسيع بركة فوق نبعة يستخدمها للريّ وصادرت الجرّافة التي كان يستخدمها في حفر البركة وأخذوها إلى حاجز البقعة / بيسان.
في 1.8.2018 أوعزت محكمة العدل العليا إلى الدولة أن تقدّم خطّة إسكان بديل لسكّان خان الأحمر الذين تعتزم ترحيلهم وقدّمت الدولة في 7.8.2018 خطّة تفتقر إلى حسن النيّة إذ عرضت إقامة بلدة جديدة "مستقبلًا" في موعد غير محدّد وفي موقع غير ملائم لاحتياجات السكّان وقريب من منشأة لتطهير مياه المجاري ويستوجب مصادرة أراضٍ فلسطينيّة. كما طالبت الدولة بانتقال السكّان بداية إلى موقع مجاور لمزبلة أبو ديس. والأنكى من هذا كلّه أنّ الدولة اشترطت إقامة البلدة الجديدة بموافقة ثلاثة تجمّعات على الانتقال إليها بعد أن يقنعهم سكّان خان الأحمر بالموافقة على الرّحيل! خطر ترحيل سكّان خان الأحمر وشيك ويجب وقفه الآن. ترحيلهم يعني تعاظم خطر الترحيل الذي يخيّم فوق نحو مئتي تجمّع فلسطيني في أنحاء الضفة الغربية.
في يوم أمس الثلاثاء الموافق 14.8.2018 نحو الساعة 16:00 وصل مندوبو الإدارة المدنيّة برفقة جيب عسكريّ إلى خربة يرزة في الأغوار الشمالية، وأمروا أسرة فلسطينية أن تخلي منزلها حتّى الساعة 6:00 من صباح اليوم التالي. إنّها المرّة الثالثة التي تخلي فيها الإدارة المدنية هذه الأسرة خلال هذا الشهر وكانت من قبل في 1.8.2018 قد سلّمتها أوامر إخلاء مؤقت تقتضي مغادرة الأسرة منزلها في مواعيد ثلاثة. غادرت الأسرة منزلها إلى منزل أقاربها في طوباس. إضافة إلى ذلك أخلت القوّات ثلاث أسَر من طوباس كانت تفلح أراضيها المجاورة لموقع التدريب.
في يوم الخميس الموافق 9.8.18 ونحو الساعة 16:00 وصل مندوبو الإدارة المدنيّة برفقة "جيب" عسكريّ إلى خربة يرزة في الأغوار الشمالية وأمروا أسرة فلسطينيّة بإخلاء منزلها حتى الساعة 6:00 من صباح يوم الغد. للمرّة الثانية من ثلاث، تخلي الإدارة المدنية هذه الأسرة، بعد أن سلّمتها في 1.8.18 أوامر إخلاء مؤقتة تطالبها بمغادرة منزلها ثلاث مرّات في مواعيد مختلفة. أخلت الأسرة منزلها ثانية مستقلّة تراكتور وسيّارة خاصّة وغادرت إلى منزل أقارب لها في قرية تياسير، التي تبعد نحو خمسة كيلومترات إلى الشمالي الغربيّ من خربة يرزة. إضافة إلى ما ذُكر، هناك ثلاث أسَر من طوباس كانت تعمل في أراضيها الزراعيّة المتاخمة للخربة وجرى إخلاؤها منها أيضًا. بعد إخلاء الأسر تفرّغ ضابط الإدارة المدنيّة لمن جاءوا لأجل توثيق الإخلاء - للباحث الميدانيّ في بتسيلم، عارف ضراغمة، ولطاقم محطة "تلفزيون فلسطين" - وأمروهم بالتوجّه إلى حاجز تياسير حيث احتجزهم الجنود هناك طيلة نحو ثلاث ساعات.
عند السّابعة من صباح هذا اليوم - الأربعاء، 25.7.2018 - جاء مندوبو الإدارة المدنيّة برفقة عناصر من شرطة حرس الحدود، ومعدّات اشتملت على شاحنتين وجرّافة، إلى تجمّع جبل البابا المجاور للعيزريّة، شمال شرق القدس (في المنطقة المصنّفة E1، المحاذية ل،"معليه أدوميم"). فكّكت القوّات وصادرت مبنيين أقيما قبل شهرين بتمويل الاتحاد الأوروبي: المبنى الأوّل يُستخدم كروضة أطفال يرتادها 28 طفلًا من سكّان التجمّع - وتجدر الإشارة إلى أنّ الإدارة المدنيّة هدمت روضة أطفال أخرى في وقت سابق من هذا العام؛ والمبنى الثاني يُستخدم كمركز جماهيري ترتاده 45 امرأة من نساء التجمّع، ويستضيف النشاطات الاجتماعية والورشات.
أمس الموافق 11.7.2018 قرب الساعة 8:30 صباحًا وصل مندوبو الإدارة المدنيّة برفقة جنود وعناصر من شرطة حرس الحدود وشاحنتان إلى خربة الضّبع في تلال جنوب الخليل. عندما تجمّع بعض من السكّان وبضمنهم أطفال أطلق الجيش عليهم قنابل الصوت. بعض مضيّ أربع ساعات عند الساعة 13:00 تقريبًا صادرت القوّات غرفتين دراسيّتين أقيمتا هناك في يوم الجمعة الموافق 6.7.2018 بتمويل من وزارة التربية والتعليم الفلسطينية. وقد أُعدّت الغرفتان لسدّ النقص في الغرف الدراسية استعدادًا للسنة الدراسيّة الجديدة إذ هناك غرفة تدريس واحدة فقط في خربة الضبع أقيمت قبل سنة ويدرس فيها عشرة طلّاب. أعدّت الغرفتان لخدمة عشرة طلّاب إضافيّين لكنّهم سوف يضطرّون الآن إلى السّفر لأجل تلقّي تعليمهم في قرية التواني المجاورة. في أعقاب وصول القوّات إلى المنطقة سارع سكّان خلّة الضبع ورفعوا التماسًا إلى محكمة العدل العليا طالبوا فيه بعدم هدم المبنيين وإبقائهما في المكان. أصدر القاضي جروسكوبف أمرًا مؤقتًا يمنع الدولة من اتّخاذ أيّ إجراء إلى حين البتّ في طلب إصدار الأمر المؤقت. صدر قرار القاضي بعد مصادرة وتحميل الغرفتين على الشاحنات لكنّ القوّات التي كانت لا تزال في المكان رفضت إعادة الغرفتين وغادرت.
في يوم الأربعاء، الموافق 4.7.2018، عند الساعة 13:00 تقريبًا، وصل مندوبو الإدارة المدنيّة إلى تجمّع خلّة خضر، في الأغوار الشمالية، يرافقهم سيّارتا جيب عسكريّتان وجرّافة، وقاموا بهدم خزّان لمياه الشرب بسعة 200 متر مكعب، كان التجمّع قد حصل عليه كتبرّع في تشرين الأوّل 2016.

في اليوم التالي - الخميس، الموافق 5.7.2018 - عند الساعة 9:00 تقريبًا، وصل مندوبو الإدارة المدنيّة وجنود وعناصر من شرطة حرس الحدود، إلى تجمّع خربة سوسيا، وكانت ترافقهم شاحنة ورافعة. هدمت القوّات وصادرت مبنًى أقيم قبل أسبوعين، وأبقت بلا مأوى خمسة أشخاص، بينهم ثلاثة قاصرين. لاحقًا، اتّجهت القوّات إلى تجمّع خربة المفقّرة الواقع على بُعد نحو خمسة كيلومترات إلى الشرق، وهدموا أسسًا أعدّت لبناء حظيرة - كانت القوّات قد فكّكت جزءًا منها قبل أسبوعين.

في اليوم نفسه، ، قرب الساعة 8:30 صباحًا، وصل مندوبو شركة "مكوروت" برفقة جنود وشاحنة إلى قرية بردلة في الأغوار الشمالية، حيث فكّكوا أنابيب ريّ بطول نحو 150 مترًا كان السكّان قد وصلوها بشبكة "مكوروت"؛ ثمّ أخذوا معهم تلك الأنابيب.
صباح هذا اليوم الموافق 4.7.2018 واصلت إسرائيل تطبيق سياسة تهجير التجممّعات الفلسطينية: في الخان الأحمر شرعت الإدارة المدنيّة في شقّ شارع يؤدّي إلى التجمّع بهدف تيسير عمليّة تهجير سكّانه. أفادت معلومات من الصّليب الأحمر انّ 35 شخصًا أصيبوا خلال المواجهات التي وقعت في المكان - نُقل أربعة منهم للعلاج في المستشفى، فيما تلقّى البقيّة العلاج في الموقع. وفي تجمّع أبو النوار المجاور هدمت الإدارة ثلاث مبانٍ زراعيّة وتسعة منازل مخلّفة بلا مأوًى 62 شخصًا. كما وصل مندوبو الإدارة إلى تجمّع سوسيا في مهمّة إعداد لهدم سبعة مبانٍ على ما يبدو. تزعم الدولة أنّ هذه الممارسات ما هي إلّا إجراءات لتطبيق القانون في حقّ سكّان بنوا منازلهم دون ترخيص. ولكنّ هؤلاء السكّان ليسوا مخالفين للقانون: إسرائيل هي التي تمنع عنهم أيّة إمكانيّة للحصول على رخص بناء وهي من يفرض عليهم واقعًا معيشيًّا لا يطاق آملة من ذلك أن يرحلوا عن منزلهم وكأنّما بمحض إرادتهم، ولكي تستولي هي على أراضيهم. تهجير التجمّعات السكّانية جريمة حرب لا يمكن لأيّ حُكم قضائيّ أو أمر عسكريّ أن يضفي عليها الشرعيّة القانونيّة.
صباح هذا اليوم - الأحد الموافق 1 تمّوز - وصل عناصر من قوّات الشرطة ومندوبو الإدارة المدنيّة إلى تجمّع خان الأحمر الذي كانت الدولة قد أعلنت عزمها على اقتلاعه وتهجير سكّانه. تنقّلت القوّات بين منازل السكّان على نحو يشي بأنّهم يشرعون في الإعداد لتنفيذ خطّة هدم التجمّع. وقد أفاد بعض السكّان أنّ شرطيًّا أبلغهم أنّه سوف يجري إخلاؤهم بالقوّة ومن الأفضل لهم إخلاء الموقع "بمحض إرادتهم" غير أنّ الشرطي رفض أن يطلعهم على موعد الهدم.
في يوم الخميس الموافق 24.5.18 قرّر ثلاثة من قضاة المحكمة العليا - نوعم سولبيرج وعنات برون وياعيل فلنر أنه يحقّ للدّولة أن تهدم منازل تجمّع خان الأحمر وأن تطرد سكّانها منها. لقد أزال قرار المحكمة في شأن خان الأحمر آخر العقبات التي كانت تعيق إسرائيل عن تهجير التجمّع - المعرّف في القانون الدولي كجريمة حرب.
اليوم 26.6.18 منذ الساعة 6:00 صباحًا، اضطرّت كافّة الأسر في تجمّع خربة حُمصة إلى إخلاء منازلها بأمر من الإدارة المدنيّة بحجّة إجراء تدريبات عسكرية في منطقة سكناهم. نتحدّث عن 16 أسرة تعدّ 103 أشخاص - بينهم رضيع، وطفل يعاني من متلازمة داوْن - سوف يضطرّون جميعًا إلى البقاء في العراء بعيدًا عن منازلهم طيلة ساعات اليوم، والعودة فقط بعد الساعة 20:00. خمس من هذه الأسَر كانت قد أخليت أربع مرّات خلال هذه السنة. التدريبات المتواترة في المنطقة هي مثال حيّ على السياسة التي تتّبعها إسرائيل في منطقة الأغوار خصوصًا والمنطقة C عمومًا، بهدف خلق واقع معيشيّ قاسٍ يدفع سكّان التجمّعات الفلسطينية إلى الرحيل عن مناطق سكنهم، وكأنّما بمحض إرادتهم.
توثيق بالفيديو: عارف ضراغمة، بتسيلم.
أمس، الموافق 4.6.2018، جاء موظّفو الإدارة المدنيّة في ساعات الظهر إلى خربة حُمصة في الأغوار الشماليّة وسلّموا أومر إخلاء مؤقت لخمس أسَر، كانت قد أخلتها من قبل ثلاث مرّات خلال الشهرين الماضيين. طالبت الإدارة المدنيّة العائلات بإخلاء منازلها اليوم، 5.6.2018، من الساعة 6:00 صباحًا وحتى الساعة 12:00 ظهرًا، بحجّة تدريبات عسكريّة ستجري قرب منازلها. صباح هذا اليوم جاء موظّفو الإدارة المدنيّة بصحبة جنود إلى خربة حُمصة ورافقوا الأسر الخمس، التي تدبّرت أمر المغادرة بنفسها - البعض أقلّتهم سيّارة، والبقيّة غادروا سيرًا على الأقدام. مرّة أخرى، اضطرّت هذه الأسَر، التي تعدّ 29 شخصًا بينهم 19 قاصرًا، إلى اصطحاب أغنامها والمشي - رغم مشقّة الصّيام - وصولًا إلى منطقة معزولة نائية، تبعد نحو 10كم عن المنازل، حيث مكث الجميع في العراء إلى حين السماح لهم بالعودة إلى منازلهم.
نظام الفصل العنصري والاحتلال الإسرائيلي منوط، بطبيعته وجوهرة، بانتهاك منهجي لحقوق الإنسان. تعمل بتسيلم بهدف وضع حد له وإنهائه، انطلاقًا من الإدراك بأنه من خلال هذه الطريقة فقط سيكون بالإمكان تحقيق مستقبل تُضمَن فيه حقوق الإنسان، الديمقراطية، الحرية والمساواة لجميع بني البشر الذين يعيشون بين النهر والبحر.
في قطاع غزة، تعمل إسرائيل منذ هجوم حماس في 7 تشرين الأول 2023 بطريقة منسَّقة وبنيّة واضحة لتدمير المجتمع الفلسطيني وتنفذ إبادة جماعية ضد سكانها. على خلفية ممارسات إسرائيل في قطاع غزة، تصريحات صنّاع القرار الإسرائيليين وغياب أي تحرك فعال من قبل المجتمع الدولي، ثمة خطر حقيقي من أن يوسع النظام الإسرائيلي الإبادة الجماعية إلى مناطق أخرى خاضعة لسيطرته، وفي مقدمتها الضفة الغربية. تدعو بتسيلم الجمهور الإسرائيلي والمجتمع الدولي إلى العمل بكل الوسائل التي يتيحها القانون الدولي لوقف الإبادة الجماعية الإسرائيلية ضد الفلسطينيين فورًا.