Skip to main content
القائمة
تحديثات من الميدان
المواضيع

ممثلو الإدارة المدنيّة هدموا بيوتًا ومبانيَ أخرى تابعة لأربع عائلات في تجمّع المكسر السكنيّ في غور الأردن

في صبيحة يوم 4/6/2015 حضر ممثلو الإدارة المدنيّة إلى تجمّع الرُعاة السكنيّ المكسر، شمالي غور الأردن، ترافقهم جرّافة وجنود، وهدموا مبانيَ تابعة لأربع عائلات، من بينها خمس خيم سكنيّة ومبان تستخدم للماشية. وبعد الهدم حصلت العائلات التي يصل تعداد أفرادها إلى 29 نسمة، من بينهم 16 قاصرًا، على خيم من منظمات إغاثة.

توثيق الهدم. تصوير: عارف ضراغمة، بتسيلم. 2/6/2015.

يقع تجمّع المكسر السكنيّ بين ثكنة بقعوت العسكريّة ومستوطنة روعي وبين حاجز حمرة. ويقول السكّان إنّ الأراضي التي يقيمون عليها تتبع لملكية خصوصيّة لسكّان قرية طمون الذين يسمحون لهم بالسكن فيها. ونحن نتحدّث عن تجمّع سكنيّ يعيش في الموقع منذ عدّة سنوات، في حين تعيش العائلات الأقدم فيه منذ ثماني سنوات. وتعيش في التجمّع اليوم سبع عائلات عدد أفرادها 50 شخصًا، نحو نصفهم من القاصرين. ويعتاش سكّان التجمّع أساسًا على تربية المواشي، ولديهم نحو 100 رأس ماشية، ترعى الكلأ في أراضي المنطقة. التجمّع السكنيّ غير مرتبط بشبكتي الكهرباء أو المياه، ويضطرّ سكّانه لشراء المياه ونقلها في حاويات من قرى مجاورة، الأمر الذي يشكّل عبئًا اقتصاديًّا كبيرًا. وقد تلقى سكان التجمّع السكنيّ أوامر هدم لأوّل مرة عام 2014.

إنّ هدم المباني في المكسر يشكل جزءًا من سياسات تتّبعها الحكومات الإسرائيليّة المختلفة، منذ عشرات السنوات، بغية طرد آلاف الفلسطينيّين الذين يسكنون في عشرات الجماعات المتفرقة في منطقة C من بيوتهم. وقد أعلنت جهات رسميّة إسرائيليّة في عدّة مناسبات أنّها تسعى للسيطرة على مناطق C، وخصوصًا على غور الأردن، من أجل تمهيد الطريق لتكريس الوجود الإسرائيليّ في الغور على المدى البعيد، حتى في إطار تسوية سياسيّة. وفي الوقت ذاته، تقوم إسرائيل بضمّ مناطق C فعليًّا وتسعى لحصر الوجود الفلسطينيّ بالحدّ الأدنى، ومن ضمن الوسائل التي تتبعها انتهاج سياسة تمنع الفلسطينيّين بشكل شبه تام من بناء بيوتهم بشكل قانونيّ وتطوير بلداتهم.