Skip to main content
سيارات أحرقها مستوطنون اليوم في ترمسعيا
القائمة
تحديثات من الميدان
المواضيع

موجة من أعمال البوجروم في أنحاء الضفة الغربية

 تقع مسؤولية البوجروم على عاتق الحكومة الإسرائيلية التي تسلح عصابات المستوطنين وتشجعها على القيام بأعمال شغب ضد الفلسطينيين

بعد ظهر يوم أمس (الثلاثاء الموافق 20.6) أطلق فلسطينيان النار على أربعة أشخاص وقتلاهم وأصابا أربعة آخرين بجروح في محطة الوقود المجاورة لمستوطنة "عيلي". في ساعات ما بعد الظهيرة وصلت قوات من الجيش إلى بلدة حوارة وأمرت أصحاب المحال التجارية بإغلاق محالهم، على ما يبدو استعدادًا لوصول مثيري الشغب من المستوطنين وكفعل بديل لحماية السكان ومنع المس بهم وبممتلكاتهم. وبالفعل خرج المستوطنون لتنفيذ أعمال بوجروم في جميع أنحاء الضفة الغربية ابتداء من ساعات المساء. 

في الساعات الأخيرة هاجم عشرات المستوطنين بلدة ترمسعيا الفلسطينية. وحتى الآن تم الإعلان عن مقتل فلسطيني وإصابة ثلاثة آخرين بالرصاص الحيّ.
 

تفاصيل الأحداث: 
في حوارة ألحق مستوطنون الأضرار بسيارات ومنازل وعندما خرج السكان لحماية ممتلكاتهم أطلق الجنود نحوهم قنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص المعدني المغلف بالمطاط. احترقت سيارة إسعاف تابعة للهلال الأحمر بعد إصابتها بقنبلة غاز مسيل للدموع.
في اللبن الشرقية بدأ البوجروم نحو الساعة 20:30 واستمر ساعات طويلة. وصل عشرات المستوطنين برفقة قوات من الجيش وحطموا نوافذ 7 منازل وأحرقوا 5 سيارات وألحقوا أضرارًا بمحطة وقود. أطلق الجنود الرصاص المعدني المغلف بالمطاط وقنابل الغاز المسيل للدموع على السكان الذين كانوا يحاولون الدفاع عن أنفسهم. أصيب أحد السكان في رأسه برصاصة مغلفة بالمطاط. كما أطلق الجنود والمستوطنون الذخيرة الحية وأصابوا أحد السكان في رجله. أصيب إسماعيل عويس (10 أعوام) بحجر في رأسه بينما كان يقف بالقرب من منزله.

نحو الساعة 2:00 فجرًا وصل مستوطنون إلى منطقة السهل في بلدة برقة في محافظة نابلس وألحقوا أضرارًا بأشجار ومحتويات منشأة في مزرعة.

عند مدخل قرية ياسوف أعطب مستوطنون سيارات وألقوا الحجارة على السيارات الفلسطينية المارة وقد أصيب ثلاثة مسافرين بجروح.

بالقرب من المستوطنات "شافي شومرون" و-"يتسهار" و-"إفرات" و-"بيت إيل" و-"كارني شومرون" و-"نيجوهوت" و-"شيلو" و-"معاليه ليفونا" و-"أريئيل" و-"حلميش"، وبالقرب من البلدات الفلسطينية بيت فوريك وبيت عينون ، تظاهر مستوطنون وهاجموا السيارات الفلسطينية المارة.

كما انتشر المستوطنون في منطقة المعرجات ورشقوا السيارات المارة بالحجارة على وألحقوا أضرارًا ببعضها. لم يحرك الجنود الذين كانوا في المنطقة ساكنًا واكتفوا بالمرافبة من بعيد.

في مخماس أعطب مستوطنون نحو خمس سيارات مارة هذه المرة أيضًا بحضور جنود لم يحركوا ساكنًا.

في بيتين أعطب المستوطنون خمس سيارات مركونة وحطموا نوافذ منزلين ومكتب شركة تأمين. 

أضرم مستوطنون النار بحقول في منطقة السهل في بلدة ترمسعيا وأتت النيران على دونمين من المحاصيل التي تعود ملكيتها لسكان المغير. عند مدخل ترمسعيا رشق مستوطنون السيارات المارة وأحد المنازل بالحجارة . أطلق الجنود الذين وصلوا إلى المكان النار نحو الفلسطينيين الذين خرجوا للدفاع عن ممتلكاتهم وأصابوا شابًا بجروح. 

نحو الساعة 2:30 قبيل الفجراقتحم مستوطنون يرافقهم جنود قرية اللبن الغربية وهاجموا منازل ومحال تجارية بالحجارة وأحرقوا 6 سيارات مركونة  ومغسلة سيارات وألحقوا أضرارًا بنوافذ وهياكل 3 سيارات أخرى. كما ألحق المستوطنون أضرارًا بسوبر ماركت. 

 

* * *

 

هذه الأحداث ليست إخفاقات عينية للجيش أو الدولة بل إنها تعبير واضح عن السياسة الإسرائيلية المطبقة في الأراضي المحتلة منذ سنوات طويلة. تسلّح إسرائيل ضمن هذه السياسة عصابات المستوطنين وتسمح لها – بل وتشجعها – على القيام بأعمال شغب ضد الفلسطينيين بتصريحات تحريضية تدعو إلى سفك الدماء. وكأن هذا ليس كافيًا، ففي بعض الحالات يقف الجنود وعناصر الشرطة إلى جانب المستوطنين ويساعدونهم، بل ويؤذون الفلسطينيين عندما يحاولون الدفاع عن أنفسهم. 

قبل بضعة أشهر اهتزت البلاد بسبب أعمال البوجروم في حوارة. إلّا أن أحدًا من المسؤولين عن هذه الأحداث لم يُعاقَب حتى يومنا هذا ولم ُحاسَب أي فرد من قوات الأمن على دور الجيش في البوجروم. وهكذا فإن تكرار مثل هذه الأحداث كان ولا يزال مسألة وقت فقط. ستستمر هذه الأمور طالما استمرت إسرائيل في نهجها الآلي القائل بأن الفلسطينيين ليسوا بشرا يستحقون الحياة والحماية، بل على العكس تماما: رعايا يمكن أن يخدم العنف ضدهم سياستها.

 

توثيق:

 

تُرْمُسعَيَّا

 

أللُبَّنْ الشَرْقِيَّة