في يوم الإثنين الموافق 26.5.25، أقامت مجموعة من المستوطنين بؤرة استيطانية جديدة قرب المنازل التي بقيت في تجمع خلة الضبع في مسافر يطا، وذلك بعد أن قامت السلطات الإسرائيلية بهدم معظم منازل التجمع، في بداية شهر أيار. منذ عمليات الهدم تلك، يسكن معظم سكان التجمع في مغاير قديمة كانوا يستخدمونها للسكن في الماضي.
اقتحم المستوطنون مغارة عبد الله دبابسة، اعتدوا عليه، طردوه من الغارة واستولوا على المكان. نصبوا خيامًا بالقرب من المغارة وتمركزوا هناك.
استدعى سكان التجمع الشرطة. لكن عندما وصلت قوات الشرطة والجيش إلى المكان، لم تكتفِ بعدم اعتقال المستوطنين المعتدين، بل اعتقلت عبد الله دبابسة نفسه، بزعم أنه يُسمَح للمستوطنين بالتواجد في المنطقة وأن دبابسة لا يملك صك ملكية (طابو) على منزله. أُطلق سراح دبابسة في مساء اليوم نفسه مع أمر إبعاد عن التجمع لمدة أسبوعين، بعد إيداع كفالة بقيمة 2,000 شيكل.
بعد إقامة البؤرة الاستيطانية، دأب المستوطنون على مضايقة سكان القرية باستمرار، رعوا قطعان الأغنام والأبقار والجِمال في الحقول والبساتين وساحات المنازل وأتلفوا جميع المحاصيل والأشجار. كما قام المستوطنون بقطع كابلات الكهرباء التي تصل إليهم وفككوا الألواح الشمسية. بالإضافة إلى ذلك، قاموا بتخريب الأثاث في المغاير وجلسوا عند مداخل المنازل المتبقية وفي الساحات، بينما كانوا يضايقون العائلات ويخيفون النساء والأطفال.
في 29.5.25، هدد شرطي تم استدعاؤه إلى حادثة أخرى بأنه من الآن فصاعدًا، كل من يشتكي في المكان من التعدي على ممتلكات الغير، سيتم توقيفه للتحقيق.
في 30.5.25، قام مستوطنون اقتحموا التجمع بدفع فاطمة دبابسة الحامل، وتم إخلاؤها بسيارة إسعاف لتلقي العلاج في المستشفى. بالإضافة إلى ذلك، اعتقل الجنود ورجال الشرطة الذين حضروا إلى المكان ناشطًا إسرائيليًا وثلاثة نشطاء دوليين.
في 31.5.25، قرابة الساعة 6:00، حضر جنود ورجال شرطة واعتقلوا ناشطين اثنين من حركة التضامن الدولية (ISM) ونشطاء إسرائيليين كانوا متواجدين في المكان.
في 1.6.25، أعلن الجيش عن المنطقة "منطقة عسكرية مغلقة" وطرد جميع النشطاء الذين كانوا متواجدين في المكان لحماية السكان وأخلى البؤرة الاستيطانية. ولكن منذ ذلك الحين، يسمح الجيش للمستوطنين باقتحام القرية مع أغنامهم بشكل يومي وتشويش حياة السكان وطرد أي ناشط من ناشطي "التواجد الوقائي" يتم ضبطه في المكان.
خلفية
خربة خلة الضبع هي أحد التجمعات السكانية في منطقة مسافر يطا تلال جنوب الخليل، وهي منطقة أعلنتها إسرائيل "منطقة عسكرية مغلقة" في أوائل الثمانينيات بهدف الاستيلاء عليها وطرد سكانها. منذ ذلك الحين، حظرت الدولة تطوير هذه التجمعات، القائمة في المكان قبل احتلال الضفة الغربية بزمن طويل، ومنعتها من الارتباط بشبكتيّ المياه والكهرباء وهدمت بشكل متكرر منازل سكانها وأي بنية تحتية حاولوا إقامتها لخدمتهم، بل وهدمت حتى الطرق المؤدية إلى هذه التجمعات. في السنوات الأخيرة، تعاني هذه التجمعات أيضًا من هجمات متكررة من قبل المستوطنين بمساعدة الجيش، الذي يسمح للمستوطنين بإقامة بؤر استيطانية في "مناطق إطلاق النار"، لصق القرى الفلسطينية وبهدف تنغيص حياة سكانها ودفعهم إلى مغادرة منازلهم.