Skip to main content
حيّ وادي ياصول, سلوان. تصوير: عامر عاروري، بتسيلم، 11.6.19
Menu
المواضيع

حرصًا على التفوّق اليهوديّ: بلديّة القدس تهدم حيًّا بأكمله وتشرّد 500 شخصًا

يقع حيّ وادي ياصول بين حيّ أبو طور وحيّ سلوان محاذيًا لـ"غابة السّلام". يقيم في الحيّ اليوم ما يقارب ال 500 شخصًا وفقًا لمعطيات OCHA (مكتب تنسيق الشؤون الإنسانيّة في هيئة الأمم المتحدة). أصدرت البلديّة أوامر هدم لجميع منازل الحيّ وأصبح جميع سكّانه الآن مهدّدون بالطّرد. في نهاية نيسان كانت البلديّة قد نفّذت اثنين من أوامر الهدم وطردت أسرتين.

أقام السكّان الحيّ في بداية التسعينيّات على أرض بملكيّة فلسطينيّة خاصّة. في محاذاة الحيّ تقع غابة كانت أيضًا أملاكًا فلسطينيّة خاصّة صودرت من أصحابها في عام 1970. في عام 1977 صنّفت بلديّة القدس أراضي الغابة والأراضي التي أقيم عليها لاحقًا حيّ واصول "مساحات خضراء" يُمنع البناء فيها.

في عام 2004 نظّم سكّان الحيّ أنفسهم وقدّموا إلى لجنة التخطيط والبناء اللّوائيّة خريطة هيكليّة مفصّلة بهدف تسوية وضع المنازل لكنّ في العام 2008 رفضت اللّجنة المصادقة على الخريطة بحجّة أنّها تخالف تعليمات مخطّط "القدس 2000" التي حدّد أنّ الأرض التي أقيم عليها الحيّ مصنّفة "مساحة خضراء".

من جهة أخرى صادقت البلديّة وصندوق إسرائيل ("الكيرن كييمت") المسؤولان عن إدارة الغابة على خطّة قدّمتها جمعيّة "إلعاد" الاستيطانيّة تتضمّن تطوير مخطّطات لإقامة منشآت تخييم تستقبل جماعات للمبيت بما في ذلك منشأة "أوميغا" لرياضة التزحلق على الحبال (Zip Line) تعدّ الأطول من نوعها في البلاد. تمّت إقامة جزء من هذه المنشآت في الغابة دون استصدار رخص بناء وقد أصدرت البلديّة أوامر هدم بحقّها لكنّها تتجنّب تنفيذ هذه الأوامر.

شارع في وادي ياصول. من اليسار الخيمة التي أقيمت على أنقاض منزل عائلة برقان. تصوير عامر عاروري، بتسيلم، 19.5.19

أمّا أصحاب المنازل في وادي ياصول فقد قدّمت الدولة ضدّهم جميعًا خلال العقد الأخير لوائح اتّهام لدى محكمة الشؤون المحلّية التي أصدرت بدورها أوامر هدم لجميع المنازل وفرضت على كلّ أسرة غرامات بلغت عشرات آلاف الشواقل. قدّمت ثلاثة من الأسر استئنافًا على هذه القرارات لدى المحكمة المركزيّة لكنّ المحكمة ردّت هذه الاستئنافات في شهر نيسان بحجّة أنّه "لا يوجد أفق تخطيطيّ واضح وقريب" يتيح المصادقة على خريطة جديدة تتمّ من خلالها تسوية أوضاع منازل المعترضين أو بقيّة منازل الحيّ. إضافة إلى ذلك ردّت محكمة العليا استئنافًا رُفع أمامها. وهناك 47 أسرة أخرى قدّمت لدى المحكمة المركزيّة في نهاية شهر نيسان طلبًا لإصدار أمر مؤقت لوقف إجراءات تنفيذ الهدم وبعد لم تصدر المحكمة قرارًا في هذا الشأن. نتيجة لذلك لا تزال جميع منازل الحيّ مهدّدة بالهدم في أيّة لحظة.

منذ عام 1967 وحتى يومنا هذا تسعى سياسة التخطيط في القدس إلى تثبيت التفوّق الديمغرافيّ اليهوديّ في المدينة وتكاد لا تتيح أيّ بناء مرخّص في الأحياء الفلسطينيّة. الخرائط الهيكليّة التي أعدّتها البلديّة لهذه الأحياء هدفها الأساسيّ تقييد وتقليص إمكانيّات البناء بوسائل مختلفة منها تصنيف أراضٍ شاسعة كـ"مساحات خضراء" لكي تمنع الفلسطينيّين من البناء فيها. أزمة السّكن الخانقة أجبرت السكّان على البناء بدون ترخيص. في بداية الألفيّة الحاليّة قدّرت البلديّة عدد المنازل التي بُنيت بدون ترخيص في شرقيّ المدينة بـ20,000. وُضع هذا التقدير قبل عزل كفر عقب ومخيّم شعفاط للّاجئين عن المدينة بواسطة جدار الفصل علمًا أنّه منذ ذلك الحين أقيمت هناك أبراج سكنيّة كثيرة.

هذه السياسة المعلنة والمطبّقة منذ أكثر من خمسين عامًا تجاهلها القضاة الذين تداولوا استئنافات سكّان الحيّ ضدّ أوامر الهدم التي صدرت بحقّ منازلهم. على غرار ما يجري عادة في المحاكم الإسرائيليّة ارتأى هؤلاء القضاة التركيز فقط على السؤال: هل لدى مقدّمي الاستئناف ترخيص بناء أم لا. من هنا جاء في قرار قاضية المحكمة المركزيّة حنة مريم لومف أنّ السكّان "ليس لهم أن يلوموا سوى أنفسهم" لأنّهم هم اختاروا البناء بدون ترخيص ولم ينتظروا إلى حين تغيير الوضع التخطيطيّ. وحين قدّم السكّان ادعاءات تتعلّق بالتمييز ضدّهم في مجال التخطيط وامتناع بلديّة القدس عن السعي في إعداد خرائط تنظّم البناء هناك رفض القاضي يوسف إلرون أخذ هذه الحجج بعين الاعتبار قائلًا أنّه "من غير المناسب تداولها في إطار الإجراء الجنائيّ".

في 30.4.19 هدمت بلديّة القدس منزلين ومخزنين في حيّ وادي ياصول وشرّدت بذلك 11 شخصًا من بينهم سبعة قاصرين.

أنس برقان البالغ من العمر 31 عامًا وهوعامل بناء ومتزوّج وأب لأربعة أولاد تتراوح أعمارهم بين 1-9 سنوات من أوائل من قدموا للسّكن في وادي ياصول وقد هدمت البلديّة منزله في 30.4.19 وأثناء تنفيذ الهدم أطلق عناصر الشرطة عليه عيارًا "إسفنجيا" لم يخترق جسده واعتدوا عليه بالضرب ثمّ اعتقلوه. في 8.5.19 سجّل باحث بتسيلم الميدانيّ عامر عاروري إفادة أنس الذي قال:

أنس برقان. تصوير عامر عاروري، بتسيلم، 5.6.19

أصل عائلتنا من البلدة القديمة. كان والدي قد اشترى أرضًا مساحتها نحو 2.5 دونم في وادي ياصول وفي 1992 بنى عليها منزلًا - غرفتان ومطبخ ومنافع مسقوفة بألواح الزّنك. كانت هواية والدي تربية النحل ولذلك أراد الانتقال إلى وادي ياصول. لقد سئم اكتظاظ المدينة وجوّها الخانق. أراد أن يتنفّس الهواء الطلق أن يتمتّع بالطبيعة الخضراء وتغريد العصافير. في 1996 أقام شقيقي قصيّ منزلًا آخر قرب المنزل الذي بناه والدي.

لم تكن في هذه المنطقة منازل في التسعينيّات وكان الناس يضحكون علينا لأنّنا اخترنا السّكن في مكان معزول لا يوجد فيه ماء ولا كهرباء. لكنّ والدي الذي كان يعمل في البلدية عامل تنظيف شوارع تمكّن بفضل علاقاته أن يربط المنزل بالماء والكهرباء. لقد طمأنه موظّفون في البلديّة أنّ المنازل هناك لا تضرّ ولا تهدّد أيًّا من المشاريع البلديّة.

بعد عام 1997 أخذ يأتي مزيد من الناس للسّكن في الحيّ. ومنذ عام 1998 بدأنا السعي لإعداد خريطة هيكليّة للحيّ لكي نتمكّن من ربط جميع المنازل بشبكات المياه والكهرباء والهاتف لكنّ البلديّة رفضت التعاون معنا ولم تقبل أيًّا من المقترحات بحجّة أنّ المنطقة معدّة لتكون "مساحات خضراء".

في العام 2009 عندما تزوّجت بقيت في هذا المنزل مع زوجتي وانتقل والداي وإخوتي وأخواتي للسّكن في حيّ أبو طور.

في عام 2013 تلقّينا أوامر هدم أنا وقصي وجميع أصحاب المنازل في الحيّ. أحد موظّفي البلديّة دعاني وأخي إلى لقاء معه وفي اللّقاء قال لنا: "كلّ حدث أمنيّ يخصّ أحدًا من سكّان الحيّ يؤدّي إلى تسريع الهدم في الحيّ". استأجرنا محاميًا وتمكّن من تأجيل تنفيذ الهدم طيلة سنتين. في عام 2015 تلقّينا تبليغًا بغرامات - غرامة عليّ بمبلغ 50 ألف شيكل وغرامة على أخي بمبلغ 55 ألف شيكل وما زلنا ندفعها بالتقسيط - 500 شيكل كلّ شهر.

في نهاية عام 2018 أبلغنا المحامي أنّ الأمور مع البلديّة وصلت إلى طريق مسدود. في آذار 2019 ردّت المحكمة المركزيّة استئنافي واستئناف أخي على أمري الهدم وفي 17.4.19 هدمت البلديّة مخزنين وبرّاكيّات لجيراننا ولكن لم تهدم المنازل نفسها. عندها أدركنا أنا وأخي أنّ ساعة الصّفر قد حانت وأنّه يوشك اليوم الذي سيهدمون فيه منزلينا. خيّم القلق والخوف على أسرتينا طار النوم من عيوننا وصرنا نأكل اللّقمة فلا نستطعمها. كنّا في حالة من اليأس وفقدان الأمل.

قبل عيد الفصح بيوم واحد جاءت سيّارة شرطة وسلّم عناصر الشرطة أوامر هدم لزوجتي ولزوجة أخي. قال المحامي أنّهم لن ينفّذوا الهدم خلال عيد الفصح والأمل بالله ألّا يهدموا خلال شهر رمضان المقترب. أخذنا أنا وأخي نتناوب في الحراسة لأنّنا توقّعنا قدوم الجرّافات في أيّ وقت.

تصوير عامر عاروري، بتسيلم، 30.4.19

أنا وزوجتي جمعنا أغراضنا وملابسنا في أكياس نايلون استعدادًا لوصول الجرّافات وأخذنا نبحث عن منزل لكي نستأجره. أصابتنا الدّهشة إزاء غلاء أسعار الإيجار خارج سلوان وأبو طور. فقط في بيت حنينا وشعفاط أو بيت صفاف يمكن العثور على منزل ملائم لأسرتي - منزل بمساحة كافية وبنية تحتيّة معقولة وآمن للأطفال بحيث لا يقع على الشارع الرّئيسيّ. لكن بدل الإيجار الشهري في هذه الأحياء ألْف دولار. أمّا سلوان وأبو طور فلا يوجد فيها منازل واسعة وآمنة للأطفال. وحتى لو عثرت على منزل ملائم في سلوان، يمكن ألّا يوافق صاحب المنزل على تأجيره لنا لأنّه يوجد لدينا أربعة أطفال، والناس لا يريدون الضجيج.

بعد انقضاء عيد الفصح كنّا في توتّر شديد. في 30.4.19 قمت بالحراسة حتى السّاعة 4:00 ثمّ ذهبت لأنام. بعد مضيّ ساعتين أيقظني أخي مهدي قائلًا أنّ هناك حركة لقوّات من الشرطة في الحيّ وأنّه يسمع ضجيج جرّافة. فورًا توجّهت لإيقاظ زوجتي وأولادي الذين نهضوا من نومهم مشدوهين وأجهشوا بالبكاء حين قلت لهم أنّ البلديّة قادمة لهدم منزلنا.

أخذنا أنا وأخي في تفريغ منزلينا من محتوياتهما واتّصلنا بأقاربنا وأصدقائنا لكي يأتوا ويساعدونا في إخراج الأثاث. حين كنت في غرفة النوم عاكفًا على تفكيك الأثاث بواسطة مفكّ دخل ضابط شرطة من القوّات الخاصّة وقال لنا: "صباح الخير. نحن سنقوم بهدم المنزل". قلت له: " هذا صباح الخِراء لا صباح الخير! " وعدت لأكمل عملي وظهري إلى الضابط. في تلك اللحظة سمعت صليلًا يشبه صوت إطلاق رصاص وأحسست بجسم صلب يصيبني في خاصرتي اليسرى. أعتقد أنّ ذلك الضابط أو الشرطيّ الذي كان معه أطلق الرصاص عليّ (رصاص إسفنجيّ).

وقعت أرضًا وأنا أتلوّى من الألم وفيما كنت ملقًى على الأرض هاجمني عناصر شرطة مسلّحون. جرّوني إلى خارج المنزل وأخذوا يضربونني بأعقاب بنادقهم في كلّ أنحاء جسمي أمام زوجتي وأولادي وجميع أقاربي وأصدقائي. أحسست بضربة قويّة فوق عيني اليمنى. استمرّ الضرب نحو خمس دقائق. كانوا يدوسون رأسي بأقدامهم بقوّة ويركلون مؤخّرتي بعنف شديد.

سمعت عناصر الشرطة يتساءلون فيما بينهم: "هل نأخذه إلى سيّارة الاعتقال، أم نُبقيه هنا لكي يشاهد بعينيه منزله وهو يُهدَم؟". في نهاية الأمر اقتادوني ويداي مكبّلتان إلى الوراء بأصفاد بلاستيكيّة إلى محطّة شرطة عوز في جبل المكبّر. كنت قلقًا على زوجتي وأولادي. قلت لنفسي أنّ هدم المنزل كان متوقّعًا أمّا الضرب والإهانة أمام العائلة جميعها فهذا ما لم أتوقّعه. حاولت أن أتمالك نفسي وأبقى هادئًا لكي يخلوا سبيلي وأعود إلى أسرتي. اتّهمني محقّق بمحاولة الاعتداء على شرطي بواسطة أداة حادّة "مفكّ". قلت له: "كنت أستخدم المفكّ في تفكيك أثاث غرفة النوم. الشرطي هو الذي اقتحم منزلي وأطلق عليّ رصاصة إسفنج". بعد التحقيق نقلوني إلى المعتقل في المسكوبيّة.

عرّفوني على شخص لم أعرف هل هو ممرّض أم طبيب. لم يفعل شيئًا سوى أنّه صوّر آثار الضرب على جسدي وناولني حبّة "أكامول". بعد ذلك نقلوني إلى غرفة الاعتقال. كنت منشغلًا بأوجاعي والتفكير بزوجتي وأولادي: أين هم الآن، وأين سيقضون ليلتهم الأولى خارج المنزل.انتابتني كآبة عميقة ولذلك لم أتناول الطعام وشربت الماء فقط.

في اليوم التالي، أخذوني في ساعات الفجر من غرفة الاعتقال إلى محكمة الصّلح. طلبت النيابة تمديد اعتقالي لخمسة أيّام أخرى لكنّ القاضي قرّر التمديد فقط حتى يوم الجمعة. أعادوني إلى المسكوبيّة وأنا حزين وبائس. طلبت مقابلة طبيب فأخذوني مجدّدًا إلى الغرفة التي كان فيها الشخص نفسه - الذي لم أعرف هل هو طبيب أم ممرّض. ناولني حبّة أكامول وعند ذاك أغمي عليّ ووقعت على الأرض - لأنّني لم آكل شيئًا منذ لحظة اعتقالي. حين أفقت كنت في الغرفة نفسها وجسمي موصول بأنبوب "إينفوزيا". في اليوم التالي وعند السّاعة 19:15 اقتادوني إلى المحكمة. رأيت هناك ابنتي بتول. حين ركضت بتول نحوي صرخ القاضي: "كيف تسمحون لطفلة بالدخول ورؤية والدها مكبّلة يداه ورجلاه بالأصفاد؟!". قلت له: "لقد رأتهم يضربونني ويهدمون المنزل. لن يجرحها أن تراني هنا على هذه الحال".

في 2.5.19 ردّ قاضي محكمة الصّلح إليعيزر بيالين طلب الشرطة تمديد اعتقال أنس برقان لخمسة أيّام أخرى وإبعاده إلى عناتا لمدّة أسبوعين وأصدر قراره بإخلاء سبيله بكفالة وإبقائه رهن الحبس المنزليّ حتّى 6.5.19 في منزل شقيقه مهدي في أبو طور. جرّاء هدم منزل عائلة أنس تحطّم أيضًا جميع الأثاث الذي تملكه العائلة. استأجرت أسرتا أنس وقصي منزلين في حيّ أبو طور.

صهيب برقان غداة الحادثة ومن خلفه الأنقاض. تصوير عامر عاروري، بتسيلم، 1.5.19

أثناء اعتداء عناصر الشرطة على أنس تواجد في المنزل شقيقه صهيب برقان البالغ من العمر 20 عامًا الذي أدلى بإفادته أمام باحث بتسيلم الميداني عامر عاروري في 8.5.19 قائلًا:

في ليلة الهدم كنت أنا أيضًا في منزل أنس وساعدته في إخراج محتويات المنزل. حين كان أنس يفكّك الأثاث في غرفة النوم بواسطة مفكّ دخل شرطيّان بزيّ أسود. قال لنا أحدهما "صباح الخير"، ثمّ قال أنّهم سيهدمون المنزل اليوم. ردّ عليه أنس: "هذا صباح الخِراء لا صباح الخير"، ثمّ استدار ليكمل تفكيك الأثاث وظهره إلى الشرطيّين. عندها وبينما سحبت أغراضًا إلى خارج الغرفة رأيت أحد عناصر القوّات الخاصّة يطلق رصاصة إسفنج واحدة على أنس من مسافة قريبة وحتى دون أن يقترب أنس منه. سمعت أنس يصرخ قائلًا" "لقد طخّوني!".

بعد ذلك اقتحم المنزل عشرات من عناصر القوّات الخاصّة وانقضّوا على أنس ضربًا وركلًا. كانوا يضربونه أيضًا بأغقاب بنادقهم. بعد ذلك اقتادوا أنس إلى خارج المنزل. لقد طردوني وطردوا بقيّة من تواجدوا إلى ساحة المنزل، وكلّ من رفض الخروج تعرّض للضرب. عندما رفعت يدي اليسرى محاولًا حماية رأسي ضربوها بعقب بندقيّة.

شاهدت أيضًا أنس يتعرّض للضرب وشابّين آخرين يُضربان ودمهما ينزف. طرد الشرطة الجميع إلى خارج محيط المنزل لكي تتيح للجرّافة الدخول وهدمه. في هذه المرحلة وصلت سيّارة إسعاف أخلتني إلى مستشفى المقاصد حيث عالجوا يدي وضمّدوها. بعد ذلك عدنا إلى الحيّ وكانت الجرّافات قد غادرت.

تصوير عامر عاروري، بتسيلم، 30.4.19
كلمات مفتاحية