Skip to main content
Menu
المواضيع

قصف بيت عائلة أبو ماضي في مخيّم النصيرات للّاجئين ومقتل ستة من أفراد العائلة، 2/8/2014


انقاض بيت عائلة ابو ماضي. تصوير: خالد العزايزة، 8/9/2014
انقاض بيت عائلة ابو ماضي. تصوير: خالد العزايزة، بتسيلم، 8/9/2014

في ظهيرة يوم 2/8/2014، قصف الجيش الأسرائيلي بيت عائلة أبو ماضي في مخيّم النصيرات للّاجئين في وسط القطاع. وانهار البيت على ساكنيه وقُتل ستة من أفراد العائلة.

سكن أفراد عائلة أبو ماضي الموسّعة في بيت يتألف من ثلاثة طوابق: في الشقة بالطابق الثاني سكن الوالدان يوسف ورئيسة أبو ماضي مع أولادهم الأربعة الذين تراوحت أعمارهم بين 10-23 عامًا. وفي باقي الشقق سكن أولادهم الأربعة المتزوّجون مع عائلاتهم. وفي المجمل بلغ عدد سكّان البيت 21 نفرًا.

شادي أبو ماضي (32 عامًا) الذي يسكن الطابق الثالث، وصل في ذلك اليوم إلى البيت قرابة الساعة 14:00. هذا ما قاله في إفادته لبتسيلم عمّا حدث بعد ذلك:

أخذت غلاية قهوة ونزلت للحديث مع والدتي تحت العريشة الموجودة في الطابق الأول. كان برفقتي أخواي عبد الله وسليمان وابني يوسف. وفجأة، ومن دون أيّ إنذار مسبق، انهار البيت علينا برُمّته. ما حمانا أنا ووالدتي أنّنا جلسنا بجانب بيت الدرج عند طرف البيت.

הاِنهار البيت خلال لحظات معدودة ولم أرَ بعد ذلك شيئًا. ملأ الغبار والدخان الأسود المكان. بدأتُ بتلمّس طريقي في الظلام والبحث عن والدتي وابني وأخوتي لكنني لم أرتطم إلاّ بالركام. رأيت ضوءًا خفيفًا وبدأت بالتوجّه إليه. خرجتُ من تحت البيت إلى الساحة وعندها رأيتُ أنّ الجزء الجنوبيّ من البيت انهار تمامًا، فيما ظلّ الجزء الشمالي منه واقفًا بشكل جزئيّ.

عندما خرجتُ وجدتُ أمّي وأخويّ عبد الله وسليمان ملقيّين على الأرض. كانت أمّي مصابة برجليها وأصيب أخواي أيضًا بقطع الباطون التي وقعت. سألتني أمّي عن يوسف وقلت لها إنّني لا أعرف.

وصل إلى الموقع جيران وأعضاء الدفاع المدنيّ ومضمّدون وبدؤوا بالتفتيش عن سكان البيت. أبعدوا شادي عن الموقع كي لا يرى عملية انتشال الجثث ونقلوه إلى المستشفى. بعد نحو ساعتيْن عاد شادي أبو ماضي إلى بيته المهدّم كي يساعد في البحث عن ولديه، يوسف ابن السبعة أعوام وحلا ابنة العاميْن، لكنّ القصف تجدّد، فتوقفت عمليات البحث بسبب خطورة ذلك. مع انتهاء القصف اتّضح أنّ يوسف وحلا قُتلا في قصف البيت، وقُتل معهما والد شادي وثلاثة من أخوته.

أصيب أفراد آخرون من العائلة في القصف بدرجات متفاوتة ومختلفة. ميسرة، زوجة الأخ إبراهيم، والتي كانت حبلى بشهرها السابع، أجهضت جنينها نتيجة للقصف. وواصل شادي وصفه:

لم نستطع أنا وزوجتي استعادة هدوئنا لأنّنا لم نعثر على جثتي ولدينا، يوسف وحلا. ومنذ الحادثة تبكي زوجتي طيلة الوقت ووضعنا النفسانيّ سيئ للغاية. بعد عشرة أيّام تقريبًا انتهزت أيام الهدنة، فذهبت إلى بلدية النصيرات وطلبت منهم جلب رافعة من أجل البحث عن ولديّ ثانية. قالوا لي إنّ لديهم رافعة واحدة فقط موجودة الآن جنوب القطاع، لكنّ رئيس البلديّة وعدني بإرسال الرافعة لحظة وجودها. وبالأمس، يوم الأحد 7/9/2014، وصلت الرافعة وبحثنا ثانية لنحو أربع ساعات، ولكنّنا لم نعثر عليهما.

الآن نعيش أنا وزوجتي وولدانا الاثنان في شقة مستأجرة. وقد استأجر أخوتي الثلاثة –عبد الله وسليمان وإبراهيم- شققًا مثلنا. أمي موجودة اليوم لدى أخي إبراهيم وهي تعتني بولديه لأنّ والدتهما التي أصيبت نقلت للعلاج في ألمانيا {...}

أولادي الاثنان، محمود ابن الأعوام الأربعة ومحمد ابن الأعوام الثلاثة، يسألانني كلّ يوم عن أخيهم يوسف وأختهم حلا. أنا أحكي لمحمود أنهما ذهبا إلى الجنة. وهو يسألني متى سنصل إليهما ومتى سيأتي يوسف وحلا لزيارتنا. حلا كانت ابنتنا الوحيدة. ومنذ القصف تغيّر طبع زوجتي وتحوّلت إلى انطوائيّة على ذاتها. هي تبكي أحيانًا وتُثار أعصابها أحيانًا أخرى. لم تعد تأكل كما في السابق وهي تهذي أحيانًا ويبدو لها أنّ حلا جائعة وتطلب منها أن ترضع.

* سجل افادتها خالد العزايزة في تاريخ 8/9/2014

أسماء القتلى:

يوسف داوود عبد المنعم ابو ماضي، 68 عام
اولاده: عبد الكريم يوسف داوود ابو ماضي، 23 عام
حسن يوسف داوود ابو ماضي، 17 عام
امين يوسف داوود ابو ماضي، 10 اعوام
احفاده: يوسف شادي يوسف ابو ماضي، 6 اعوام
حلا شادي يوسف ابو ماضي، اسبوعين