Skip to main content
Menu
المواضيع

مقتل وديع سمارة (15 عامًا) – رُمي بالرّصاص في جنين، يوم 6.9.2007 ومات متأثرًا بجراحه يوم 10.9.2007

חקירת ההתעללות במוחמד מחאמרה

تفاصيل الحادثة

في 11.3.2012 نحو الساعة 11:00 صباحًا صعدت مجموعة من جنود كتيبة 13 في لواء "جولاني" إلى سطح منزل عائلة محارمة في الخليل. اتّهم الجنود كلاً من محمد محارمة (22 عامًا حينئذٍ) ووالده إسحق (50 عامًا حينئذٍ) برشق الحجارة. وفقًا لاستقصاء بتسيلم فقد اعتدى الجنود على محمد وإسحق محارمة ثم اعتقلوهما وساقوهما إلى معسكر قريب ومن هناك نُقل الاثنان إلى شرطة كريات أربع – فقط نحو الساعة 19:00. اعتدى جنود أثناء الاحتجاز في المعسكر على محمد محارمة بعنف شديد ومن بين ما تسبّبوا فيه: كسر في الإصبع وبال عليه أحد الجنود وتمّ حشو فمه بالتراب وهدّده جندي بأن يلوطه. وفقًا لشهادة محمد محارمة فقد كان أحد المعتدين الرئيسيين جنديًا يتحدّث العربية.

التحقيق

في أعقاب هذه الحادثة توجّهت بتسيلم إلى قسم التحقيقات في الشرطة العسكرية. بعد مرور أسبوعين على ذلك أي في 1.4.2012 تلقّت وحدة التحقيق في الشرطة العسكرية في بئر السبع تعليمات من النيابة العسكرية بمباشرة التحقيق في المسألة. وبعد مضيّ سنة ونصف أبلغت نيابة الشؤون الميدانية بتسيلم أنها قرّرت إغلاق ملفّ التحقيق.

إلى أن باشر قسم التحقيقات في الشرطة العسكرية التحقيق كانت الشرطة قد سجلت إفادتي محمد وإسحق محارمة كمشتبه بهما بالاعتداء على الجنود وإلى إفادة أحد الجنود من القوّة التي نفذت عملية الاعتقال. سجلت الشرطة لاحقًا ثلاث إفادات إضافية من محمد محارمة اشتكى خلالها أنه قد تعرّض للتنكيل. وقد تسلّمت الشرطة أيضًا الوثائق الطبية المتعلّقة بمحمد وإسحق محارمة وقامت بترجمتها إلى العبرية. إضافة إلى ذلك فقد تحدّث رجال الشرطة مع الملازم عَدي – قائد القوّة التي نفّذت الاعتقال وسجّلوا تفاصيل جميع الجنود الذين رافقوه.

في 17.6.2012 أرسلت بتسيلم إلى المحقّقين صورًا فوتوغرافية يظهر فيها محمد محارمة مصابًا ثمّ أرسلت لاحقًا شريط فيديو يوثّق جزءًا من عملية اعتقاله. لم يستخدم المحقّقون الشريط ولا الصور. نشاط التحقيق الإضافي والوحيد الذي قام به المحقّقون كان تفتيش هواتف بعض الجنود؛ وذلك - على الأغلب - في أعقاب أقوال محمد محارمة في شهادته لدى الشرطة أنّه حين ضُرب في المعسكر سمع أحد الجنود يطلب من زميله أن يصوّره أثناء قيامه بضرب محمد وأنّه صدر عن هاتف أحد الجنود صوت كالصوت الذي يصدر عن الهاتف لحظة التصوير. هناك محادثة بين الملازم عَدي ومحقّق الشرطة موثّقة في مذكرة شُرَطيّة تمّ تحويلها إلى محقّقي الشرطة العسكرية. في هذه المحادثة يقول عَدي: "قد يكون هناك تصوير للحادثة بواسطة هاتف أحد الجنود ولكنه لا يوثّق المخالفة". أمّا لدى التحقيق معه في قسم تحقيقات الشرطة العسكرية فلم يُسأل الملازم عَدي عن شريط التصوير المذكور.

بعد أن بذل المحقّقون جهودًا كبيرة في ترتيبات إجراء فحص "بوليغراف" (جهاز كشف الكذب) للجنود المشتبه فيهم وأيضًا لمحمد محارمة ووالديه جرت محادثة بين محقّق الشرطة العسكرية والعقيد إليَشيف، قائد الكتيبة 13. تفيد هذه المحاثة الموثقة في ملفّ التحقيق بأنّ العقيد إليَشيف قال إنّ أيًّا من الجنود الذين تمّ استجوابهم لا يتحدّث العربية. في أعقاب هذه المحادثة وعلى ضوء ادّعاء محمد محارمة بأنّ أحد الجنود الذين كان لهم دور رئيسي في الاعتداء عليه كان من ناطقي العربية تشاور المحقّقون مع قائد قسم التحقيقات في الشرطة العسكرية في بئر السبع وقرّروا عدم إجراء فحوصات "البوليغراف".

إن العنف الأكثر والأشدّ قسوة هو ذلك الذي تعرّض له محمد أثناء احتجازه ووالده في المعسكر وليس ذلك الذي تعرّض له أثناء اعتقاله. ورغم ذلك فإنّ الجنود الذين تمّ التحقيق معهم هم جنود القوّة التي قامت بتنفيذ الاعتقال؛ علاوة على أن التحقيق مع هؤلاء تمحور - وعلى نحو حصريّ تقريبًا - في عملية الاعتقال. وحين جابه المحقّقون الجنود بإفادة محارمة لدى الشرطة والتي اشارت أساسًا إلى التنكيل الذي تعرّض له في المعسكر أنكر الجنود أيّة صِلة بهذا الأمر أو أيّ علم به. لم يتضمّن التحقيق أيّة محاولة لاستيضاح مكان احتجاز كلّ من محمد وإسحق محارمة في المعسكر ولا مّن هم الذين كانوا على صلة بهما في المعسكر طيلة ثماني ساعات.

رغم أنّ التحقيق قد تمحور فقط في مرحلة عملية الاعتقال، ورغم أن التنكيل نفسه لم يتمّ التحقيق فيه عمليًا فقد أبلغت النيابة العسكرية بتسيلم – في تاريخ 14.11.2013 – أنها قرّرت إغلاق ملفّ التحقيق. ولم تبيّن النيابة ما هي مسوّغات قرارها هذا.