Skip to main content
Menu
المواضيع

معتز العزايزة 17 عاما، يحكي عن مشاعر اشتياقه لصديقه الذي قتل في عملية "الجرف الصامد"

أنهيت هذا العام الصف الحادي عشر. في تموز يكون قد مضى عام على مقتل صديقي علاء أبو دحروج. علاء قتل في الحرب الأخيرة، عندما هرب وجميع افراد عائلته من البيت إلى ساحة مستشفى شهداء الأقصى القريب من بيتهم، بعد إطلاق نيران مدفعية نحوهم. القصف وصل أيضا إلى المستشفى، فقتل علاء قبل أن يتمكن من دخوله.

العام التعليمي المنصرم كان صعبا جدا بالنسبة لي. فقدت صديقا كان قد رافقني في حياتي عشر سنوات. كنا نقضي وقتنا سوية في المدرسة وخارجها. أتذكره كل يوم تقريبا في الصف، وفي الصباح عندما أمر من أمام المقبرة، أصعد نحو قبره وأقرأ الفاتحة على روحه.

لدي أصدقاء آخرون في المدرسة، ولكن لا أحد مثل علاء. أحببته أكثر من الجميع. كنا نقضي وقتنا معا في العطل الصيفية، ومعظم أيام الأسبوع كنا نلعب كرة القدم بعد انتهاء الدوام المدرسي. كان علاء لاعب كرة قدم ممتاز وكان يحب اللعب كثيرا. في كل مرة أشاهد مباراة لكرة القدم، على شاشة التلفزيون أو في الأندية في مدينتي أتذكر علاء. كنا كلانا من مشجعي فريق برشلونة.

في نادي كرة القدم علقوا صورة كبيرة لعلاء، وأطلقوا على إحدى الفرق اسمه. منذ أن قتل أصبحت ألعب كرة القدم أقل من قبل. حبي لهذه اللعبة كان يأتي من صداقتنا. أقضي معظم وقتي اليوم في التصوير الفوتوغرافي. أصور دمار المنازل وأنقاض الأحياء والبحر.

في رمضان يستعر بي الشوق لعلاء أكثر. ففي أشهر رمضان في السنوات السابقة كنا نلتقي بعد الظهر في السوق لتمرير الوقت حتى انتهاء الصوم.

فتحنا أنا وأصدقائي صفحة فيسبوك لتخليد ذكراه، ولكي نراه معنا عندما نتصفح الفيسبوك. ما زلت أشعر بالصدمة مما حصل، وآمل أن لا تكون هناك حرب أخرى. أخاف أن أفقد المزيد من الأصدقاء. لا أستطيع أن أصف حتى مشاعر الألم بعد فقدان علاء.

علاء الدحروج، 29/5/2014.  الصورة بلطف من العائلة.
علاء الدحروج، 29/5/2014. الصورة بلطف من العائلة.

معتز هلال محمد العزايزة، 17 عاما، طالب في الصف الحادي عشر، من سكان دير البلح. قام بجمع إفادته خالد العزايزة بتاريخ 28/6/2015