Skip to main content
Menu
المواضيع

محمد حمد، 75 عامًا، من سكان بيت حانون، يتحدّث عن مقتل أبناء عائلته بصاروخ أُطلق عليهم وهم جالسون في ساحة البيت

محمد حمدفي المساء، وخصوصًا في رمضان، نجلس بشكل عام في الخارج، إلى جانب مدخل البيت. لدينا هناك أريكتان. في مساء يوم الثلاثاء، 8/7/2014، جلستُ هناك كالعادة مع زوجتي رسميّة (62 عامًا) وأبنائي وعائلاتهم: عبد الحافظ (30) وزوجته سهى وابنتهما نور (5 أعوام)؛ مهدي (46 عامًا) وأولاده راكان (عامان ونصف العام) وكنان (أربع أعوام) ودينا (16 عامًا؛ وإبراهيم (22 عامًا).

جلسنا وتحدّثنا. في الساعة 23:00 مساء انقطع التيار الكهربائيّ نتيجة للمُحاصصات. جلسنا بعد ذلك للقليل من الوقت ثم قمت وناديت على الأولاد الصغار، راكان ونور وكنان، ليأتوا معي للداخل كي نحضر فراشنا ونخلد للنوم. دخلنا البيت، وبسطنا الفراش وجلسنا قليلا. بعد فترة قصيرة قام راكان ونور وقصدنا الباب، بجانب المخرج إلى الساحة. ظلّ كنان معي في الداخل.

بعد نحو ثلاث دقائق سمعت انفجارًا قويًّا. أخذت كنان وخرجت معه للشارع. كان هناك الكثير من الدخان والغبار. سرتُ على شظايا الزجاج. أبقيت كنان مع أشخاص في الشارع وعدتُ إلى الساحة لأتفحّص ما حدث مع عائلتي. وجدت جثثًا مغطاة بالدم وملابس ممزّقة على الأرض. كان كلّ شيء ممتلئًا بالشظايا والدم. وصل عدد من الجيران مع مصابيح. وعندما أضاءوا من حولي أُصبتُ بصدمة: رأيت جثث أبنائي الثلاثة، عبد الحافظ ومهدي وإبراهيم، وجثة زوجتي وحفيدتي دينا وسهى زوجة عبد الحافظ. وقد أصيب حفيداي راكان ونور بجروح طفيفة.

كنت مصدومًا. سندني الجيران لأنني لم أكن قادرًا على الوقوف. شعرت بأنني أفقد الوعي جراء الفظاعة من حولي. لقد سقط الصاروخ على عائلتي من دون أيّ إنذار. أنا أعتقد أنهم أرادوا المسّ بعبد الحافظ، ولكن ما ذنب سائر أفراد العائلة؟ لماذا قتلوا عائلة كاملة؟

سجّل الإفادة باحث بتسيلم محمد صباح، يوم 9/7/2014، في بيت العائلة

אحداد في بيت عائلة حمد. تصوير: محمد صباح، بتسيلم، 9/7/2014
حداد في بيت عائلة حمد. تصوير: محمد صباح، بتسيلم، 9/7/2014

موقع الحادثة. تصوير: محمد صباح، بتسيلم، 9/7/2014
موقع الحادثة. تصوير: محمد صباح، بتسيلم، 9/7/2014

 


عن افادات حملة "الجرف الصامد" على قطاع غزة:"

منظمة "بتسيلم" تجمع الافادات من سكان غزة والحملة ما تزال جارية. ونتيجة للظروف، فإنّ غالبية الافادات تُجمع هاتفيًا. "بتسيلم" تتأكد قدر استطاعتها من أنّ المعلومات التي تصلها ذات مصداقية ودقيقة، ولكن بطبيعة الأحوال يمكن أن ترد بعض الأخطاء. نحن نبذل كل جهد ممكن بأن تكون هذه الأخطاء قليلة وهامشية. ورغم هذا التخوف، قررت "بتسيلم" نشر هذه المعلومات، من منطلق إيمانها بضرورة نشر ما يحدث في غزة أمام الجمهور. بعد الحملة، ستستكمل "بتسيلم" الاستقصاءات.