حتى شهر تشرين الأول/ أكتوبر 2023، كانت تسكن في خربة زنوتة 27 عائلة تعدّ، معاً، نحو 250 نفراً بينهم نحو 100 قاصر. منذ بدء الحرب، في يوم 7 تشرين الأول 2023، يعاني سكان التجمع من مضايقات وتهديدات مستوطنين مسلحين وأحياناً جنود أيضاً، يطالبونهم بالرحيل عن المكان. مستوطنون مسلحون يحضرون إلى التجمع مراراً وتكراراً يستقلون سيارات أحياناً وتركتورات صغيرة في أحيان أخرى، ويهددون بالاعتداء على السكان إذا لم يغادروا المكان..
في 12.10.23 حضر إلى التجمع 10 مستوطنين مسلحين بسيارتين فهاجموا ثلاثة منازل واعتدوا على بعض السكان بالضرب بالأيدي وبالأسلحة وهددوهم، كما قاموا بتحطيم ألواح شمسية ودمروا باب إحدى السيارات ثم غادروا. وفي 23.10.23 حضر مستوطنان إلى منزل عائلة سمامرة فدفعوا الوالدة هناء أبو الكباش وأفرغوا خزانّي مياه ثم غادروا.
وفي 24.10.23 حضر مستوطنون إلى التجمع وهاجموا السكان بالحجارة وحطموا ألواحاً شمسية ونوافذ أحد المنازل وأفرغوا خزانات مياه. في 25.10.23 رحل عن التجمع جزء من سكانه. وفي 27.10.23 حضر إلى التجمع بسيارة 4 مستوطنين ملثمين وقاموا بمضايقة السكان الذين كانوا يجلسون بجانب منازلهم وطلبوا منهم التوقف ن توثيق ما يحصل وألقوا نحوهم قنبلة صوتية فاضطر السكان إلى الدخول إلى منازلهم. في أعقاب تلك الممارسات قرر سكان التجمع الآخرون، الباقون، أيضًا، الرحيل عن مكان سكنهم. حتى نهاية تشرين الأول/ أكتوبر، كان جميع سكان التجمع قد رحلوا عنه. في 4.12.23 حضر إلى أرض التجمع ناشط إسرائيلي وصحفيون أجانب فاكتشفوا أن مستوطنين قد هدموا فيه 10 مبانٍ سكنية ومبنى زراعياً، كما هدموا المدرسة أيضاً.
خلفية
سكان التجمع، الذين كانوا يتعيشون على تربية المواشي، كانوا يسكنون فيه منذ عدة أجيال في مغر طبيعية أضيفت إليها مداخل حجرية، وبدأوا في سنوات الثمانين ببناء بيوت حجرية ومبان عرضية. ويقع في مجال القرية موقع أثري ومسجد عتيق، وهو يعتبر مسجدًا منذ فترة الانتداب البريطاني. في العام 2007 أصدرت الإدارية المدنية أوامر هدم لغالبية البيوت بدعوى أنها بُنيت من دون تصاريح. إلا أنّ هذه القرية لم تحظَ أبدًا بخارطة هيكلية يمكن بناء عليها الحصول على تصاريح للبناء. وقد برّرت الإدارة المدنية ذلك بدعوى أنّ التجمع أصغر من أن تُجهّز له خارطة هيكلية، وأنّ المسافة بين التجمع وبين البلدة المجاورة له، الظاهرية، كبيرة جدًا.
في تشرين الثاني 2007 التمس سكان القرية المحكمة العليا بواسطة جمعية حقوق المواطن ضد أوامر الهدم التي استصدرتها الإدارية المدنية لهدم 22 مبنًى مختلفًا في القرية، ومن بينها مبان سكنية وحظائر للمواشي ومأوى للحمير. وفي أعقاب هذا صدر أمر مؤقت يمنع تطبيق الأوامر. في أيار 2012 وُسّع الأمر المؤقت بناءً على طلب جمعية حقوق المواطن، بحيث شمل أوامر هدم أخرى صدرت ضد ستة مبان سكنية وثلاثة آبار مياه وحظيرتين في القرية.
في يوم 30/7/2012 جرت مداولة في الالتماس. وأمر القضاة ممثلي الدولة بطرح حلّ بديل لسكان القرية وإخبار المحكمة خلال ثلاثين يومًا ما إذا كان في نية الدولة تقديم خرائط هيكلية تُسوّي البناء في القرية.

نساء في خربة زنوتة جنوب جبال الخليل. تصوير: بتسيلم. 3/5/12.

نساء في خربة زنوتة جنوب جبال الخليل. تصوير: ، بتسيلم. 3/5/12.