Skip to main content
Menu
المواضيع

جدار على طول شارع رقم 317

من المفترض، وبحسب قرار الحكومة في شهر تشرين الأول 2003، أن يمرّ مسار الجدار الفاصل في منطقة جنوب الخليل شمالي الشارع المركزيّ في المنطقة، الذي يصل بين مستوطنة "كرمل" وبين معبر "ميتار"، بحيث تظل المستوطنات والبؤر الاستيطانية في المنطقة في الجانب "الإسرائيلي" للجدار. وفي شباط 2005، وفي أعقاب قرار المحكمة العليا في قضية بيت سوريك  الصادر في حزيران 2004 والذي ألزم إسرائيل بالأخذ بعين الاعتبار لمدى المسّ الذي يلحقه الجدار بالسكان الفلسطينيين أثناء تقرير مسار الجدار، قررت الحكومة ترسيم مسار الجدار في المنطقة بحيث يكون ملاصقًا للخط الأخضر، باستثناء تجاوز واحد إلى داخل الضفة الغربية في منطقة مستوطنة "متسدوت يهودا".

الحاجز الاسمنتي في جنوب جبل الخليل. تصوير: جمعية حقوق المواطن، 02/06. بدلا من الجدار الحاليّ، بدأ الجيش بإقامة حاجز إسمنتي في شهر كانون الأول 2005، ارتفاعه 82 سم وعلى طول 41 كم بمحاذاة الشارع، من مستوطنة "كرمل" وحتى جنوبيّ مستوطنة "تيني". وقد قامت بلديات الظاهرية والسموع ويطا والتواني برفقة جمعية حقوق المواطن ومنظمة "شومريه مشباط" بالتماس المحكمة العليا ضد إقامة الجدار، بادّعاء أنه يسدّ المعبر بين المساحة الممتدة جنوبا له –والتي تقع فيها قرابة 20 قرية وقرابة 2,000 نسمة وأراضي رعي وأراض زراعية- وبين سائر الضفة الغربية. في كانون الأول 2006 قبلت المحكمة العليا الالتماس بعد أن قضت بأنّ إقامة الجدار لا تستوفي اختبار التناسبية وأمرت الجيش بتفكيكه خلال ستة أشهر. وامتنع الجيش عن تنفيذ قرار الحكم الصادر عن العليا وحاول عرض بديل يشمل وضع فتحات في الجدار تبعد الواحدة عن الأخرى 100-200 متر. وبعد أن توجّه الملتمسون إلى المحكمة ثانية في تموز 2007، وهذه المرة بناءً على أمر تحقير المحكمة، أمرت المحكمة العليا الجيش بتفكيك الجدار خلال 14 يومًا، وقد فُكّك الجدار فعلا في آب من نفس السنة.