Skip to main content
Menu
المواضيع

محكمة العدل العليا تأمر النيابة العسكرية والنيابة العامة بالبت في قضية سمير عوض خلال ثلاثة أشهر

أمر قضاة محكمة العدل العليا اليوم النيابة العسكرية والنيابة العامة باصدار حكم في قضية التحقيق بمقتل سمير عوض حتى تاريخ أقصاه 1 آذار 2015، ورفع تقرير بذلك إلى المحكمة. بالإضافة لذلك، قرر القضاة ضم المستشار القضائي للحكومة بوصفه المدعى عليه في الاستئناف، وذلك بعد ان اتضح في الجلسة أن الجنود المشتبه بهم قد سرحوا من الجيش، ولم يعد قانون القضاء العسكري سار عليهم.

بحضور كل من القضاة ميلتزر، شهم وبراك-إيرز، عقدت اليوم (1.12.2014) الجلسة الأولى للالتماس الذي تقدم به أحمد عوض، والد الفتى سمير (16 عاما)، والذي قتل بنار جنود بالقرب من الجدار الفاصل في قرية بدرس. في الالتماس الذي تقدم به الأب مع بتسيلم، طلب من النائب العسكري العام إتخاذ قرار إما بمحاكمة الجنود الذين قتلوا سمير عوض أو إغلاق ملف التحقيق.

محامية المستأنفين، غابي لاسكي، قالت أنه وعلى الرغم من مضي ما يقارب السنتين على وقوع الحادث، وعلى الرغم من التعاون التام للشهود الفلسطينيين، ونقل جميع الأدلة ذات الصلة، فإنه لم يصدر بعد حكم في القضية. وفقا للاسكي، التأخير المتطرف في الإجراءات غير منطقي، ويزيد في انتهاك سلطة القانون وفي الضرر بعائلة عوض. المحامية لاسكي استشهدت بالتوصية العاشرة من توصيات لجنة تيركل التي لم تنفذ بعد، والتي تنص على أنه يجب تحديد فترات زمنية قصوى لسير تحقيقات الشرطة العسكرية. أضافت لاسكي أنه يجب مناقشة مسألة الشفافية في التحقيقات، وقالت أنه وعلى الرغم من أن عائلة عوض هي ضحية للجريمة التي حصلت، فإنه لم يتم إطلاعها أبدا على التقدم المحرز في التحقيق، ما عدا رسائل مقتضبة وصلتها من النيابة العسكرية.

وخلال الجلسة، أعرب القضاة عن عدم رضاهم عن تأخير الإجراءات في الوقت الذي سرح الجنود مطلقوا النار من خدمتهم الإلزامية، وخاصة عندما اتضح للقضاة أن المشتبه بهم الرئيسيين قد سرحوا من الخدمة الإلزامية منذ ستة أشهر وسنة، وكان موعد تسريحهم من الخدمة معروفا للنيابة العسكرية مسبقا. المحامية لاسكي أوضحت أن هذا الأمر يعقد من التعامل مع القضية، لأن الجنود المسرحين يخرجون عن سلطة القانون العسكري بعد انقضاء ستة أشهر على تسريحهم من الخدمة، وعندها يجب نقل أمر معالجة القضية للنيابة العامة. ولذلك فقد طلبت المحامية لاسكي من القضاة، تضمين النيابة العامة بوصفها المدعى عليه في القضية، لتجنب مزيد من التأخير في إصدار الحكم.

سأل القاضي حنان ميلتزر، ممثل الدولة المحامي أفينوعم سيغال العاد، لماذا لم يتم تكثيف وتيرة التحقيق حين علم أن الجنود على وشك الخروج من الخدمة: "ما حدث لم يكن سليما. هذا غير سليم. عندما كنت أنا قبل سنوات عديدة، ولدى عشية تسريح الجنود حتى، كنا نعمل على إنهاء التحقيقات".

في إطار الجلسة نوقشت أيضا مسألة السلطة التي يملكها النائب العسكري العام لإصدار أحكام في القضايا المتعلقة بالاشتباه بارتكاب جرائم من قبل جنود تم تسريحهم، ولم يعد يسري عليهم قانون القضاء العسكري. المحامي أفينوعام سيغال إلعاد قال أنه بحسب طريقة العمل المتبعة اليوم، فإنه إذا خلصت النيابة العسكرية العامة إلى عدم وجود أية أدلة لمحاكمة المشتبه بهم، عندها تكون هي المسؤولة عن إتخاذ قرار بإغلاق الملف.

لم يقبل القضاة بهذا الإدعاء، وقالت القاضية دافنا براك-إيرز "القرار بإغلاق الملف يحتاج إلى إذن أيضا". القاضي أوري شهم: "ما صلة قرار النيابة العسكرية بالموضوع؟ هي ليست الجهة المخولة لاتخاذ القرار.. هم ليسوا في نطاق قضائها وهي ليست الجهة صاحبة القرار. الأمر يتطلب تدقيقا".

قال القاضي ميلتزر لممثل الدولة أنه "في المستقبل على المسؤولين في النيابة أن يعرفوا أنه عندما يقف الأمر على المحك، يتوجب عليهم إنهاء جميع الإجراءات قبل تسريح الجنود من الخدمة العسكرية. وهناك أيضا توصيات لجنة تيركل، وأنتم لم تستوفوا المعايير. لا تجعلوني أضطر لإصدار حكم احترازي".