Skip to main content
Menu
المواضيع

والد فتى فلسطينيّ قُتل برصاص جنود في قرية بدرس يطالب "العليا" بإنهاء المماطلة بالتحقيق في مقتل ابنه

مستجدات: في يوم 1/9/2014 أرسلت نيابة الدولة ردّها على الالتماس، والذي يفيد بأنه "إذا لم تقع أحداث استثنائيّة أو ظروف شاذة أخرى تعيق الملف"، فإنّ المدّعي العسكريّ العام سيكون قادرًا على البتّ في الملف خلال نصف سنة. وبحسب الردّ فإنّ أحد المشتبهين لم يعد خاضعًا لسريان قانون المحاكمة العسكريّة، وإذا رأى المدّعي العسكري العام من المناسب تقديمه للمحاكمة، فإنّ القرار النهائيّ بشأنه سيصدر عن النيابة العامّة، ولذلك فإنّ هذا يتطلّب وقتًا إضافيًّا. وطلبت النيابة رفض الالتماس إذ أنها ترى أنّ النيابة العسكريّة تعي واجبها بإجراء تحقيق فعّال وهي تقوم بذلك فعلاً، ولذلك فإنّ الالتماس سابق لأوانه. ورفضت المحكمة العليا هذا الطلب وحدّدت موعدًا للنظر في الالتماس.

سمير عوضالتمس أحمد عوض، والد الفتى سمير عوض الذي قُتل برصاص جنود بجوار جدار الفصل في قرية بدرس، المحكمة العليا بالتعاون مع منظمة حقوق الإنسان بتسيلم، مطالبين المُدّعي العسكري العام، العميد داني عفروني، باتخاذ قرار حول ما إذا كان سيقدم الجنود الذين قتلوا ابنه للمحاكمة أم أنه سيغلق الملف. ويذكر الملتمسان في الالتماس، بواسطة وكيلتهما المحامية جابي لسكي، أنه مع مرور كلّ يوم يتأخّر فيه صدور قرار المُدّعي العسكريّ العام، يتضاءل احتمال الشّروع في إجراء جنائيّ فعّال ضدّ المسؤولين عن المخالفة. وعليه، فإنّ المسّ اللاحق بحقوق الملتمسين آخذ في الاشتداد يوميًا، كما يشتدّ المسّ بسلطة القانون والمصلحة العامة في استنفاد القانون مع مخالفيه.

وكان سمير عوض (16 عامًا) قد قُتل يوم 15/1/2013 برصاص جنود أصابه في مؤخرة رأسه وكتفه، عن مسافة قصيرة، وذلك بعد أن أصيب في رجله ولم يكن مسلّحًا ولم يشكّل أيّ خطر. وقد فُتح تحقيق الشرطة العسكرية المحققة في اليوم ذاته، ووفق ما جاء في الإعلام، فإنّ التحقيق الأوليّ الذي أجراه الجيش أشار إلى أنّ عوض أصيب بالرصاص خلافًا لتعليمات إطلاق النار. كما نُشر أيضًا أنّ الجيش يملك توثيقًا مصوّرًا بالفيديو جرى عبر كاميرات الحراسة الموضوعة على الجدار. ولكن مع مرور أكثر من سنة وشهرين لم يصدر قرار الملتمس ضدّه بخصوص محاكمة المسؤولين عن إطلاق الرصاص أو إغلاق الملف. وأفيدت بتسيلم مؤخرًا أنه وبعد استكمال التحقيق الذي استمرّ أكثر من نصف سنة، ثمة حاجة لاستكمال آخر للتحقيق في الملف، والذي لم ينتهِ على حدّ علم الملتمسين.

وسوّغت النيابة العسكرية هذا التأخير في اتخاذ القرار بادّعاء أنّ التحقيق مُعقد، إلا أنّ الملتمسيْن يقولان إنّ كون التحقيق معقدًا لا يمكن أن يُستخدَم كمقولة سحريّة تُعفي النيابة من واجبها بضمان تنفيذ إجراءات التحقيق والمحاكمة بالسّرعة الملائمة وخلال وقت معقول.

وباستثناء ذلك، فإنّ الادعاء المتعلق بتعقيد التحقيق ليس محصورًا في حالة سمير عوض، بل تطرحه النيابة العسكرية بشكل دائم من أجل تبرير التأخيرات المستمرّة في جميع التحقيقات التي تعنى بحالات موت فلسطينيين. ويقول الملتمسون إنّ هذا الادّعاء الجارف مُستهجَن ولا يجب أن يشكّل تبريرًا للمسّ بفاعليّة إجراءات تطبيق القانون ضدّ المسؤولين عن موت مدنيّين فلسطينيّين.

ونقلت القاضية إستر حيوت الالتماس للحصول على ردّ الدولة حتى يوم 11/5/2014.