بدأ الجيش أمس 14.11.12 عملية "عامود السحاب" في قطاع غزة. قبل أربع سنوات أدار الجيش حملة "الرصاص المصبوب" في المنطقة نفسها والتي أدت إلى مساس غير مسبوق بالمدنيين. تدعو بتسيلم صناع السياسة إلى تنفيذ العبر من "الرصاص المصبوب" لكي يتقلص المس بالمدنيين إلى حده الأدنى أثناء القتال في غزة.
بعد مضيّ عقد من الزمن على بناء الجدار الفاصل، يتضح بجلاء الانتهاك الكبير الذي لحق بالسكان الفلسطينيين الذين شُيّد الجدار على أراضيهم. فبعد استكمال قرابة ثلثي المسار، تقلص النشاط الزراعي-الاقتصادي في هذه المناطق. كما أنّ الفصل الجغرافي بين المجموعات السكنية المتجاورة وبين السكان وأراضيهم يؤدي إلى تآكل قدرتهم على البقاء ويشلّ أيّ إمكانية لتطويرها بشكل مستديم. هذا الواقع يشكل انتهاكًا لالتزام الدولة أمام المحكمة العليا القاضي بأن لا يمسّ الجدار الفاصل بهذه المجموعات السكانية، مسًا بالغًا
وثقت منظمة "بتسيلم" في مطلع موسم قطف الزيتون بين 7/10/2012 و10/10/2012 خمس حالات جرى فيها الاعتداء على مزارعين فلسطينيين وأشجار الزيتون التابعة لهم، في منطقة رام الله ونابلس. وفي حالتين اثنتين اعتدى مستوطنون على مزارعين كانوا يقطفون أشجار الزيتون وألحقوا الضرر بمحاصيلهم. كما عثر في ثلاث حالات أخرى على كروم زيتون أتلفت أو أن المحصول سرقه مستوطنون على ما يبدو. وقد جرت عمليات الاعتداء المباشرة التي وثقتها بتسيلم أثناء وجود جنود/أفراد من قوات الأمن. كما أن جميع المناطق التي جرت فيها الاعتداءات على الأشجار معروفة لقوات الأمن بأنها مناطق معرضة للاعتداءات المتكررة والمتواصلة من طرف المستوطنين.
في يوم الجمعة، 17/8/2012، وثق متطوع في "بتسيلم" المظاهرة الأسبوعية في قرية كفر قدوم التي تجري احتجاجًا على إغلاق الشارع الذي يربطها بنابلس. ويمكن من خلال الشريط رؤية الجنود وهم يعتدون على مجموعة من الصحفيين ويضربونهم بالهراوات. وفي أعقاب نشر الشريط أعلن الجيش عن فتح تحقيق لدى الشرطة العسكرية لاستيضاح ملابسات الحادثة.
قام قاضي المحكمة العسكرية في معتقل "عوفر"، الرائد دنيئيل كفير أمس، بإطلاق سراح عبد العزيز فاخوري من دون قيد أو شرط، وهو شاب فلسطيني اعتقله قبل قرابة الشهر في الخليل جنود بلباس مدنيّ، من دون أن يتواجه فاخوري معهم. وقد اتخذ القاضي هذا القرار بعد أن شاهد فيلمي فيديو، أحدهما كانت قد بثته وسائل الإعلام وشريط آخر كشفت عنه "بتسيلم". وقضى القاضي بأنّ الشريطين يثبتان عدم وجود أيّ سبب لاعتقال فاخوري، حيث يأتي هذا خلافًا للبيان الرسميّ الذي أصدره الناطق العسكريّ
من إفادات جمعتها "بتسيلم" يتضح أنّ سعيد قبلاوي (14 عامًا) من سكان أبو ديس، وصل في ساعات مساء يوم الثلاثاء 28/8/2012 إلى منطقة محاذية لبيته حيث كان أولادٌ يلقون الحجارة على شرطيي حرس الحدود. عندما حاول الابتعاد عن المكان أمسك به أحد رجال الشرطة. ووفق إفادة الفتى، جرّه شرطيّ على الأرض وأدخله إلى سيارة جيب وعندها ضربه شرطيون آخرون كانوا في السيارة، وهو ما يزال مستلقيا على أرضية الجيب. وتواصل ضربه حتى في معسكر حرس الحدود المجاور الذي أخذوه إليه.
في يوم 21/8/2012 اِعتدى شرطيّون على طلال الصياد، من سكان حيّ الطور في القدس الشرقية، وذلك أثناء مكوثه مع عائلته في متنزه "ميمَديون" في تل أبيب. وقد قام زائر في المتنزه بتوثيق مصّور بالفيديو لقسم من الاعتداء الذي كتبت عنه صحيفة "هآرتس". ويمكن أن نشاهد من خلال الشريط كيف يقوم شرطي بكهربة الصياد بواسطة مسدس صعق كهربائي ("تيزر")، حتى وهو جالس على العشب الأخضر ويداه مكبلتان. وقد سجلت "بتسيلم" شهادات من السّيد الذي قدّم شكوى في "ماحش" بخصوص الاعتداء عليه، ومن شاب آخر اعتدى عليه الشرطيون قبل ذلك ومن شهود عيان على الحادثة. وأعلمت "ماحش" بتسيلم بأنها فتحت تحقيقًا لاستيضاح الشكوى.
في مساء يوم 31/7/2012 اعتقل جنودٌ الشاب عُديّ أبو ماريا (19 عامًا)، عند الحاجز على مدخل قرية بيت أُمّر الواقعة في لواء الخليل، بادّعاء أنه مطلوب للتحقيق. وأُخذ أبو ماريا في سيارة جيب إلى معسكر مجاور، فيما كان الجنود يضربونه وينكّلون به أثناء السفر وبعد ذلك في المعسكر. وخلال التنكيل أُصيب أبو ماريا إصابة بالغة في بطنه. وبدلا من نقله لتلقي العلاج الطبيّ تُرك أبو ماريا لعدة ساعات وهو مُستلقٍ يئنّ ألمًا، فيما كان الجنود يضربونه من مرة إلى أخرى. وفي نهاية المطاف أخذه الجنود في ساعات الليل إلى المكان الذي اُعتقل فيه، ثم أخلوا سبيله هناك.
في يوم 19/7/2012 قدّمت الدولة إلى المحكمة العليا بيانًا ردًا على التماس سكان قرى جنوبي جبال الخليل، ضد طردهم من بيوتهم. ولأول مرة، توضح الدولة "الحاجة الميدانية" من وراء الإعلان عن منطقة التدريب العسكرية، مشددة على مطلبها بطرد غالبية سكان القرى. إلا أنّ الدولة تجاهلت أنّ الإعلان عن منطقة التدريبات العسكرية جرى خلافًا للقوانين الدولية التي لا تسمح لجيش الاحتلال باستخدام الأراضي لغايات لا تتعلق بوجوده في المنطقة المحتلة وهي لا تسمح بالتأكيد بطرد السكان من أجل هذه الغاية. على إسرائيل أن تلغي الإعلان عن منطقة التدريب العسكرية في منطقة جنوب جبال الخليل وأن تُمكّن سكانها من العيش في بيوتهم واستصلاح أراضيهم ورعي مواشيهم.
في أعقاب توقيع النيابة العسكرية على صفقة ادعاء مع الجندي المتهم بالقتل أثناء حملة "الرصاص المصبوب" على قطاع غزة ، تطالب منظمة حقوق الإنسان "بتسيلم" بإعادة فتح ملف التحقيق لدى الشرطة العسكرية المحققة من أجل استيضاح ملابسات مقتل ريا وماجدة أبو حجاج. وتقول "بتسيلم" إنّه في حال قبول ادعاء مُحامي الجندي بأنّ لا علاقة بين إطلاقه الرصاص وبين مقتل الأم وابنتها، يكون عندها أنّ التحقيق في مقتل المرأتين لم يُستنفد بالمرة وعلى الشرطة العسكرية أن تحلّ لغز القتل، وأن تقدم المسؤولين إلى المحاكمة بما يخضع لنتائجها.
في ظهيرة 16 كانون الثاني 2012 أقيم نشاط احتجاجي شعبي في الكروم التابعة لحي تل رميضة، حيث اُحتجز خلاله لعدة دقائق متطوع "بتسيلم" ضياء حداد (19 عامًا) ثم أخلي سبيله. وفي نفس الليلة، وصلت مجموعة من الجنود بقيادة ملازم إلى بيت عائلته. وأجرى الجنود تفتيشًا في البيت لأكثر من نصف ساعة، ألصقوا خلاله ضياء بالحائط لدقائق طويلة. وقد وثق ضياء وأبوه، عبد الكريم حداد، الحادثة بكاميراتهم. سبب التفتيش غير معروف لـ "بتسيلم"، ولكننا نعرف أنّ الجنود لم يأخذوا في نهايته أيّ شيء من البيت ولم يُعتقل أيّ فرد من أفراد العائلة."
قام متطوع في مشروع "الردّ بالتصوير" التابع لمنظمة "بتسيلم"، يوم الأربعاء الماضي، 25/7/2012، بتوثيق حادثة قام خلالها جنديّ بنطح شاب في السابعة عشرة من عمره وهو ثائر غنام، بعد أن تجادل الشاب مع جندي عند الحاجز. وقد أبلغت "بتسيلم" الناطق العسكريّ بالحادثة ونقلت إليه التوثيق المصوّر بالفيديو ونشرته في وسائل الإعلام. في الغداة أعلنت النيابة العسكرية أنها أمرت الشرطة العسكرية بفتح تحقيق في الحادثة. فيما يلي تشاهدون شريط الفيديو ومقاطع من إفادات جمعتها "بتسيلم" من غنام ومن المصور زيدان شرباتي.
نظام الفصل العنصري والاحتلال الإسرائيلي منوط، بطبيعته وجوهرة، بانتهاك منهجي لحقوق الإنسان. تعمل بتسيلم بهدف وضع حد له وإنهائه، انطلاقًا من الإدراك بأنه من خلال هذه الطريقة فقط سيكون بالإمكان تحقيق مستقبل تُضمَن فيه حقوق الإنسان، الديمقراطية، الحرية والمساواة لجميع بني البشر الذين يعيشون بين النهر والبحر.
في قطاع غزة، تعمل إسرائيل منذ هجوم حماس في 7 تشرين الأول 2023 بطريقة منسَّقة وبنيّة واضحة لتدمير المجتمع الفلسطيني وتنفذ إبادة جماعية ضد سكانها. على خلفية ممارسات إسرائيل في قطاع غزة، تصريحات صنّاع القرار الإسرائيليين وغياب أي تحرك فعال من قبل المجتمع الدولي، ثمة خطر حقيقي من أن يوسع النظام الإسرائيلي الإبادة الجماعية إلى مناطق أخرى خاضعة لسيطرته، وفي مقدمتها الضفة الغربية. تدعو بتسيلم الجمهور الإسرائيلي والمجتمع الدولي إلى العمل بكل الوسائل التي يتيحها القانون الدولي لوقف الإبادة الجماعية الإسرائيلية ضد الفلسطينيين فورًا.