خمس حالات اعتداء على قاطفي زيتون وإتلاف كروم زيتون منذ مطلع الأسبوع

تم النشر في: 
11.10.12

كثرة الاعتداءات تثير مخاوف من أن قوات الأمن الاسرائيلية لم تتجهز كما يجب من أجل الدفاع عن قاطفي الزيتون الفلسطينيين وممتلكاتهم في مواجهة عنف المستوطنين

وثقت منظمة "بتسيلم" في مطلع موسم قطف الزيتون بين 7/10/2012 و10/10/2012 خمس حالات جرى فيها الاعتداء على مزارعين فلسطينيين وأشجار الزيتون التابعة لهم، في منطقة رام الله ونابلس. وفي حالتين اثنتين اعتدى مستوطنون على مزارعين كانوا يقطفون أشجار الزيتون وألحقوا الضرر بمحاصيلهم. كما عثر في ثلاث حالات أخرى على كروم زيتون أتلفت أو أن المحصول سرقه مستوطنون على ما يبدو. وقد جرت عمليات الاعتداء المباشرة التي وثقتها بتسيلم أثناء وجود جنود/أفراد من قوات الأمن. كما أن جميع المناطق التي جرت فيها الاعتداءات على الأشجار معروفة لقوات الأمن بأنها مناطق معرضة للاعتداءات المتكررة والمتواصلة من طرف المستوطنين.

وتثير كثرة الاعتداءات منذ بدء موسم القطاف المخاوف من أن قوات الأمن الاسرائيلية لم تتجهز كما يجب من أجل القيام بواجبها بالدفاع عن قاطفي الزيتون الفلسطينيين وممتلكاتهم في وجه عنف المستوطنين. وفي الاعتداءين اللذين قام بهما مستوطنون على قاطفي الزيتون يبدو أن قوات الأمن التي كانت حاضرة في الموقع لم تطبق التعليمات الواضحة الصادرة عن الجيش ولا تعليمات قرار المحكمة العليا الذي يمنع إغلاق المناطق أمام المزارعين الفلسطينيين ويمنع إبعاد مزارعين فلسطينيين يقوم مستوطنون بالاعتداء عليهم. يجب على الشرطة والجيش التحقيق في جميع هذه الحالات، وفحص وقوف الجنود جانبا أثناء اعتداءات المستوطنين.

לفيما يلي قائمة بالأحداث وفق التسلسل الزمني لوقوعها:

جمعة  أبو فخيدة من سكان الجانية يستكشف الاضرار التي لحقت باشجار الزيتون التابعة له. تصور: اياد حداد، بتسيلم.
جمعة أبو فخيدة من سكان الجانية يستكشف الاضرار التي لحقت باشجار الزيتون التابعة له. تصور: اياد حداد، بتسيلم.

7/10/2012، الجانية (غربي رام الله)

جنود بقرب مكان إشعال النار في بيتللو، 7/10/2012. تصوير: محمد رضوان، بتسيلم
جنود بقرب مكان إشعال النار في بيتللو، 7/10/2012. تصوير: محمد رضوان، بتسيلم

7/10/2012 بيتللو (غربي رام الله)

جرى الاعتداء بالحجارة على مزارعين من قرية بيتللو وصلوا لقطف أشجار الزيتون التي يملكونها، حيث هاجمهم عشرة مستوطنين ملثمين وصلوا من جهة البؤرة الاستيطانية التي أقيمت خارج بوابة مستوطنة "نحليئيل". ثم اندلعت في المكان مواجهات بين المستوطنين والفلسطينيين. ويشتبه في أن المستوطنين أضرموا النار أيضا في قطعة الأرض. وقد استصعب جنود حضروا إلى المكان السيطرة على المستوطنين وأبعدوا القاطفين الفلسطينيين عن المنطقة، وهم يطلقون النار في الهواء. وفي نية الفلسطينيين الذين تآذوا تقديم شكوى في الشرطة جراء الاعتداء.

لتوثيق نهاية الحادثة بالڤيديو، الذي صوره متطوع بتسيلم:

٩9/10/2012، فرعتا (غربي نابلس)

في يوم 9/10/2012 وصل مزارعون فلسطينيون من سكان قريتي فرعتا وأماتين من أجل قطف الزيتون في أراضيهم الواقعة جنوبي وغربي المنطقة التي أقيمت فيها البؤرة الاستيطانية "حڤات چلعاد". وقد ساعدت منظمة "حاخمون من اجل حقوق الإنسان" في تنسيق قطف الزيتون مع الجيش والإدارة المدنية. ومع وصولهم إلى الأراضي اكتشف الفلسطينيون أن مجهولين قاموا قبلهم بقطف الأشجار وسرقة المحصول. وقد جرت عملية القطف من خلال كسر الأغصان وإلحاق الضرر بالأشجار. وفي المجمل تضررت قرابة 220 شجرة وسرقت محاصيلها، وهي تابعة لاثنين من سكان فرعتا وواحد من سكان أماتين. وتتبع غالبية الأشجار (قرابة 130شجرة) لإبراهيم صلاح من فرعتا الذي قدم شكوى في شرطة كدوميم بمعية منظمة "ييش دين". وجدير بالذكر أن صلاح غير قادر على الوصول إلى أراضيه من دون التنسيق مع الجيش وذلك بسبب قربها من بؤرة "حڤات چلعاد" الاستيطانية.

خير جبر بالقرب من إحدى أشجار الزيتون التي أتلفت في قطعة الأرض التابعة له، قريوت، 10/10/2012. تصوير: سلمى الدبعي، بتسيلم
خير جبر بالقرب من إحدى أشجار الزيتون التي أتلفت في قطعة الأرض التابعة له، قريوت، 10/10/2012. تصوير: سلمى الدبعي، بتسيلم

9/10/2012، قريوت (جنوبي نابلس)

في يوم 9/10/2012 اكتشف سكان من قرية قريوت أن أكثر من ثمانين شجرة في أراض تابعة لعشر عائلات مختلفة من القرية، أتلفت بشكل كبير. وتقع الأرض جنوب غرب القرية، على بعد قرابة كيلومترين من المنطقة التي أقيمت عليها مستوطنة "عيلي". وكان السكان قد حضروا إلى المكان في اليوم السابق، ولذا من الواضح أن إتلاف الأشجار جرى في أثناء الليل. وتقع الأراضي في منطقة لا يطلب فيها الجيش من الفلسطينيين التنسيق معه من أجل الوصول إليها، إلا أن أصحاب الأراضي قالوا لبتسيلم إنهم يفضلون قطف الزيتون في جماعات خشية عنف المستوطنين. وفي نية السكان تقديم شكوى إلى الشرطة جراء إتلاف الأشجار. وقد قامت منظمة "حاخمون من اجل حقوق الإنسان" بالتبليغ عن الحادثة في البداية.

رتيب نعسان، صاحب قطعة الأرض المغروسة بشجر الزيتون والتي أتلفت في المغير، بالقرب من بؤرة
رتيب نعسان، صاحب قطعة الأرض المغروسة بشجر الزيتون والتي أتلفت في المغير، بالقرب من بؤرة "عدي-عاد" الاستيطانية. تصوير: إياد حداد، بتسيلم

10/10/2012، المغير (شمال شرق رام الله)

في صباح يوم 10/10/2012 أجرى ممثل عن دائرة التنسيق والارتباط الفلسطينية اتصالا برتيب نعسان، وهو من سكان قرية المغير، وأبلغه بأن دائرة الارتباط الإسرائيلية بلغتهم بإتلاف أشجار زيتون في هذه المنطقة. وجرى هذا على ما يبدو في أعقاب تبليغ وصل من جندي. ووصل نعسان إلى المكان من أجل فحص ما إذا كانت أشجار الزيتون التابعة له قد تضررت واكتشف أن القطعة التابعة له والتي زرع فيها قرابة 100 شجرة زيتون، قد جرى إتلاف الأشجار فيها بالكامل وغالبيتها الكبيرة قطعت حتى الجذع. إضافة إلى ذلك اكتشف سمعان أنه جرى في القطعة المحاذية التابعة لأخيه جمال إتلاف قرابة ٤٠ شجرة أخرى. وعند وصول نعسان إلى أرضه وجد هناك ممثلين عن الشرطة الذين وثقوا الضرر اللاحق بالأشجار وطلبوا منه تقديم شكوى في محطة بنيامين، وهو ينوي فعل ذلك.

وقد وثقت بتسيلم في الماضي ثلاث حوادث إضافية (في كانون الثاني 2008 وتشرين الأول 2009 وتشرين الأول 2010) لإتلاف أشجار الزيتون وسرقة الزيتون عن الأشجار التابعة لرتيب نعسان. الحالة الوحيدة التي قدمت فيها لائحة اتهام، على حد علمنا، كانت حين وفرت بتسيلم للشرطة توثيقا بالڤيديو صوره متطوع من المنظمة، ويظهر فيه مستوطنون يسرقون الزيتون الذي قطفوه في قطعة الأرض. وفي الحالتين الأخريين أغلق الملفان من دون اتهام. وقدمت بتسيلم و"ييش دين" استئنافات ضد إغلاق الملفين.