Skip to main content
القائمة
تحديثات من الميدان
المواضيع

وادي قُطونية (الخلايل، أراضي المغيّر)، محافظة رام الله: مستوطنون يهاجمون عائلة وناشطات تضامن فيصيبون ستة أشخاص

وادي قُطونية (الخلايل، أراضي المغيّر)، محافظة رام الله: مستوطنون يهاجمون عائلة وناشطات تضامن فيصيبون ستة أشخاص

فضّة ورزق أبو نعيم في المستشفى. صورة قدمتها العائلة مشكورة
فضّة ورزق أبو نعيم في المستشفى. صورة قدمتها العائلة مشكورة

في يوم الأحد الموافق 7.12.25، نحو الساعة 1:40 فجرًا، وبينما كان الجيش يقتحم قرية المغير شرق محافظة رام الله، حضر نحو ستة مستوطنين بسيارة إلى مجمّع سكن عائلة أبو نعيم الموسعة في منطقة الخلايل الواقعة ضمن أراضي القرية. وإلى جانب أفراد العائلة، كانت هناك أيضًا أربع ناشطات تضامن أجنبيات.

بدأ المستوطنون، الذين كانوا ملثمين ويحملون هراوات، بضرب (د.)، إحدى الناشطات التي كانت تجلس خارج مجمّع السكن، فهربت إلى داخل إحدى الخيام بينما كان المستوطنون يطاردونها. داخل الخيمة، اعتدى المستوطنون بالضرب على فضّة أبو نعيم (57 عامًا) وعلى رزق (13 عامًا)، حفيد زوجها. كما ضرب المستوطنون الناشطات الثلاث الأخريات بالهراوات وألقوا عليهن الأثاث وأغراضًا أخرى وسرقوا هاتف رزق، إضافة إلى هاتف وحاسوب محمول لإحدى الناشطات.

في النهاية، هدّد أحد المستوطنين أفراد العائلة بالعربية قائلًا إنه سيقتلهم إذا ظلوا في المكان بعد عدة أيام، ثم غادر المستوطنون الموقع.

لم يكن بالإمكان إخلاء المصابين إلا عند الساعة 7:00 صباحًا، لأن القوة العسكرية التي اقتحمت القرية خلال الليل منعت سيارات الإسعاف من الوصول إلى المنطقة القريبة. وقد نُقل المصابون إلى مستشفى في رام الله، حيث احتاج رزق إلى خمسة قُطَب في رأسه، بينما أُدخلت فضّة إلى المستشفى وخضعت لعملية قسطرة ثم أُعيدت إلى منزلها في اليوم التالي. أما الناشطات فقد ضُمّدت جراحهن وغادرن المستشفى في اليوم نفسه.

سجّل باحث بتسيلم الميداني محمد رمانة إفادات بعض الحاضرين أثناء الاعتداء:

إفادة إحدى الناشطات (طلبت عدم الكشف عن اسمها):

كدمات على أجساد الناشطات. صورة قدمتها الناشطات مشكورات

في يوم الأحد الموافق 7.1.25، كنّا أربع ناشطات لدى عائلة أبو نعيم في منطقة الخلايل، جنوب قرية المغير. نحن نتطوع عادة في التجمعات البدوية وتجمعات الرعاة التي تواجه خطر التهجير.

قبل الفجر، كانت إحدى الناشطات، (د.)، تجلس على مقعد عند بداية الطريق المؤدية إلى خيام العائلة، على بُعد نحو 30 مترًا من الخيام، وكانت تكتب تقريرًا عن اعتداءات تعرّض لها أفراد العائلة في اليوم السابق. توجد هناك عدة مقاعد نجلس عليها نحن وأفراد العائلة في الصباحات، عادة. في ذلك الوقت كنت أنا والناشطات الأخريات نائمات في خيمة العائلة.

فجأة، عند الساعة 1:40 فجرًا، استيقظت حين اتصلت بي (د.)، وعندما أجبت قالت بصوت مرتجف: "جاءت سيارة أمن المستوطنين"، ثم أغلقت الخط فورًا. بعد أن أغلقت، سمعت (د.) تصرخ بصوت عالٍ.

نهضت من الفراش وخرجت من الخيمة ونظرت باتجاه بداية الطريق. رأيت (د.) تركض نحوي وهي تضع يدها على رأسها. وكان خلفها ستة أو ثمانية مستوطنين يركضون وراءها حتى لحقوا بها. كانوا طوال القامة وضخام البنية ويرتدون ملابس داكنة.

وصل المستوطنون إليّ قبل أن تصل (د.). كنت مرعوبة جدًا لدرجة أنني لا أتذكر ماذا حدث لها، لكنني أتذكر بوضوح أنهم وصلوا إليّ أولًا. بمجرد وصولهم بدأوا يضربونني بالعصي التي كانوا يحملونها، أسقطوني أرضًا بين خيمتنا والخيمة التي كانت تنام فيها الحاجة فضّة. واصلوا ضربي على جميع أنحاء جسدي بينما كنت ممددة هناك. وخلال ذلك، رأيت (د.) تصل وتحاول إبعادهم وهي تصرخ بصوت مرتفع. بعد ذلك رأيت مستوطنيْن يدخلان إلى الخيمة التي كانت تنام فيها الحاجة فضّة ورزق، ورأيت (د.) تدخل خيمة الحاجة فضّة قبلهما.

نهضت بعدما تبع المستوطنان (د.) إلى خيمة الحاجة فضّة. ثم رأيت مستوطنيْن آخرين يدخلان الخيمة التي كنت أنام فيها، وكانت هناك امرأتان أخريان فيها. دخلت إلى الخيمة التي كانت فيها الحاجة فضّة والفتى رزق. عندما دخلت وجدت مستوطنين يعتدون على جميع مَن في الداخل. حاولت إيقافهم، لكنهم كانوا عنيفين جدًا. انضم مستوطن آخر وبدأ يرمي أكوابًا زجاجية كانت داخل الخيمة على الحاجة فضّة التي كانت ممددة على الأرض، وكذلك على (د.) ورزق. في مرحلة ما، حاول رزق الهرب من الخيمة، فتبعتُه خوفًا من أن يعتدي عليه المستوطنون. بعد ذلك طاردنا أحد المستوطنين وضرب رزق على رأسه بشيء ما، لم أتمكن من معرفة ما هو، وأسقطه أرضًا.

كما سرق المستوطنون حاسوبي المحمول وهاتفي، وكذلك هاتف (م.) وهاتف رزق.

حوالي الساعة 7:30 صباحًا من اليوم نفسه، وبعد انسحاب قوات الاحتلال من القرية، جاءت سيارة إسعاف إلى منطقة الخيام ونقلت (د.) و(أ.) ورزق والحاجة فضّة إلى مستشفى في رام الله، حيث تلقوا العلاج.

فضّة أبو نعيم (57 عامًا)، من سكان المكان:

أعيش مع زوجي رزق أبو نعيم (69 عامًا)، وابنه همّام (36 عامًا)، الذي يعيش هناك مع زوجته فاطمة وأولادهما الخمسة. نسكن في خيام من الشوادر وأعمدة الحديد على أرض خاصة نملكها في منطقة صُنّفت كمنطقة C وفق اتفاقيات أوسلو. لدينا وثائق تثبت ملكيتنا للأرض.

قبل نحو سنتين ونصف، أقام مستوطنون بؤرة استيطانية رعوية على بُعد نحو كيلومتر جنوبَ خيامنا. هذه البؤرة أجبرت ابن زوجي، أيهم (30 عامًا)، الذي كان يعيش في خيام تبعد نحو 250 مترًا جنوبي شرق خيامنا، على مغادرة المكان والانتقال إلى القرية. ومنذ ذلك الحين وهم يهاجمون خيامنا ويحاولون إجبارنا على الرحيل، كما فعلوا مع تجمعات بدوية وزراعية أخرى. رغم كل الاعتداءات والمضايقات التي تعرضنا لها، ما زلنا صامدين حتى اليوم.

في يوم الأحد الموافق 7.12.2025، كانت أربع ناشطات تضامن دوليات موجودات في موقع خيامنا، إلى جانبي وهمّام وزوجته الحامل وأولادهما الخمسة. أما زوجي رزق فكان ينام تلك الليلة في المنطقة التي نحتفظ فيها اليوم بالأغنام، الأقرب إلى قرية المغير.

حوالي الساعة 1:40 فجرًا، بينما كنت نائمة في الخيمة مع ابن همّام، رزق (13 عامًا)، استيقظت على صراخ في الخارج. نهضت لأرى ما يحدث، وما إن فتحت باب الخيمة حتى تلقيت ضربة على جبيني وسقطت على رزق الذي كان نائمًا على فراش على الأرض.

استيقظ رزق وهو يصرخ وظن في البداية أن أحدًا رمى عليه شيئًا. وفي الوقت نفسه دخل إلى خيمتنا مستوطنان ملثمان، كان كل منهما يحمل عصًا خشبية. بمجرد دخولهما بدآ بضرب رزق وضربي بالعصي.

في تلك اللحظة دخلت ناشطتان إلى خيمتنا. كانت الدماء تسيل من رأس وإحدى يدي إحداهما. حاولتا منع المستوطنين من ضربنا، لكن المستوطنين واصلوا ضربنا واعتدوا بالعصي على الناشطتين اللتين حاولتا مساعدتنا. بعد ذلك حاول رزق الهرب إلى خارج الخيمة لإيقاظ والده الذي كان ينام في خيمة أخرى تبعد نحو 20 مترًا عن خيمتنا، لكن ما إن مد يده خارج الخيمة حتى ضربه أحد المستوطنين بمصباح كبير وأسقطه أرضًا. في تلك الأثناء واصل المستوطن الآخر ضربنا داخل الخيمة. خرجت إحدى الناشطات من الخيمة وحاولت إبعاد المستوطن عن رزق. كان المستوطنان اللذان اعتديا علينا طويلين وضخمين ولم نتمكن من مواجهتهما أو مقاومتهما. هدّدني أحدهما أثناء ضربه لي وقال بالعربية بصوت منخفض: "اتركي المكان وإلا سنقتلك"، وكرر ذلك أكثر من مرة. وعندما انتهوا من ضربنا غادروا المكان بسرعة.

بعد نحو عشر دقائق وصل أيهم، ابن زوجي، مع ابن عمه وشقيق زوجي. حاولوا مساعدتنا واتصلوا بالإسعاف لنقلنا إلى المستشفى، لكن جيش الاحتلال أغلق الطريق المؤدية إلى خيامنا. وقد علمت لاحقًا أنه بالتزامن مع هجوم المستوطنين، اقتحمت قوات الاحتلال قرية المغير وفرضت حظر تجول عليها، ما منع المركبات من الوصول إلى خيامنا.

عند الساعة 7:00 صباحًا، علمنا عبر مجموعة خاصة لسكان القرية أن جنود الاحتلال انسحبوا بالكامل من القرية وأن الطريق باتت مفتوحة، وبعد نحو نصف ساعة وصلت سيارة إسعاف إلى خيام عائلة أبو نصر، على بُعد نحو 500 متر شمالَ خيامنا. أنا ورزق واثنتان من الناشطات سرنا إلى هناك، ثم نقلتنا سيارة الإسعاف إلى مركز فلسطين الطبي في رام الله.