Skip to main content
القائمة
تحديثات من الميدان
المواضيع

فرعتا، محافظة قلقيلية: مستوطنون يعتدون على قاطفي الزيتون بالحجارة وبحضور جنود يخرّبون مركبتهم، والجنود يعتقلون اثنين من قاطفي الزيتون

فرعتا، محافظة قلقيلية: مستوطنون يعتدون على قاطفي الزيتون بالحجارة وبحضور جنود يخرّبون مركبتهم، والجنود يعتقلون اثنين من قاطفي الزيتون

في يوم الجمعة الموافق 10.10.25، حوالي الساعة 13:00، مع افتتاح موسم قطف الزيتون، خرج ربحي غانم وإخوته وأفراد عائلاتهم، أي حوالي عشرين فردًا من العائلة إجمالاً، من قرية أماتين لقطف الزيتون في أراضيهم بالقرب من قرية فرعتا المجاورة، والتي أقيمت على بعد حوالي كيلومتر ونصف منها البؤرة الاستيطانية "مزرعة جلعاد" في العام 2022.

حوالي الساعة 16:30، حضر إلى المكان ثمانية مستوطنين ملثمين بدأوا بالصراخ وإلقاء الحجارة على المزارعين. هربت النساء والأطفال على الفور إلى قرية فرعتا المجاورة، بينما بقي ربحي وابنه إسماعيل (22 عامًا) في المكان وحاولا صد المستوطنين.

بعد حوالي عشر دقائق، وصل إلى المكان حوالي 12 جنديًا أبعدوا المستوطنين عن الأب وابنه، ولكن على الرغم من طلبات الاثنين، سمحوا للمستوطنين بتحطيم نوافذ سيارتهم.

بعد ذلك، اعتقل الجنود غانم وإسماعيل وقيدوا أيديهما بقيود بلاستيكية وغطوا أعينهما واقتادوهما إلى المركبات العسكرية التي كانت متوقفة على بعد حوالي 300 متر، ثم نقلوهما إلى موقع عسكري داخل البؤرة الاستيطانية "حفات جلعاد". وفي البؤرة الاستيطانية، قامت محققة باستجواب الاثنين وهما مقيدان ومعصوبا الأعين، ولم يتم إطلاق سراحهما إلا حوالي الساعة 23:00، وذلك عند حاجز صرّة الذي يقع على بعد حوالي 3,5 كيلومترات إلى الشمال من كرم الزيتون.

في اليوم التالي، عاد أقارب الاثنين إلى البستان واكتشفوا أن خمسة أكياس من الزيتون الذي تم جمعه قد سُرقت، وكذلك آلة هز الزيتون الكهربائية والشوادر البلاستيكية.

ربحي غانم (61 عامًا)، أب لستة، أدلى بإفادة أمام باحث بتسيلم الميداني عبد الكريم سعدي فقال:

في 10.10.25، بعد صلاة الجمعة، خرجت مع أفراد عائلتي وإخوتي وأفراد عائلاتهم - كنا حوالي عشرين شخصًا إجمالاً، رجالًا ونساءً وأطفالًا - إلى أرضنا الواقعة شرق قرية فرعتا، لقطف الزيتون. تقع أرضنا على بعد كيلومتر واحد من البؤرة الاستيطانية "حفات جلعاد".

واصلنا قطف الزيتون حتى الساعة 16:30، ثم فجأة حضر حوالي ثمانية مستوطنين، جميعهم ملثمون، وبدأوا بالصراخ علينا وشتمنا وإلقاء الحجارة علينا دون أي سبب. كانوا يقفون على بعد حوالي عشرين مترًا عنا، في منطقة أعلى. لقد شعرنا بالخوف الشديد وقلقنا بشكل خاص على النساء والأطفال. طلبت من إخوتي والنساء والأطفال الابتعاد باتجاه منازل قرية فرعتا. بقيت أنا وابني إسماعيل لمحاولة حماية أرضنا والمحصول الذي كنا قد تمكنّا من جمعه.

بعد حوالي عشر دقائق من بدء الهجوم، جاء حوالي 12 جنديًا وأبعدوا المستوطنين عنا. توجه المستوطنون إلى سيارتي الجيب وبدأوا يحطمون جميع نوافذها.

طلبت من الجنود منعهم من تخريب السيارة، لكنهم رفضوا وقال لي أحدهم إنه سعيد لأن المستوطنين حطموا النوافذ.

اعتقدت أن الجنود جاءوا لحمايتنا ومنع استمرار الهجوم، لكنهم في الواقع حضروا لحماية المستوطنين ودعمهم. قاموا بتقييد أيدينا بقيود بلاستيكية وغطوا أعيننا واقتادونا سيرًا على الأقدام - لمسافة حوالي 300 متر - ثم أخذونا بالسيارة إلى قاعدة عسكرية داخل مستوطنة "حفات جلعاد".

احتجزونا في القاعدة حتى وصلت، على ما يبدو، شرطية استجوبتني أنا وإسماعيل عما حدث، وأعيننا مغطاة. بعد أن جمعت إفاداتنا، أخذونا إلى حاجز صرّة وأطلقوا سراحنا هناك حوالي الساعة 23:00 ليلًا.

في اليوم التالي، السبت الموافق 11.10.25، عاد إخوتي وأقارب آخرون إلى أرضنا لكنهم اكتشفوا أن الزيتون الذي جمعناه - حوالي خمسة أكياس - قد سُرق وأن آلة قطف الزيتون والشوادر البلاستيكية المستخدمة لجمع الزيتون قد سُرقت أيضًا.

منذ ذلك الحين لم نعد لمواصلة قطف الزيتون، على الرغم من أنه بقي لدينا حوالي خمسة أيام عمل، لأننا خائفون جدًا من هجمات المستوطنين ونخشى على حياتنا.