Skip to main content
القائمة
تحديثات من الميدان
المواضيع

المزرعة الشرقية: مستوطنون يطردون من أراضي البلدة عائلة كانت قد هُجِّرت في السابق من وداي السيق

المزرعة الشرقية: مستوطنون يطردون من أراضي البلدة عائلة كانت قد هُجِّرت في السابق من وداي السيق

خيمة وسيارة أحرقهما المستوطنون في موقع خيام محمد عراعرة وعائلته. تصوير: محمد رمانة، بتسيلم
خيمة وسيارة أحرقهما المستوطنون في موقع خيام محمد عراعرة وعائلته. تصوير: محمد رمانة، بتسيلم

في 21.4.25 أقام مستوطنون بؤرة استيطانية على تلة في أراضي بلدة سنجل في محافظة رام الله. وحين اقترب سكان البلدة إلى المكان لطردهم، هاجمهم المستوطنون بالحجارة وصدّوهم في اتجاه البلدة، بل قام أحدهم بإطلاق النار صوب مجموعة السكان، لكنه لم يصب أحدًا. ثم قام المستوطنون بمطاردة السكان في اتجاه البلدة وهناك قاموا بإحراق مبنى زراعي.

في طريقهم إلى سنجل، مرّ المستوطنون بأراضي بلدة المزرعة الشرقية المجاورة، وهناك قاموا بإحراق خيمة تابعة لعائلة عراعرة التي كانت قد انتقلت إلى المكان بعد قيام المستوطنين بترحيلها من وادي السيق وسرقة قطيع مواشيها. 

باحث بتسيلم الميداني محمد رمانة سجّل إفادة رب العائلة محمد عراعرة (68 عامًا)، أب لـ 11، الذي قال في إفادته:

حتى 7.10.23، كنا نعيش في التجمع البدوي وادي السيق، إلى الشرق من قرية رمون، وكنا نتنقل بينها وبين تجمع العرعرة البدوي في بلدة جبع. بعد 7.10.23، عانينا من هجمات المستوطنين واضطررنا إلى مغادرة وادي السيق والانتقال إلى أطراف قرية رمون. لبقينا طوال أربعة أشهر نتنقل بين أطراف رمون وأراضي قرية المزرعة الشرقية، جنوبَ بلدة سنْجل. واليوم، نعيش أنا وزوجتي وابننا راضي (30 عامًا) وزوجته وأطفالهما الثلاثة بشكل دائم في منطقة تُسمى البطن، في أراضي صديق لي من المزرعة الشرقية. كانت لدينا ثلاث خيام ذات هياكل حديدية وألواح من الصفيح والقماش المشمع. كنا نستخدم اثنتين منها للسكن والثالثة حظيرة للماشية. نحن نملك حوالي 100 رأس من الماشية.

في يوم الاثنين الموافق 21.4.25، في الصباح الباكر، أخبرني ابني راضي بأنه رأى بعض المستوطنين يصعدون إلى جبل التل المقابل لخيامنا، على بُعد كيلومتر واحد تقريبًا. في حوالي الساعة 9:00، لاحظتُ وجود حوالي 20 مستوطنًا على قمة التل. أقاموا خيمة هناك. في الوقت نفسه، خرج راضي لرعي الأغنام إلى الغرب من خيامنا وبقيتُ مع باقي أفراد الأسرة.

في حوالي الساعة 10:00، وصل صديقي من المزرعة الشرقية التي نسكن على أرضه، بسيارته. لديه أيضًا كرم عنب غربَ الخيام، على بُعد حوالي 20-30 مترًا عنها. تفقد كرمه ثم جاء ليجلس معي بجانب الخيام لمتابعة ما يحدث.

في حوالي الساعة 12:00، بدأ اشتباك تضمن رشقًا بالحجارة بين سكان سنْجل والمستوطنين الذين على كانوا التل، بعد أن حاول السكان الوصول إلى قمة التل. من الخيمة، رأيتُ أن هناك بالفعل عددًا كبيرًا جدًا من المستوطنين. طاردوا السكان ورشقوهم بالحجارة ودفعوهم باتجاه منازل البلدة. بعد بضع دقائق، وصل أربعة شبان من سنْجل إلى خيمتنا. توقفوا لفترة قصيرة وقالوا لي أن أنقل النساء والأطفال إلى مكان آمن لأن المستوطنين يطاردونهم ثم غادروا.

نقلتُ سيارتي إلى أرض الكرم وأخفيتها بين الكروم وطلبتُ من صاحب الأرض أن يُقل زوجتي وزوجة ابني وأحفادي إلى مكان آمن. أخذهم إلى سنْجل. بقيتُ بجانب الخيام خوفًا من وصول المستوطنين إلى المكان والتسبب بأضرار لممتلكاتنا. بعد حوالي عشر دقائق، وصل أربعة مستوطنين ملثمين. سألني أحدهم، وكان ضخم البنية الجسدية، عما أفعله هنا فأجبته أنني أسكن هنا مع عائلتي. بدأ المستوطن على الفور بدفعي وحاول إسقاطي لكنه لم ينجح. ضربني مستوطن آخر من الخلف وقام مستوطن ثالث برمي حجر أصاب وجهي فبدأت أنزف. قام أحدهم أيضًا برشّ رذاذ الفلفل على وجهي.

شعرتُ بتحريق في وجهي ووجدتُ صعوبة في الرؤية، لكنني هربت باتجاه السيارة التي كنت قد ركنتها بين الكروم. دخلت إلى السيارة وانطلقتُ بها حتى شارع بئر التل، الذي يقع على بُعد حوالي مائة متر عن الخيام، وواصلتُ السفر فيه شمالًا باتجاه منازل سنْجل. عندما اقتربتُ من منطقة بئر التل، فوجئتُ برؤية المستوطنين قد وصلوا إلى هناك أيضًا. استدرتُ بالسيارة بسرعة وأثناء ذلك رشقني المستوطنون بحجر أصابَ الجزء الخلفي من السيارة لكنه لم يُسبب أي ضرر يُذكَر. تمكنتُ من الابتعاد عن المنطقة.

في طريقي إلى سنْجل، رأيتُ دخانًا يتصاعد من منطقة خيامي وأدركتُ أن المستوطنين قد أحرقوها على الأرجح. واصلتُ طريقي إلى العيادة في سنْجل حيثُ تلقيتُ العلاج وأوقفوا النزيف من الجرح في وجهي. اتصلتُ بصديقي فأخبرني بأنه قد أوصل عائلتي إلى قرية جلجيليا، فسافرتُ إلى هناك.