Skip to main content
القائمة
تحديثات من الميدان
المواضيع

دير علا (برية كيسان): عشرات المستوطنين يهاجمون التجمع، وتحت حراسة جنود يقتلون ثمانية جِديان

دير علا (برية كيسان): عشرات المستوطنين يهاجمون التجمع، وتحت حراسة جنود يقتلون ثمانية جِديان

الجِديان التي قتلها المستوطنون. تصوير: عامر عاروري، بتسيلم، 25.5.25
الجِديان التي قتلها المستوطنون. تصوير: عامر عاروري، بتسيلم، 25.5.25

في يوم السبت الموافق 24.5.25، حوالي الساعة 17:00، جاء مستوطن مع قطيع من الأغنام والكلاب إلى تجمع دير علا، في منطقة برية كيسان الواقعة شرقي قرية كيسان، وراح يرعى قطيعه بالقرب من منزل محمود عبيات (50 عامًا) الذي لم يكن في منزله في ذلك الوقت. طردت كلاب الحراسة التابعة لعبيات أغنام المستوطن.

غادر المستوطن المكان وبعد حوالي عشر دقائق جاء ستة مستوطنين ملثمين إلى المنزل على تراكتور صغير (تراكتورون) ومركبة أخرى مع ثلاثة كلاب هجومية. حرض المستوطنون الكلاب على ابن محمود، حسين عبيات (22 عامًا) وابن عمه اللذين كانا قرب المنزل.

هرب حسين وابن عمه باتجاه مركز التجمع واستدعوا السكان لمساعدتهم. حاول شبان هبوا لمساعدتهم إبعاد الكلاب والمستوطنين بواسطة إلقاء الحجارة.

بعد حوالي عشر دقائق وصل إلى المكان حوالي خمسين مستوطنًا. حطموا نوافذ سيارة كانت متوقفة بالقرب من أحد المنازل وبدأوا يلقون الحجارة على سكان التجمع والمنازل، فردّ السكان أيضًا بإلقاء الحجارة في محاولة لصد الهجوم ونجحوا في منعهم من الاقتراب من المنازل.

بعد حوالي عشر دقائق أخرى، حضرت خمس مركبات عسكرية وقام الجنود الذين نزلوا منها بإلقاء قنابل الغاز المسيل للدموع على السكان وإطلاق ذخيرة حية في الهواء.

اضطر سكان التجمع إلى التراجع وتقدم المستوطنون نحو التجمع بينما كان الجنود يقومون بحراستهم. حطّموا نوافذ ثلاث مركبات واقتحموا منزلين وكسروا نوافذهما ودمروا ممتلكات أخرى. كما دخل المستوطنون أيضًا إلى حظيرة تابعة لإحدى العائلات وقتلوا ثمانية جِديان صغيرة.

بعد حوالي ساعة ونصف الساعة فقط، أبعد الجنود المستوطنين عن المكان وغادروا.

سيارة محمدو عبيات التي أتلفها المستوطنون. تصوير: عامر عاروري، بتسيلم، 25.5.25

في اليوم التالي، حضر عناصر شرطة إلى التجمع واعتقلوا محمود عبيات وشابًا آخر من سكان التجمع بدعوى أنهما هاجما المستوطنين، رغم أن عبيات لم يكن متواجدًا في المكان في أي من مراحل الحادث. احتُجز الاثنان لمدة خمسة أيام وأُطلق سراحهما بعد دفع كفالة مقدارها 2,000 شيكل.

في أعقاب الهجوم، انتقلت نساء التجمع مع أطفالهن إلى قرية كيسان المجاورة وبقي الرجال في التجمع بمفردهم لمدة أربعة أيام لحماية ممتلكاتهم. بعد ذلك عادت النساء والأطفال إلى التجمع.

باحث بتسيلم عامر عاروري سجّل في 25.5.25 إفادة حسين عبيات (22 عامًا)، أحد سكان التجمع:

عشرات المستوطنين في القرية. من توثيق بالفيديو قدمه السكان مشكورين

في يوم السبت الموافق 24.5.25، في الساعة 17:00، اقترب مستوطن مع قطيع من الأغنام والكلاب من منزلنا. في ذلك الوقت، لم يكن والدي، محمود عبيات (50 عامًا) في المنزل. وعندما اقتربت كلاب المستوطن من المنزل، بدأت كلابنا تنبح على المستوطن وتهاجم أغنامه التي اقتربت من المنزل أيضًا. هذه كلاب حراسة وهي تهاجم كل من يقترب.

هربت أغنام المستوطن وابتعد هو أيضًا، ولكن بعد حوالي عشر دقائق جاء ستة مستوطنين ملثمين يستقلون تراكتورات صغيرة ومعهم ثلاثة كلاب خاصة بهم. خِفت من الكلاب وناديت ابن عمي فادي (20 عامًا) الذي كان معي.

حرّض المستوطنون الكلاب علينا وهربت أنا وفادي إلى المنزل لأننا خشينا أن يعضونا. حضر المزيد من السكان من التجمع وألقوا الحجارة لإبعاد كلاب المستوطنين. بعد ذلك، وصلت مجموعة كبيرة من المستوطنين، أقدر أنهم كانوا حوالي خمسين شخصًا، في سيارات دفع رباعي، وهاجموا منازل التجمع.

مستوطنون يهاجمون منازل القرية بالحجارة. من توثيق بالفيديو قدمه السكان مشكورين

حصل رشق متبادل بالحجارة بين المستوطنين وشبان التجمع الذين حاولوا حماية المنازل. بعد حوالي عشر دقائق، حضرت إلى المكان خمس سيارات جيب عسكرية وأطلق الجنود ذخيرة حية في الهواء وقنابل الغاز على شبان التجمع. قام الجنود بحراسة المستوطنين وسمحوا لهم بالوصول إلى منزليّ ناجي محمود عبيات وأيوب حسن عبيات، فحطموا نوافذهما وألواحهما الشمسية بالحجارة. تمكن بعضهم أيضًا من الوصول إلى منزلنا وحطموا فيه النوافذ واللوح الشمسي. كما سكبوا حليب الماعز الذي كان في حاوية خاصة على الأرض. أبعد أحد السكان سيارة والدي، وهي من نوع سوبارو، عن المنزل، لكن المستوطنين تمكنوا مع ذلك من الوصول إليها وتحطيم نوافذها.

كما قتل المستوطنون ثمانية جديان يبلغون من العمر شهرًا واحدًا فقط من قطيع تملكه عائلتي.

بعد ساعتين تقريبًا، أبعد الجنود المستوطنين.

اليوم، 25.5.25، حوالي الساعة 12:00، حضر جنود إلى التجمع واعتقلوا والدي وشخصًا آخر من سكان التجمع بدعوى أنهما ألقيا الحجارة، رغم أن والدي لم يكن في التجمع على الإطلاق أثناء الهجوم.