Skip to main content
القائمة
تحديثات من الميدان
المواضيع

حوّارة، محافظة نابلس: عشرات المستوطنين يهاجمون منازل ويحرقون سيّارة بحضور جنود هاجموا السكّان وسيّارة إسعاف بقنابل الغاز المسيّل للدموع

حوّارة، محافظة نابلس: عشرات المستوطنين يهاجمون منازل ويحرقون سيّارة بحضور جنود هاجموا السكّان وسيّارة إسعاف بقنابل الغاز المسيّل للدموع

السيّارة المحروقة في ساحة منزل محمّد ضميدي. الصورة منه مشكورًا.
السيّارة المحروقة في ساحة منزل محمّد ضميدي. الصورة منه مشكورًا.

في يوم الثلاثاء الموافق 20.6.23 قرابة الساعة 17:30 وصل عشرات المستوطنين، يرافقهم جنود، إلى الحيّ الغربيّ من قرية حوّارة. كان الجنود يستقلّون ثلاث سيّارات جيب وشاهدوا، عن بُعد نحو 30 مترًا، المستوطنين وهم يعتدون على المنازل بالحجارة ويلقون على أحدها زجاجات حارقة، دون أن تشتعل. ألقى المستوطنون زجاجة حارقة أخرى على سيّارة كانت متوقّفة، ما ألحق أضرارًا بها. بعد ذلك تسلّق مستوطن آخر على السور المحيط بمنزل ضميدي ودخل إلى الساحة وحطّم الزجاج الأماميّ لسيّارة العائلة وأشعل النار فيها. وعندما خرج بعض السكّان لإخماد النيران أطلق الجنود عليهم قنابل الغاز المسيّل للدموع، وأصيب قسم منهم من جرّاء استنشاق الغاز. بعد ذلك، وفي أثناء مغادرتهم، أطلق المستوطنون والجنود ما بين 10-15 قنبلة غاز على سيّارة إسعاف وصلت إلى المكان، ما أدّى إلى اشتعال النار فيها.

النار تشتعل في سيّارة إسعاف تابعة للهلال الأحمر بعد أن أطلق الجنود عليها قنابل الغاز المسيّل للدموع. الصورة من السكّان مشكورين.
النار تشتعل في سيّارة إسعاف تابعة للهلال الأحمر بعد أن أطلق الجنود عليها قنابل الغاز المسيّل للدموع. الصورة من السكّان مشكورين.

محمّد ضميدي (71 عامًا) روى لباحثة بتسيلم الميدانيّة، سلمى الدبعي، عن مهاجمة منزله:

كنتُ في المنزل مع زوجتي وسمعنا أصواتًا في الشارع، فنظرتُ من النافذة ورأيت نحو 50-60 مستوطنًا يقتربون من منزلي. بدأ المستوطنون يلقون حجارة على المنازل، فيما وقفت ثلاث سيّارات جيب عسكريّة على بعد نحو 30 مترًا عن المنزل ولم يحرّك الجنود ساكنًا. بعد ذلك تسلّق مستوطن آخر سور المنزل ودخل إلى الساحة وحطّم النافذة الأماميّة لسيّارتي ثمّ أضرم النار فيها. ألقى المستوطنون ثلاث زجاجات حارقة على منزلنا، فاصطدمت بالحيطان أو سقطت على الأرض دون أن تشتعل. بعد ذلك جاء سكّان من البلدة لمساعدتنا في إطفاء السيّارة المحترقة وغادر المستوطنون. أطلق الجنود قنابل الغاز المسيّل للدموع على السكّان، ما أدّى إلى إصابة أشخاص من جرّاء استنشاق الغاز. استمرّوا في إطلاق قنابل الغاز المسيّل للدموع على السكّان حتّى الساعة 20:30 تقريبًا، وعندما وصلت سيّارة إسعاف أطلقوا قنابل الغاز المسيّل للدموع عليها أيضًا، ما أدّى إلى اشتعال النار فيها. احترق الجزء الأماميّ من سيارة الإسعاف.

رياض عمري (37 عامًا)، سائق سيّارة إسعاف ومسعِف في الهلال الأحمر الفلسطينيّ، تحدّث عن مهاجمة سيّارة الإسعاف:

في يوم الثلاثاء الموافق 20.6.23 قرابة الساعة 20:00 تمّ استدعاؤنا إلى حوّارة بسبب هجوم المستوطنين. سافرتُ إلى هناك مع المسعف رائد الشلّة (48 عامًا). كنّا نعلم بأنّ حاجز حوّارة مغلق لأنّهم أطلقوا النار في ذلك الصباح على مستوطنين في محطّة وقود، ولذلك سافرنا عبر قرية تل، لكنّ الجيش نصب حاجزًا هناك أيضًا وكان يفتّش كلّ سيّارة تمرّ، لذلك استغرقنا نحو 40 دقيقة للوصول إلى هناك.

عندما وصلنا كانت هناك سيّارتا إسعاف واقتربتُ منهما لركن السيّارة بجانبهما. رأيت هناك ما بين 40-50 مستوطنًا وثلاث سيّارات جيب عسكريّة كانت تسير أمامنا ​​وكانت في طريقها إلى خارج البلدة. في تلك المرحلة لم تكن هناك أيّ مواجهات. عندما وصلت سيّارات الجيب إلى بُعد 20 مترًا تقريبًا عنّا، أطلق الجنود نحونا ما بين 10-15 قنبلة غاز. تصاعد الدخان من مقدّمة سيّارة الإسعاف ولم أتمكّن من رؤية أيّ شيء. اعتقدتُ أنّ الدخان كان يتصاعد من القنبلة اليدويّة التي ألقوها علينا وواصلت التقدّم ببطء ولكن عندها توقّفت سيّارة الإسعاف وصدرت عنها رائحة احتراق. توقفتُ وخرجتُ من سيارة الإسعاف فرأيتُ أنّ النار تشتعل في مقدّمتها. تقدّم السكّان والمسعفون نحونا وأخذوا يخمدون النار. واجهت صعوبة في التنفّس بسبب الغاز فذهبت جانبًا. في هذه المرحلة غادر الجنود المكان.

لا أعرف لماذا هاجمونا، ربّما لأنّهم أرادوا تفريق السكّان وفتح الطريق من أجل الخروج بهدوء.

بقينا أنا ورائد مع السكّان والمسعفين الآخرين واستدعينا شاحنة سحب لنقل سيّارة الإسعاف من هناك.