Skip to main content
القائمة
تحديثات من الميدان
المواضيع

شرقي القدس - 12.11.08: هدم بيوت في منطقة البستان في قرية سلوان شرقي القدس

يوم الأربعاء الماضي، 5.11.2008، قامت بلدية القدس بهدم بيت واحد وهدم إضافة بناء في بيت آخر في حي البستان وسط قرية سلوان شرقي القدس. وقد احتج العشرات من سكان الحي على الهدم وقام البعض منهم بإلقاء الحجارة على قوات الشرطة وحرس الحدود الذين ردوا بإطلاق الغاز المسيل للدموع وفي حالة واحدة تم إطلاق النار بالذخيرة الحية. خلال إخلاء السكان من البيوت المعدة للإخلاء قام أحد رجال الشرطة بمهاجمة مواطنين من سكان الحي. وفي نفس اليوم قامت بلدية القدس بهدم مبنيين، قاعة أفراح وبيت سكني، في بيت حنينا وشعفاط.

يضم حي البستان حوالي تسعين بيتا يعيش فيها حوالي ألف مواطن. وقد تم بناء معظم البيوت في هذا الحي في سنوات الثمانينات والتسعينات والقليل منها بُني قبل ضم شرقي القدس إلى اسرائيل في العام 1967. في سنوات التسعينيات قامت بلدية القدس بهدم أربعة بيوت في الحي. في تشرين الثاني 2004 أصدر مهندس البلدية سابقا، أوري شطريت، أمرا إلى مدير قسم الإشراف على البناء في بلدية القدس بهدم جميع مباني الحي لصالح توسيع الحديقة الأثرية المعروفة باسم "عيمق هميلخ" التي تحيط بالبلدة القديمة. في بداية العام 2005 بدأت البلدية بتنفيذ هذا الأمر وبدأ سكان الحي بتلقي أوامر هدم ولوائح اتهام جراء البناء بدون ترخيص. خلال ذلك العام قامت البلدية بهدم بيتين في الحي.

وقد توجه سكان الحي إلى المستشار القضائي للحكومة وطالبوه بمنع هدم الحي. بالإضافة إلى ذلك، فقد ضغطت جهات دولية من أجل إلغاء الخطة. في أعقاب ذلك، أعلن رئيس بلدية القدس، أوري لوبليانسكي، عن تراجعه عن الخطة وإتاحة الفرصة لسكان الحي بتقديم خارطة تعبر عن الاحتياجات التطويرية الخاصة بهم. في شهر آب 2008 عرض سكان الحي الخارطة الخاصة بهم على البلدية، لكن مهندس البلدية، شلومو اشكول، أعلمهم أن خارطة السكان لن تُبحث قريبا وأن البلدية تدفع قدما بخطتها لبناء حديقة وطنية في الحي. في حالة قيام بلدية القدس بتنفيذ خطتها وهدم البيوت في حي البستان فإن هذه ستكون عملية الهدم الأوسع التي قامت بها بلدية القدس منذ هدم حي المغاربة في البلدة القديمة في العام 1967 من أجل إقامة باحة حائط المبكى.

إن الخارطة الهيكلية لبلدية القدس الخاصة بمنطقة البلدة القديمة من العام 1977 تعترف بوجود بيوت في حي البستان رغم أنه جرى تعريف منطقة الحي في الخارطة على أنها منطقة تطوير. ورغم أنه مر منذ ذلك الوقت أكثر من ثلاثين عاما، ما تزال البلدية ترفض الاستجابة لطلبات سكان الحي بالحصول على تراخيص البناء أو تأهيل البناء القائم، باستثناء بعض الحالات القليلة. إن السياسة التي تتبعها البلدية التي تمنع كل إمكانية للتطوير في حي البستان تميز سياسة الخنق التنظيمي التي تتبعها البلدية تجاه أحياء أخرى شرقي المدينة منذ العام 1967. />

وتبدو هذه السياسة أكثر خطورة لأنه يتم في سلوان ذاتها الدفع بمشاريع تطويرية لتطوير المناطق الخاصة بجمعيات المستوطنين- العاد وعطيرت كوهنيم، بما في ذلك إقامة الحديقة الوطنية "مدينة داوود" التي يتم تفعيلها من قبل جمعية العاد- التي يتم بناؤها بين البيوت الفلسطينية المجاورة لحي البستان ومن حولها. بالإضافة إلى ذلك، تقوم هذه الجمعيات ببناء مؤسسات ومواقف وتُنفذ حفريات أثرية على مقربة من البيوت الفلسطينية في سلوان. كما تمتنع البلدية عن هدم مبنى كبير تابع لعطيرت كوهنيم تم بناؤه بدون ترخيص.

إن الخطة الخاصة بهدم الحي تحرم السكان من حقهم في السكن وهو حق مجتزأ من الحق في مستوى حياة لائق كما تم تعريفه في الميثاق الدولي للحقوق الاقتصادية، الاجتماعية والثقافية. بالإضافة إلى ذلك، فإن اتفاقية جنيف الرابعة تحظر على الدولة المُحتلة هدم ممتلكات سكان المنطقة المحتلة الذين يتمتعون بمكانة السكان المحميين "إلا إذا كانت هناك عمليات عسكرية تستوجب التدمير". وتحدد هذه الاتفاقية أيضا أن هدم الممتلكات "بصورة واسعة النطاق" دون ضرورة عسكرية يُعتبر انتهاكا خطيرا للاتفاقية.


بتسيلم تدعو بلدية القدس إلى التراجع عن خطتها لهدم البيوت في حي البستان، وتغيير سياستها التمييزية وغير القانونية والعمل بالتعاون مع سكان الحي من أجل الدفع قدما بخارطة هيكلية تستجيب لاحتياجات السكان. />/>