Skip to main content
Menu
المواضيع

قصف عمارة الدّالي في خان يونس ومقتل 34 شخصًا، 29/7/2014

هناء النجار مع بناتها الاء ونور. تصوير: آن بيك، اكتيفستيلس، 15/11/2014
هناء النجار مع بناتها الاء ونور. تصوير: آن بيك، اكتيفستيلس، 15/11/2014

في يوم 29/7/2014، ونحو الساعة 8:00 صباحًا، قصفت طائرة عمارة الدالي في مدينة خان يونس، المؤلفة من ثلاثة طوابق. احتوى الطابق الأول روضة أطفال، وفي الطابقين الثاني والثالث كانت أربع شقق، ثلاث منها مؤجّرة. وفي المجمل سكن العمارة 21 شخصًا، زاد عليهم أثناء القتال 23 شخصًا من أفراد عائلة أبو عامر من عبسان الكبيرة، التي لجأت إلى روضة الأطفال. هُدمت العمارة في القصف حتى الأساس وأصيبت أيضًا بيوت مجاورة. قُتل في عمارة الدالي نفسها 33 شخصًا، 18 منهم من القاصرين: 7 أفراد من عائلة النجّار، أربعة أشخاص من عائلة معمّر، 6 أشخاص من عائلة بريخة، 16 شخصًا من عائلة أبو عمّار، وقُتلت أيضًا آية رملاوي (8 أعوام) في عمارة مجاورة، وأصيب أناس في المباني المجاورة الأخرى.

تعيش هناء النجّار (46 عامًا) في العمارة بالإيجار مع زوجها وأولادها الثمانية وحفيدتها الوحيدة. وتحدّثت مع باحث بتسيلم عن الصباح الذي فقدت فيه أغلب عائلتها:

يوم الثلاثاء، 29/7/2014، كان ثاني أيّام عيد الفطر. كنّا ننام جميعًا في الصالون لأنّنا شعرنا بأنّه أكثر أجزاء البيت أمانًا. عندما استيقظتُ كنت مدفونة تحت الركام والرمال. كان رأسي وحده يُطل من خارج الركام. كانت رجلاي وظهري تؤلمني جدًا، وكنت أتنفس بصعوبة. وكانت من حولي مجموعة شبان كانوا يحاولون تخليصي. حفروا حولي وأزالوا عني الركام. حاولت النظر من حولي والعثور على أولادي، لكنّني لم أرَ أحدًا منهم. قلت للشبان: "أتركوني، اِذهبوا للبحث عن أولادي"، لكنهم واصلوا الحفر من حولي.

بعد عدّة دقائق رأيتُ شابًّا يحمل ابنتي نور، ثم وضعها قريبًا منّي. كان شعرها ووجهها مغطييْن بالغبار، وكانت تبكي وتصرخ. رأيت مجموعة أخرى من الشبان تحاول تخليص ابنتي إلاء التي كانت مدفونة تحت الركام. سمعتهم يقولون إنّها تتنفّس وإنها ما زالت على قيد الحياة. في هذه الأثناء كان الناس ما زالوا يحفرون حولي وحاولوا تخليصي. أعتقد أنني غبت عن الوعي بعدها لأنّ الأمر الذي أتذكّره أنني استيقظتُ على سرير في المستشفى.

حدث ذلك نحو الساعة 8:30. كانت أختاي بجانبي تبكيان. سألتهما عمّا وحدث وأين زوجي وأولادي. في البداية حاولتا إخفاء ما حدث عنّي وقالتا إنّ افراد عائلتي أصيبوا فقط. وقالتا لي إنّ طائرة حربيّة قصفت البيت أثناء نومنا.

انقاض بيت عائلة الدالي في خان يونس. تصوير: آن بيك، اكتيفستيلس، 15/11/2014.
انقاض بيت عائلة الدالي في خان يونس. تصوير: آن بيك، اكتيفستيلس، 15/11/2014.

فيما بعد قال أفراد العائلة لهناء إنّ زوجها وخمسة من أولادها وحفيدتها قُتلوا جراء القصف. وقالت لباحث بتسيلم:

في ذلك الصباح، ونحو الساعة 10:00، أخذوني إلى بيت أخي، محمد عطيّة الدالي. صرختُ وبكيتُ طيلة الطريق. طلبتُ رؤية أولادي للمرّة الأخيرة ولكنهم لم يسمحوا لي بذلك بسبب وضع الجثث. وحتى الآن، وبعد شهرين على القصف، ما زلت أعيش في بيت أخي مع أولادي الثلاثة الذين تبقوا لي. ما زلت غير قادرة على التصديق أنّ هذا حصل معنا فعلاً، وأنا أشعر بأنّني في كابوس وأحاول الاستيقاظ منه.

ابنتي آلاء (20 عامًا)، غير قادرة على تحريك يديْها. ولا يمكنها أن تأكل بقواها الذاتيّة ويجب إطعامها. ابني كريم (10 أعوام) في وضعيّة نفسانيّة صعبة. وهو خائف طيلة الوقت، وخصوصًا في العتمة، وهو عصبيّ وغاضب.

يعيش حمزة الرملاوي (54 عامًا)، أب لخمسة أولاد، مع عائلته في بيت مجاور. وقال لباحث بتسيلم:

صبيحة يوم الثلاثاء، 29/7/2014، عندما استيقظتُ كان الوضع هادئًا نسبيًا، ولم أسمع إلا أصوات قصف بعيدة. كان بعض أولادي ما زالوا نائمين وبعضهم قد استيقظ. وقبل الساعة 8:00 بقليل سمعت صوت انفجار قويّ. شعرتُ بأنّ سقفنا المصنوع من الإسبست قد تطاير في الهواء وحطّ ثانية. وقعت الحجارة على رؤوسنا. ظننتُ أنّ الانفجار وقع في بيتنا. وبعد عدّة لحظات سمعتُ صوت انفجار آخر، وانهار السقف. وقعت علينا قطع كبيرة من الركام والحجارة. سمعتُ زوجتي والأولاد يصرخون لكنني لم أكن أرى شيئًا. كان الغبار يسود المكان، ولم تبدأ سحب الدخان والغبار بالتبدّد إلا بعد نحو ثلاث دقائق. رأيت ابني محمد (25 عامًا) ملقيًّا على الأرض والدم ينزف من رأسه. رأيت أيضًا ولديّ رامي (16 عامًا) وأحمد (22 عامًا) مغموريْن بالدم والغبار. وكانت زوجتي بثينة وابنتي مها (18 عامًا) تصرخان. كانت جدران البيت الغربيّة قد تهدّمت. لم أعرف ما يجب فعله. بعد عدة لحظات وصل الجيران لمساعدتنا، فأخرجونا إلى الشارع كي ينقلونا إلى المستشفى.

في الشارع رأيت الكثير من الناس يركضون صوب بيت جارنا إياد الدالي، وعندها أدركتُ أنّ القصف صُوّب نحو بيته. بيته من ثلاثة طوابق وتعيش فيه عائلات بالإيجار، ومكث عندهم أيضًا أقرباء هربوا من البلدات الشرقيّة في خان يونس.

لقد تحوّل بيته إلى كومة من الركام. وفيما كنّا ننتظر سيّارة الإسعاف أدركتُ أنّني أصبتُ بالرأس ورأيت الدم على ملابسي. تجوّلت في المنطقة ورأيت ثلاث جثث لنساء في الشارع الموازي للبيت الذي قُصف. كانت إحدى الجثث مغطّاة بقطعة قماش. رأيتُ أيضًا الدمار الكبير الذي لحق بالبيوت الأخرى في الجوار، وكان الجيران يخرجون المصابين من بيت أخي.

أسماء القتلى:

عائلة النجار:

جميل احمد حامد النجار، 47 عام
اولاده:
وائل جميل احمد النجار، 25 عام
ابنت وائل:  ليالي وائل النجار، 3 اعوام
ولاء جميل احمد النجار، 22 عام
اية جميل احمد النجار، 19 عام
دعاء جميل احمد النجار، 17 عام
محمد جميل احمد النجار، 12 عام

عائلة معمر:احمد مرزوق نادي معمر، 32 عام واولاده:
يزن احمد مرزوق معمر، 3 اعوام
حلى احمد مرزوق معمر، عامان
واخته هند مرزوق نادي معمر، 30 عام

عائلة بريكة:

صبحية مؤنس محمد بريكة، 58 عام
ابنها: احمد فايز احمد بريكة، 31 عام وزوجته باسمة سالم سليم بريكة، 35 عام
بناتهم:
جنى احمد فايز بريكة، عامان
لمى احمد فايز بريكة، عام واحد
ابن صبحية: اسامة فايز احمد بريكة، 16 عام

عائلة احمد سلمان احمد ابو عامر:احمد سلمان احمد ابو عامر، 40 عام وزوجته منى حجاج ابراهيم ابو عامر، 40 عام
اولادهم:
محمد احمد سلمان احمد ابو عامر، 11 عام
مرح احمد سلمان احمد ابو عامر، 10 عام
ياسر احمد سلمان احمد ابو عامر، 8 اعوام
مروى احمد سلمان احمد ابو عامر، 5 اعوام
سليمان احمد سلمان احمد ابو عامر، 3 اعوام

عائلة وضاح حسن احمد ابو عامر:وضاح حسن احمد ابو عامر، 39 عام وزوجته عروبة سليمان احمد ابو عامر، 41 عام
اولادهم:
عمر وضاح حسن ابو عامر، 12 عام
عبد الغني وضاح حسن ابو عامر، 10 اعوام
عماد وضاح حسن ابو عامر، 9 اعوام
عيسى وضاح حسن ابو عامر، 7 اعوام
عز الدين وضاح حسن ابو عامر، 5 اعوام

اخ وضاح:


احمد حسن احمد ابو عامر، 35 عام
محمد حسن احمد ابو عامر، 19 عام الجارة، اية سامي انور الرمالي، 9 اعوام

كلمات مفتاحية