قائمة دائمة التحديث: تطهير عِرقيّ لتجمّعات وعائلات معزولة في الضفة الغربية (لغاية 22 نيسان 2026 - 61 تجمّع)
قائمة دائمة التحديث: تطهير عِرقيّ لتجمّعات وعائلات معزولة في الضفة الغربية (لغاية 22 نيسان 2026 - 61 تجمّع)
آلاف البشر الذين يعيشون في التجمعات الفلسطينية المنتشرة في منطقة C في الضفة الغربيّة معرّضون لخطر حقيقيّ بترحيلهم من قبل السلطات من مواقع سكناهم بتسويغات مختلفة. سنركّز هنا التقارير الجارية التي ترِد من باحثي بتسيلم حول وضع التجمّعات ومحاولات السلطات لطردهم. أنقروا على أماكن وجود التجمّعات (المشار إليها بالأرقام) وعلى أيقونات الخيام على الخارطة، من أجل الحصول على معلومات إضافيّة تتعلق بالتجمّعات الماثلة لخطر الترحيل.
المعلومات المعروضة في المدوّنة تعكس صورة الوضع كما هي معلومة لنا الآن، وسنستمرّ بإدخال المستجدّات بشكل مستمر بناء على المعلومات التي سترِد من الميدان. لمعاينة خلفية عن تجمّعات تواجه خطر الطرد يُرجى انقروا هنا
في الأيام الموافقة 27-25.1.22 أجرى الجيش تدريبات عسكرية واسعة في أراض زراعية فلسطينية في الأغوار. أتلفت الدبابات أثناء التدريبات قرابة 30 دونم من حقول الحنطة في منطقة خلة إجميع الواقعة جنوب قرية العقبة واستمرت القوات في التدريب حتى يوم 27.1.22.
في يوم الثلاثاء الموافق 1.2.22 عادت القوات للتدريب وهذه المرة بالقرب من تجمعات خربة المالح والبرج وحمصة الفوقا. نصبت القوات خيامًا وكرفانات في المنطقة وظلت فيها حتى يوم الأربعاء التالي الموافق 2.2.22. شملت التدريبات تحركات راجلة وكذلك تحركات في المركبات وبضمنها أربع جرافات.
في يوم الاثنين الموافق 7.2.22 وصل عشرات الجنود بمركبات عسكرية ودبابات إلى أراضي قريتي خربة أم الجمال والفارسية وانتشروا في أراض زراعية مفلوحة وتجولوا بين منازل السكان.
في اليوم نفسه وقرابة الساعة 10:00 وصل مندوبو الإدارة المدنية يرافقهم جنود إلى خربة إبزيق وسلموا أوامر إخلاء لسبع أُسر من التجمع تعد معًا 45 فردًا وبضمنهم 23 قاصرًا، وتنص الأوامر على إخلاء الأسر منازلها لثلاثة أيام بدءًا من الغد الثلاثاء الموافق 8.2.22. يتحتم على الاسر خلال هذه الأيام ترك منازلها منذ الساعة 8:00 صباحًا وحتى الساعة 1:00 بعد منتصف الليل.
نحو السّابعة والنصف من صباح يوم الخميس الموافق 3.2.22 وصل مندوبو الإدارة المدنيّة وجنود وعناصر من شرطة حرس الحدود تجمّع الحصّة غربيّ قرية دير نظام في محافظة رام الله. رافقت القوّات جرّافات قامت بهدم منزلين مسقوفين بالصّفيح تسكن فيهما أسرتان من عائلة واحدة تعدّان معاً 10 أشخاص بضمنهم 4 قاصرين. يُقيم في التجمّع اليوم نحو 70 شخصاً بضمنهم 45 قاصرين يعتاشون من تربية المواشي. المياه والكهرباء والخدمات الأخرى تصل السكّان من قرية دير نظام.
نحو التاسعة من صباح يوم الأربعاء الموافق 2.2.22 وصل مندوبو الإدارة المدنيّة وجنود وعناصر من شرطة حرس الحدود خربة خلّة الضبع في مسافر يطّا في تلال جنوب الخليل. رافقت القوّات جرّافة قامت بهدم أربع آبار مياه تُستخدم لأغراض زراعيّة وذلك بمقتضى الأمر العسكريّ 1797.
نحو التاسعة من صباح أمس الموافق 1.2.22 وصل مندوبو الإدارة المدنيّة وجنود وعناصر من شرطة حرس الحدود منطقة اقطيط الواقعة غربيّ بلدة الضاهريّة في تلال جنوب الخليل. جاءت القوّات ومعها جرّافتان وحفّار وقامت الآليّات بهدم 4 منازل غير مأهولة أحدها لا يزال قيد البناء، وذلك بمقتضى الأمر العسكريّ 1797.
إضافة إلى ذلك هدمت القوّات 14 عامود كهرباء وكوابل بطول كيلومتر كانت تزوّد الكهرباء لمنازل خمس أسر في المنطقة.
نحو الثامنة من صباح يوم الأحد الموافق 30.1.22 وصل مندوبو الإدارة المدنيّة وجنود قرية العقبة في الأغوار الشماليّة وكانت تُرافقهم جرّافة. بموجب الأمر العسكريّ 1797 هدمت القوّات منزلاً قيد الإنشاء كان يتمّ إعدادُه لإيواء أسرة مؤلّفة من 10 فراد بضمنهم 8 قاصرين.
يُذكر انّ صاحب المنزل حاول سدّ الطريق أمام القوّات بواسطة سيّارته فاعتقله الجنود وصادروا السيّارة.
نحو التاسعة من صباح الأربعاء الموافق 12.1.22 وصل مندوبو الإدارة المدنية وجنود وعناصر من شرطة حرس الحدود تجمع خربة الفخيت في مسافر يطّا في تلال جنوب الخليل ومعهم جرّافات. هدمت القوّات 3 وحدات سكنيّة كانت تؤوي ثلاث أسر تعدّ معاً 18 شخصاً بضمنهم 11 قاصراً - جميعهم من عائلة موسّعة واحدة. جرى تنفيذ الهدم بموجب أوامر هدم سُلّمت في 21.2.16. المباني الأخرى التي هُدمت - وهي أيضاً تعود للعائلة نفسها - تشمل ثلاث حظائر مواشٍ وزريبة مواشٍ ومطبخ ومخزن أعلاف وبئر ماء في أرض العائلة.
خربة الفخيت هي إحدى تجمّعات مسافر يطّا التي أعلن الجيش منطقة سكناها منطقة إطلاق نار 918 في ثمانينيّات القرن الماضي وذلك ضمن مساعي ترحيل سكّان التجمّعات. تقيم في التجمّع 22 أسرة تعدّ معاً 180 فرداً. معظم مباني التجمع مهددة بالهدم في كلّ لحظة منذ أن تسلّمت الأسر أوامر هدم. رغم أنّ المنطقة أعلنت "منطقة إطلاق نار" حاول سكّان التجمّع تسوية أوضاع البناء وترخيصه بأثر رجعيّ فقدّموا لأجل ذلك خريطة هيكليّة تتيح لهّم ذلك إذا تمّت الموافقة عليها. لكنّ هذه المحاولات قد باءت بالفشل - وهذا ما كان متوقّعاً لها منذ البداية - بعد أن رفضت لجنة التخطيط والبناء والإدارة المدنيّة والمحكمة المركزيّة والمحكمة العليا طلبات السكّان. في بداية كانون الثاني ردّ قضاة محكمة العدل العليا آخر التماس قدّموه والآن بدأت الإدارة المنيّة في تنفيذ أوامر الهدم.
في ساعات الصّباح الباكر من يوم الثلاثاء الموافق 11.1.22 وصل عشرات الجنود إلى تجمّع خربة عين الحلوة وتجمّع خربة أمّ الجمال في الأغوار الشماليّة ومرّوا مُشاة قرب منازل السكّان بحجّة أنّهم يتدرّبون في المنطقة. في مُوازاة ذلك تدرّب جنود مشاة ودبّابات على إطلاق النيران الحيّة شمال غرب تجمّع أمّ الجمال وقرية الفارسيّة. منعت التدريبات سكّان المنطقة من الخروج مع مواشيهم إلى المراعي. استمرّت التدريبات في منطقة الأغوار حتى اليوم التالي، الأربعاء الموافق 12.1.22، وفي هذه المرّة لس في جوار المنازل أو الحقول المفلوحة.
تحت غطاء التدريبات دمّر الجيش في الأيّام الماضية في منطقة خربة ابزيق مزروعات في مئات الدّونمات وحقولاً حُرثت استعداداً للزرع وطرقاً زراعيّة. القذائف أطلقت في مواقع لا تبعد سوى بعض مئات الأمتار عن منازل التجمّع، والإدارة المدنيّة كرّرت هدم خيام ثلاث أسر. تزعم جهات رسميّة أنّ الجيش يحتاج التدرّب هناك بالذات وأنّ هذه أصلاً "منطقة إطلاق نار" ولا ينبغي أن يمكث الفلسطينيّون فيها. لكنّها مزاعم هدفها التمويه على مرامي بعيدة المدى لنظام الأبارتهايد الإسرائيليّ: ترحيل السكّان وتعميق سيطرته على المنطقة ونهب مواردها. اقرأوا المزيد
خلال الِشهر الأخير أخلى الجيش منازل في خربة ابزيق من سكانها للمرّة الخامسة بذريعة حاجته لإجراء تدريبات عسكريّة قرب منازل التجمّع. الإخلاء الأخير أجراه الجيش عند السّاعة 8:00 من يوم الإثنين الموافق 27.12.21 ولم يسمح للسكّان أن يعودوا إلى منازلهم قبل السّاعة 2:00 فجراً. في اليوم التالي وخلال النهار أجرى الجيش تدريببات عسكريّة ببمشاركة دبّابات أيضاً - قرب المنازل وداخل حقول مفلوحة وأتلف محصول الشعير. كما أطلقت الدبّابات قذائف على بُعد نحو 350 متراً من منازل السكّان. نحو السّاعة 09:00 صباحاً، دهم التجمّع مندوبو الإدارة المدنيّة وقاموا بتفكيك ومصادرة 3 خيام تقيم فيها ثلاث أسر تعدّ معاً 16 شخصاً بضمنهم 6 قاصرين؛ إضافة إلى 8 خيام تُستخدم كحظائر مواش وخيمتين تستخدمان كمخازن أعلاف وصهريجي مياه ولوحين شمسيّين.

عند السّاعة 21:00 من مساء يوم الثلاثاء الموافق 21.12.21 عادت قوّات الجيش إلى الأغوار الشماليّة لاستئناف تدريبات عسكريّة في جوار تجمّعات فلسطينيّة، كانت قد بدأتها في 5.12.21 وأخلت لأجلها أسراً من منازلها. تدرّبت القوّات قرب خربة عاطوف وخربة أمّ الجمال وخربة المالح وكردلة وفي منطقة الشك في الفارسيّة. في أثناء ذلك تجوّل جنود بين منازل السكّان وقرب أراضيهم الزراعيّة. إضافة إلى ذلك أطلقت دبّابات قذائف في جوار قرية الفارسيّة ضمن تدريبات أجراها سلاح المدرّعات. داست الدبّابات حقولاً مفلوحة وأتلفت محصول القمح والشعير على امتداد عشرات الدّونمات. في يوم الخميس بدأت القوّات في مغادرة المنطقة.
خشية التعرّض للإصابة جرّاء المقذوفات التي استخدمها الجيش في التدريبات اضطرّ سكّان تلك المناطق إلى الامتناع عن الخروج مع قطعانهم إلى المراعي.
في يوم الأربعاء الموافق 1.12.21 صادرت الإدارة المدنيّة في منطقة خربة الرّاس الأحمر في الأغوار الشماليّة، 6 تراكتورات و-4 صهاريج مياه و-5 سيّارات خصوصيّة.
في يوم الأحد الموافق 5.12.21 أوّل أيّام التدريبات العسكريّة في الأغوار الشماليّة، صادرت الإدارة المدنيّة جرّاراً يستخدمه أحد سكّان قرية عقابة لتنفيذ أعمال زراعيّة في المنطقة.
في يوم الإثنين الموافق 14.12.21 وعند السّاعة 10:00 صباحاً، وصل مندوبو الإدارة المدنيّة وجنود وعناصر من شرطة حرس الحدود أراضي تجمّع خلّة الفرن في تلال جنوب الخليل ومعهم جرّافتان. قامت القوّات بتجريف أرض زراعيّة مساحتها نحو 4 دونمات وهدمت بئر مياه يعود لعائلة من شرقيّ القدس وذلك بمقتضى الأمر العسكريّ 1797.
في يوم الأربعاء الموافق 15.12.21 كان المزارع محمود حمامدة وهو من سكّان خربة المفقّرة، يحرث قطعة أرض لهُ في منطقة خربة الرّكيز التي أقيمت على بُعد نحو كيلومتر واحد شرقيّها مستوطنة "أبيغايل". حين تنبّه أحد المستوطنين إلى أعمال الحرث استدعى مندوبي الإدارة المدنيّة فحضر هؤلاء برفقة جيب عسكريّ وصادروا الجرّار وحفّارة بحجّة استخدامها في أعمال داخل أراضي الدّولة.

في يوم الخميس الموافق 16.12.21 كان المزارع سعيد عوض من تجمّع أم صفا يحرث أرضاً له مجاورة لتجمّع شعب البطم في تلال جنوب الخليل مستخدماً جرّاراً وسكّة حراث وذلك عقب تنسيق مع الإدارة المدنيّة وبحضور مندوب من الإدارة المدنيّة وجنود يرافقونه. عند السّاعة 11:00 تقريباً جاء إلى الأرض نحو ستّة مستوطنين وأخذوا يتخدّثون مع مندوب الإدارة المدنيّة ثمّ بعد مضيّ دقائق معدودة توجّه هذا إلى المزارع يأمره بوقف أعمال الحراثة والاكتفاء بما حرثه منها. توقّف المُزارع عن حرث الأرض وانتقل لحراثة قطعة أرض أخرى مجاورة تعود أيضاً له، ويُذكر أنّ الجيش لا يُلزمه بالتنسيق لأجل الدخول والعمل فيها. بعد أن بدأ الحراث صادر مندوب الإدارة المدنيّة الجرّار وسكّة الحراث اللّتين كان يستخدمهُما، وذلك بحجّة أنّه يعمل داخل أراضي الدّولة.
في يوم الأحد الموافق 19.12.21 صادر جنود جرّاراً من مُزارع يقيم في الأغوار الشماليّة كان يحرث أرضاً في منطقة الفارسيّة في الأغوار الشماليّة. أمر الجنود المُزارع أن يقود التراكتور إلى مستوطنة "روتم".

نحو التاسعة من صباح يوم الأحد الموافق 5.12.21 دهم مندوبو الإدارة المدنيّة وجنود تجمّع خربة ابزيق في الأغوار الشماليّة. سلّمت القوّات ستّ أسَر تعدّ معاً 35 فرداً بضمنهم 17 تحت سنّ الـ18 إخطاراً بإخلاء منازلها والبقاء على بُعد 5 كم على الأقلّ منها، وذلك على دار أربعة أيّام متفرّقة (من 5.12 إلى 15.12) ولمدّة 18 ساعة في كلّ يوم: من الثامنة صباحاً وحتى الثانية بعد منتصف اللّيل، لكي يتمكّن الجيش من إجراء تدريبات عسكريّة في منطقة سكن التجمّع.
إضافة إلى ذلك، صادرت القوّات في أوّل أيّام التدريبات جرّاراً زراعيّاً يعود لشخص من قرية عقابة كان يستخدمه في ذلك اليوم لتنفيذ أشغال زراعيّة في المنطقة.
في صباح كلّ يوم من أيّام الإخلاء المذكورة كان يأتي جيبان من الإدارة المدنيّة وجيبان عسكريّان للتأكّد من أنّ الأسر غادرت منازلها. خلال التدريبات وُضعت دبّابات على تلال تقع شرقيّ خربة ابزيق وخربة قاعون، شمال بردلة. بعض هذه الدبّابات ألحقت بمزارعي المنطقة الفلسطينيّين أضراراً كبيرة حيث داست حقولاً مفلوحة ودمّرت محاصيل وطرق زراعيّة وأنابيب ريّ.
في يوم الأربعاء الموافق 15.12.21 عاد مندوبو الإدارة المدنيّة إلى التجمّع برفقة جنود وسلّموا ستّ أسَر أمراً بإخلاء منازلها مرّة ثانية في 27.12.21 من السّاعة 8:00 صباحاً وحتى الثانية بعد منتصف اللّيل لكي يتمكّن الجيش من إجراء تدريبات عسكريّة في منطقة سكن التجمّع.
باحث بتسيلم عارف دراغمة جمع إفاداتين من أفراد العائلات التي اضطرت إخلاء بيوتها:
محمد نصر الله وهو أب لستّة في الـ50 من عمره: في 30.11.21 جاءوا إلينا من الإدارة المدنيّة والجيش وسلّموا لنا ولخمسة أسر أخرى أوامر إخلاء لكي يتدرّب الجيش في المنطقة. ذكروا في الأوامر أربعة أيّام يتوجّب علينا فيها إخلاء منازلنا من الصّباح وحتى الظهر. في صباح اليوم الأوّل الموافق 5.12 قبل أن نخلي المنازل، جاء مندوبو الإدارة المدنيّة مرّة أخرى وسلّمونا أوامر إخلاء جديدة نُخلي وفقاً لها منازلنا ليس فقط حتى الظهر وإنّما حتى السّاعة 2:00 بعد منتصف اللّيل، أي فجر اليوم التالي. كنّا منهمكين في أشغالنا الصباحيّة المعتادة: إعداد الفطور والاعتناء بالمواشي وتهيئة الأولاد لمدارسهم ولكن مندوبي الإدارة المدنيّة والجيش ظلّوا يلازموننا حتى خرجنا من منازلنا. عندئذٍ اقتادونا مسافة نحو ستّة كيلومترات بعيداً عن المنازل. وهكذا فعلوا في كلّ يوم من أيّام الإخلاء الأخرى. اضطُررنا للانتقال إلى خيام أقارب لنا ولكن هذا أمر غير مريح بتاتاً. نحن لا نتمكّن من النوم في هذه اللّيالي، وعندما نعود بعد منتصف اللّيل في العتمة والبرد القارس نجد أنّ المواشي قد دخلت الخيام وأحدثت فوضى. لا يمكننا ترتيب شيء في العتمة ولذلك نترك الأمور كما هي ونذهب لننام. بعد عدّة أيّام أخرجونا من منازلنا مرّة أخرى.
هايل تركمان وهوأب لعشرة في الـ 41 من عمره: في أيّام الإخلاء كنّا نبقى في منزل أخي. أنت لست في منزلك ولا تشعر بالرّاحة. كنّا نسمع طوال الليل صوت التفجيرات وإطلاق النار. بقينا يقظين حتى الساعة 2:00 بعد منتصف الليل ثمّ عدنا إلى منزلنا - سيراً على الأقدام بطبيعة الحال. كنا خائفين أن تهاجمنا حيوانات برّية أو أن ندوس على مخلّفات ذخيرة التمرينات العسكريّة. وكنّا منهكين تماماً. بعد أن ذهبت النساء والأطفال للنوم أخذت أتفقّد وضع المواشي واطعمها فقد كانت جائعة جدّاً. في الصّباح تفقّدنا الخيام والمطبخ. في بعض الأيّام كنّا نعود فنجد فوضى عارمة لأنّ بعض المواشي قد دخلت إلى الخيام على ما يبدو وعبثت بمحتوياتها. تجوّلت حول الخيام لكي أتفقّد ما إذا بقيت مخلّفات ذخيرة وفعلت ذلك مراراً وتكراراً لكي أتأكّد. لم أجد شيئاً، لحسن الحظ. إنّهم يُخرجوننا من منازلنا في كلّ سنة لأجل تدريباتهم العسكريّة هذه. أصبحت حياتنا في هذا المكان صعبة جدّاً. نحن لا نشعر بالأمان هنا ولكن ليس لنا مكان آخر لنذهب ونقيم فيه.
نحو الثامنة والنصف من صباح يوم الإثنين الموافق 6.12.21 وصل مندوبو الإدارة المدنيّة وجنود وعناصر من شرطة حرس الحدود قرية البويب الواقعة شرقيّ بلدة يطّا في محافظة الخليل ومعهم جرّافة. قامت القوّات بهدم مبنىً زراعيّ يعود لأسرة من الخليل.
من هناك واصلت القوّات غرباً إلى قرية زيف حيث هدمت منزلاً قيد الإنشاء يُعدّ لإيواء أسرة تعدّ 11 فرداً بضمنهم 8 تحت سنّ الـ 18 وبئر مياه بمقتضى الأمر العسكريّ رقم 1797.
نظام الفصل العنصري والاحتلال الإسرائيلي منوط، بطبيعته وجوهرة، بانتهاك منهجي لحقوق الإنسان. تعمل بتسيلم بهدف وضع حد له وإنهائه، انطلاقًا من الإدراك بأنه من خلال هذه الطريقة فقط سيكون بالإمكان تحقيق مستقبل تُضمَن فيه حقوق الإنسان، الديمقراطية، الحرية والمساواة لجميع بني البشر الذين يعيشون بين النهر والبحر.
في قطاع غزة، تعمل إسرائيل منذ هجوم حماس في 7 تشرين الأول 2023 بطريقة منسَّقة وبنيّة واضحة لتدمير المجتمع الفلسطيني وتنفذ إبادة جماعية ضد سكانها. على خلفية ممارسات إسرائيل في قطاع غزة، تصريحات صنّاع القرار الإسرائيليين وغياب أي تحرك فعال من قبل المجتمع الدولي، ثمة خطر حقيقي من أن يوسع النظام الإسرائيلي الإبادة الجماعية إلى مناطق أخرى خاضعة لسيطرته، وفي مقدمتها الضفة الغربية. تدعو بتسيلم الجمهور الإسرائيلي والمجتمع الدولي إلى العمل بكل الوسائل التي يتيحها القانون الدولي لوقف الإبادة الجماعية الإسرائيلية ضد الفلسطينيين فورًا.