Skip to main content

مستوطنون يرعون أبقارهم في أرض مفلوحة يملكها مزارع فلسطيني ويهددونه، دير نظام،محافظة رام الله 19.3.21

في 9.3.21 جاء خمسة من أبناء عائلة التميمي المقيمين في دير نظام إلى أراضيهم المحاذية لقرية النبي صالح المجاورة. تنبّه لوجودهم مستوطن يُدعى ’تسفي‘ يسكن في بؤرة "حفات تسفي بار يوسف" الاستيطا...
قراءة المقال كاملاً العودة إلى وضع الفيديو

مستوطنون يرعون أبقارهم في أرض مفلوحة يملكها مزارع فلسطيني ويهددونه، دير نظام،محافظة رام الله 19.3.21

في 9.3.21 جاء خمسة من أبناء عائلة التميمي المقيمين في دير نظام إلى أراضيهم المحاذية لقرية النبي صالح المجاورة. تنبّه لوجودهم مستوطن يُدعى ’تسفي‘ يسكن في بؤرة "حفات تسفي بار يوسف" الاستيطانيّة ويُعرف بإصراره على إدخال أبقاره لترعى في أراضي المزارعين الفلسطينيّين في المنطقة. استدعى المستوطن جنوداً فحضر هؤلاء وطردوا المزارعين من أرضهم كما صادروا منهم جرّاراً زراعيّاً بذريعة أنّ هذه "أراضي دولة".  

في ساعات الصّباح من يوم 17.3.21 جاء عدد من أبناء العائلة إلى أرض أخرى لهُم تقع على بُعد نحو 600 متر غربيّ الأرض الأولى وعلى بُعد نحو 200 متر من مستوطنة "حلميش". في هذه الأرض غرست العائلة قبل بضعة أشهر2,400 شتلة من أصناف اللّوزيّات وأحاطوها بسياج، وكان ذلك في إطار مشروع تدعمه وزارة الزراعة االفلسطينيّة والمركز الفلسطينيّ للتنمية وبتمويل أوكسفام. مع وصولهم إلى الأرض لاحظ أبناء العائلة انّ مستوطنين قد اقتلعوا جزءاً كبيراً من السّياج وفي أثناء انهماكهم بإصلاح السّياج جاء عدد من المستوطنين يسوقون قطيع أبقارهم لكي يرعى في أراضي العائلة وكان معهم المدعو ’تسفي‘ الذي جاء مسلّحاً. على هذه الخلفيّة نشب شجار كلاميّ حول مُلكيّة الأرض فاستدعى المستوطنون جنوداً ومندوب سلطة الآثار الإسرائيليّة ولمّا حضر هؤلاء أمروا العائلة أن توقف عملها وتغادر أرضها بدعوى أنّ هذه الأراضي منطقة عسكريّة مغلقة. 

عادت العائلة مرّة أخرى إلى أرضها ظُهرَ يوم 19.3.21 فوجدت أنّ مستوطنين قد جلبوا أبقارهم مجدّداً لترعى في حواشي الأرض. هدّد أحد المستوطنين أبناء عائلة التميمي بأن يطلق النار إذا لم يغادروا وبعد دقائق معدودة جاءت مجموعة آخرى من المستوطنين ومن بعدهم عدد من الجنود. قام الجنود بإبعاد المستوطنين وفي الوقت نفسه أمروا العائلة أن تغادر أرضها ففعلت.  

نحو السّابعة من صباح اليوم التالي الذي وافق 20.3.21 عاد أبناء عائلة التميمي ليواصلوا عملهم في أرضهم - تلك التي أقيمت مستوطنة "حلميش" على بُعد نحو 200 متر منها - فوجدوا أنّ مستوطنين قد اقتلعوا معظم الأشتال التي غرسها. أبلغت الأسرة مديريّة التنسيق والارتباط الفلسطينيّة كما استدعوا أهالي القرية من أجل المعونة في إعادة غرس الأشتال.

في ظهيرة اليوم نفسه توجّه عدد من أبناء عائلة التميمي إلى أرضهم التي ذكرناها أوّلاً (تلك المحاذية لمدخل قرية النبي صالح) فجاء نحو ثمانية جنود وضبّاط وأمروهم بمغادرة الأرض. عندما رفض أبناء العائلة الانصياع لأوامر الجنود طالبهم هؤلاء أن يُبرزوا مستندات تثبت ملكيّتهم للأرض ولكنّهم واصلوا مطالبة العائلة بالمغادرة حتى بعد تقديم المستندات المطلوبة. أثناء ذلك تجمّع في الموقع ما يقارب العشرين من أهالي القرية فأمر الضابط الجنود أن يلقوا نحوهم قنابل الصّوت ويطلقوا قنابل الغاز المسيل للدّموع. إزاء ذلك اضطرّ الأهالي للفرار لكنّهم بعد أن ابتعدوا مسافة تقارب 50 متراً توقّفوا وأخذوا يراقبون ما يجري. شاهد الأهالي جنديّاً يقتلع اثنتين من أشتال الزيتون التي غرسوها ولكنّهم واصلوا يراقبون وما في يدهم حيلة. عند السّاعة 16:00 عاد الأهالي إلى منازلهم.  

على بُعد نحو 200 متر من القرية أقيمت مستوطنة "حلميش". 

أدناه يحدّث منجد التميمي عن اقتحامات المستوطنين لأراضي العائلة، المضايقات، استخدام العُنف لإجبارهم على مغادرة الأراضي وكذلك عن الشعور بالعجز إزاء نوايا المستوطنين التوسّعيّة:  

مضايقات مستوطني البؤر الاستيطانيّة وعُنفهم ضدّ مزارعي قريتنا لا يتوقّف بل هو يزداد يوماً بعد يوم. أكثر ما تأتينا المشاكل من بؤرة "حفات تسفي" الاستيطانيّة. يوجد هناك مستوطن لهُ قطيع أبقار يعدّ قرابة 50 رأساً وهو يجلب أبقاره دائماً لترعى داخل أراضي الفلسطينيّين الزراعيّة في القرى التي أقيمت في جوارها مستوطنة "حلميش"، مثال أمّ صفا والنبي صالح ودير نظام. هذا المستوطن وقطيعه يُلحقان الأضرار بأراضينا ويُتلفان ممتلكاتنا. هُم يتصرّفون في أراضينا وكأنّها أراضيهم هُم ويدعمهم في ذلك حرّاس المستوطنة والجيش والشرطة الإسرائيليّة إذ يأتي هؤلاء ويطردوننا نحن. أحياناً يستعين بجهات إسرائيليّة أخرى مثل سلطة المحميّات الطبيعيّة أو سُلطة الآثار فيأتي مندوبوهما ويطردوننا أيضاً.  

في إحدى المرّات، يوم 20.3.21، طلبوا أن نُبرز لهُم مستندات تثبت مُلكيتنا للأرض ولمّا فعلنا ذلك سكتوا ولم يقولوا شيئاً. هاتف الضّابط شخصاً عبر الهاتف، يبدو أنّه مسؤول، وسمعته يقول له أنّ لدينا مستندات مُلكيّة وأنّه لا يوجد مبرّر لاقتلاع الأشتال. أجابه ذلك الشخص أنّ الأشتال صغيرة الآن لكنّها عندما تكبر سوف تحجب مجال الرؤية أمام مستوطنة "حلميش"، وقد سمعته يأمر الضّابط أن يطردنا حتى لو تطلّب الأمر استخدام القوّة.

بعد أن أنهى الضّابط المحادثة أمر الجنود أن يُلقوا نحونا قنابل الصّوت عن مسافة قصيرة. في البداية كنّا سبعة أشخاص أو نحو ذلك، ثمّ جاءت نجدة من قريتنا ومن النبي صالح فأصبح عددنا 30-40 شخصاً. حرصنا على عدم الانجرار لمواجهة معهم لأنّ هذا بالضّبط ما يريدونه. عندما رأوا أنّنا نرفض المغادرة أطلقوا نحونا أيضاً قنابل الغاز المسيل للدّموع.  

إزاء تعرّضنا للغاز ابتعدنا مسافة 50-70 متراً ثمّ توقّفنا وانتظرنا ريثما يغادر الجنود الموقع. في أثناء ذلك رأيت أحد الجنود يقتلع شتلتي زيتون وقد قمنا بتصويره. استفزّنا ذلك كثيراً فأخذنا نصرخ عليهم غاضبين أن ليس من الرّجولة الانتقام من الأشجار. مرّ الوقت وحلّ الظلام بحيث لم يعد بالإمكان العمل في الأرض فعدنا إلى منازلنا على أمل أن نرجع ونستكمل العمل في اليوم التالي.  

يبدو أنّ صراعنا معهم سيطول ولكنّنا مستعدّون لذلك. الأرض بمثابة الرّوح بالنسبة لنا ونحن لن نخضع لهم.  

آخر الفيديوهات