Skip to main content
Menu
المواضيع

اتجاهات في معطيات الأسرى لعام 2015: اعتقال الفلسطينيين يبلغ ذروة جديدة

إزاء تصاعد أحداث العنف، طرأ في الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2015 ارتفاع ملحوظ على عدد الفلسطينيين الذين تحتجزهم إسرائيل في مختلف مرافق الاعتقال. ان عدد المعتقلين الإداريين والنساء والأطفالي في مرافق الاعتقال هو الاعلى منذ سنوات.

استنادًا إلى قانون حرية المعلومات، يتلقّى "بتسيلم" من مصلحة السجون معطيات شهريّة حول أعداد المعتقلين الذين تحتجزهم في معتقلاتها؛ ولكن هذه المعطيات تصل بتأخير شهر تامّ، وتفيد فقط عدد المعتقلين في اليوم الأخير من الشهر. من هنا فإنّ المعطيات لا تشمل أعداد الفلسطينيين الذين جرى احتجازهم ومن ثمّ إخلاء سبيلهم بين نهاية شهر وآخر. كذلك يتلقّى "بتسيلم" معطيات حول المعتقلين لدى الجيش، ولكن أعداد هؤلاء أقلّ بكثير، وهم يُحتجزون لفترات قصيرة فقط. ننوّه أنّ المعطيات في هذا التقرير لا تشمل المعتقلين لدى الجيش.

في نهاية كانون أوّل 2015 بلغ عدد المعتقلين في المرافق التابعة لمصلحة السجون 6٫066 فلسطينيًا، تعرّفهم إسرائيل سجناء "أمنيّين"؛ وهو الأعلى منذ نهاية تموز 2010. وهذه الفئة لا تشمل السجناء الفلسطينيين المعتقلين جرّاء "المكوث غير القانوني"، حيث تعرّفه السلطات على أنه مخالفة جنائية ـ رغم الفرق الجوهري بينه وبين المخالفات الجنائية الأخرى.

منذ نهاية أيلول وحتى نهاية كانون أوّل ارتفع عدد السجناء "الأمنيّين" بـ 822 (وهو ارتفاع يعادل 15.6%). خلال هذه المدّة شهد شهر تشرين أوّل ارتفاعًا حادًّا في عدد السجناء:

رسم بياني: مجمل السجناء الفلسطينيين - 2015

خلال عام 2015 كانت نسبة الفلسطينيين إلى مجمل السجناء لدى مصلحة السجون أكثر من 40%:

رسم بياني: نسبة السجناء الفلسطينيين  من مجمل السجناء - 2015

بين نهاية شهر أيلول ونهاية السنة طرأ تحوّل بارز في نسبة عدد السجناء تبعًا لأوضاعهم القانونية: انخفضت نسبة السجناء المحكومون من 64.7% إلى 56.8%. وفي المقابل، ارتفعت نسبة المعتقلين الإداريين من 6% إلى 9.6%، كما ارتفعت نسبة المعتقلين إلى حين انتهاء الإجراءات القانونية من 26% إلى 28.7%.

المعتقلون لحين انتهاء الإجراءات القانونية

من مجمل 6٫066 سجينًا أمنيًا فلسطينيًا في نهاية كانون أوّل 2015، كان لدى مصلحة السجون 1٫740 معتقلاً لحين انتهاء الإجراءات القانونية. يفيد تقرير صدر عن "بتسيلم" مؤخرًا أنّ المحاكم العسكرية تتبع نمط الاعتقال إلى حين انتهاء الإجراءات القانونية كقاعدة عامّة، وليس كحالة شاذّة. ونتيجة لهذه الممارسة الانتهاكية تنتهي معظم لوائح الاتّهام بصفقات بين النيابة والدفاع يتّفق فيها الطرفان على لائحة اتهام معدّلة؛ ذلك لأن المتهمين يعلمون أنه حتى لو تمّت تبرئتهم في نهاية محاكمة إثبات طويلة، فإنهم سوف يظلّون قيد الاعتقال مدّة أطول من تلك المتفق عليها في صفقة النيابة والدفاع.

رسم بياني: توزيع مجمل السجناء تبعا لاوضاعهم القانونية - 2015

المعتقلون الإداريّون

في نهاية كانون أول 2015 بلغ عدد المحتجز عليهم لدى مصلحة السجون 584 معتقلًا إداريًا. منذ نهاية أيلول وحتى نهاية كانون أوّل ارتفع عدد المعتقلين الإداريين بـ 269، أي بنسبة 85.4%. وكان عدد المعتقلين الإداريين في نهاية كانون أوّل 2015 هو الأعلى منذ أيلول 2008، ويشمل على ستّة قاصرين وثلاث نساء:

رسم بياني: معتقلون اداريون - 2015

الارتفاع الأكثر حدّة كان خلال شهر تشرين أوّل. ونرى مثل هذا المنحى أيضًا في معطيات مصلحة السجون* حول عدد المعتقلين الإداريّين الذين سُجنوا ومن ثمّ أخلي سبيلهم كلّ شهر خلال عام 2015.

رسم بياني: اداريون سجنوا واخلي سبيلهم - 2015

* المعطيات المعروضة هنا هي التي تلقّتها "بتسيلم" من مصلحة السجون، نعرضها رغم وجود عدم تلاؤم طفيف، أحيانًا، بين معطيات السَّجن والإفراج الشهرية وبين المعطيات الإجمالية للمعتقلين الإداريين المحتجزين لدى مصلح السجون، التي عُرضت سابقًا.

تستخدم المنظومة الأمنيّة الاعتقال الإداري بشكل جارف ومخالف للقانون: ممارستها تتّسم بالسرّية وانعدام الشفافية، حيث لا يتمّ تبليغ المعتقلين عن أسباب اعتقالهم، فلا يعلمون ما هي الشبهة التي طالتهم. حقًّا إنّ المعتقل يَمثُل أمام قاضٍ، لأجل تمديد أمر الاعتقال؛ ولكن معظم الموادّ التي تبرزها النيابة أمام القاضي هي موادّ سرّية؛ ومن هنا فلا يُسمح للمعتقلين وموكَليهم الاطّلاع عليها، فلا يعرفون ما هي أدلّة الإثبات ضدّهم٬ إن كانت هنالك أدلّة أصلاً، وبالتالي لا يتمكّنون من نقضها ودحضها. إضافة إلى ذلك، لا يعلم المعتقلون متى سيتمّ الإفراج عنهم؛ إذ على الرغم من تحديد مدّة الاعتقال الإداري بنصف سنة لا أكثر، فإنه يمكن تمديد هذه الفترة عددًا غير محدود من المرّات. وأخيرًا، فإنّ هذه المنظومة تستغلّ سرّية الإجراءات أيضًا لسَجن أشخاص يشتبه بهم بارتكاب مخالفات٬ وذلك فقط لرغبة جهاز الامن بعدم إتاحة عرض الأدلّة المتوفرة ضدّهم أمام محكمة إثبات٬ وليس لانهم يشكلون خطراً في المستقبل.

القاصرون:

في نهاية كانون أول 2015 بلغ عدد القاصرين الفلسطينيين المحتجزين، لأسباب "أمنيّة"، في مرافق الاعتقال التابعة لمصلحة السجون 422، منهم ثماني قاصرات. إنّه العدد الأكبر منذ بدأت مصلحة السجون بضمّ السجناء من القدس الشرقيّة ضمن معطياتها التي تنقلها إلى "بتسيلم"٬ في آب 2008. أمّا القفزة الأكثر حدّة في عدد القاصرين المحتجزين فكانت أثناء شهر تشرين أوّل.

رسم بياني: مجمل السجناء القاصرون - 2015

في مقابل الارتفاع الحادّ في عدد القاصرين المحتجزين، بدءًا من تشرين أوّل، طرأ أيضًا انخفاض في أجيال هؤلاء: منذ نهاية شهر أيلول ارتفعت نسبة القاصرين الذين هم تحت سنّ 14، من 0% إلى نحو 1%. أمّا نسبة القاصرين من الفئة العمرية 14ـ16 عامًا فقد ارتفعت بنحو 11.7%.

رسم بياني: توزيع السجناء القاصرون٬ تبعا للفئة العمرية - 2015

ابتداءً من تشرين أوّل تتحتجز إسرائيل على قاصرين قيد الاعتقال الإداري٬ وذلك للمرّة الأولى منذ كانون أوّل 2011: أربعة في نهاية تشرين اول٬ خمسة في نهاية تشرين ثاني، وستّة في نهاية كانون أوّل. جميع القاصرين الذين احتُجزوا رهن الاعتقال الإداري كانوا من الفئة العمرية 16ـ18 عامًا؛ وقد صدرت بحقّهم أوامر اعتقال لمدّة بلغت حتّى ثلاثة أشهر؛ ولكنّ هذه الفترة٬ كما ذُكر أعلاه٬ قابلة للتمديد بلا حدود. عدد القاصرين المعتقلين إداريًا لدى مصلحة السجون هو الأعلى منذ نهاية شباط 2009.

النساء

عدد النساء الفلسطينيات المحتجزات لدى إسرائيل، لأسباب "أمنيّة"، منخفض جدًا٬ نسبة إلى عدد الرجال المحتجزين. ولكنّ هذا العدد كان قد قارب أن يُضاعَف في الفترة ما بين نهاية أيلول ـ حين كان عدد المحتجزات 23 امرأة، ونهاية كانون أوّل ـ حيث بلغ عددهنّ 44 امرأة؛ وهو العدد الأكبر من النساء الفلسطينيات المحتجزات منذ نهاية أيلول 2009.

بين النساء المحتجزات كان هناك عدد من المعتقلات الإداريات: في معطيات نهاية نيسان ظهرت معتقلة إدارية واحدة، وفي نهاية تشرين ثاني أيضًا واحدة، وفي نهاية كانون أوّل بلغ عدد المعتقلات إداريًا ثلاث نساء. وفقًا للمعلومات المتوفّرة لدى "بتسيلم"، لم تحتجز مصلحة السجون امرأة في الاعتقال الإداري منذ المرّة السابقة التي ابلغت فيها مصلحة السجون "بتسيلم" أنّها تحتجز معتقلة إدارية، وكان ذلك منذ ثلاث سنوات ونصف، في نهاية آذار 2012.

رسم بياني: عدد النساء السجينات - 2015

منذ نهاية أيلول طرأ ارتفاع بارز في نسبة القاصرات من مجمل النساء الفلسطينيات المحتجزات لدى إسرائيل لأسباب "أمنيّة". في الفئة العمرية 14ـ16 عامًا ارتفعت النسبة من 0% إلى 9.1%؛ وفي الفئة العمرية ما فوق 16 عامًا ارتفعت النسبة من 4.3% إلى 9.1%. أمّا العدد الإجمالي للقاصرات المحتجزات لدى مصلحة السجون في نهاية شهر كانون أوّل فقد بلغ ثمانية؛ وهو الأعلى منذ بدأت مصلحة السجون، في آب 2008، بضمّ المعتقلين من القدس الشرقيّة ضمن معطياتها التي تنقلها إلى "بتسيلم".

رسم بياني: توزيع النساء السجينات٬ تبعا للفئة العمرية - 2015

كلمات مفتاحية