Skip to main content
القائمة
تحديثات من الميدان
المواضيع

اصابة قذيفة قسام في داخل كيبوتس نير عام، 19/11/2012

ألكس يعكوبوف (26 عامًا) من سكان كيبوتس نير عام، طالب جامعي في موضوع السينما في كلية "سابير"، وصف أمام بتسيلم وقوع قذيفة قسام كان شاهدًا عليه، في كيبوتس نير عام يوم الاثنين 19/11/2012، ووصف حياته أثناء عملية "عامود السحاب":

قرابة الثامنة صباحًا انطلقت ثلاث صفارات أيقظتني من نومي. أنا أعيش في "كرفان" (كوخ صغير) لا توجد فيه غرفة محصنة. منطقة الكرفانات هي منطقة الطلاب الجامعيين في الكيبوتس وهي المنطقة النائية فيه. توجد في المنطقة محمية صغيرة (ميغونيت) وضعوها إلى جانب البيوت، وهي عبارة عن مكعب إسمنتي محصّن حجمه 2×2، ولكنها بعيدة عن بيتي ولا توجد فيها كهرباء، ولذلك فإنني بشكل عام لا أذهب إلى هناك وقت انطلاق الصفارة. الفكرة أن تكون في هذا المكعب المحصّن المعتم والصغير أثناء وقوع القسام مخيفة أكثر من أن تكون في البيت. نظرت من الشباك بالضبط لحظة وقوع قذيفة القسام على قرابة 20 مترًا من بيتي. تكسّرت الشبابيك واهتزّ البيت بأكمله. خرجت إلى خارج البيت. كنت في حالة هلع لأنني استيقظتُ للتوّ وكان القذيفة أول شيء أشاهده بعد أن فتحت عيني.

خرجت من البيت وذهبت إلى "الـحامية" الأقرب. ثم سُمعت عدة صفارات أخرى. بعدها خرجت لرؤية القسام. كانت هناك صفارة أخرى ووقع قسام آخر في الكيبوتس، ولكن في منطقة أخرى فيه.

في إحدى الصفارات في ذلك اليوم، كان معي في "الـحامية" عدة طلاب جامعيين آخرين. وحتى بعد أن هدأت الصفارات لم نرغب بالخروج. لقد كان الأمر أشبه بمجموعة دعم نفسانية. نظل في "الـحامية" الصغيرة والمعتمة ونقف ببساطة لعشرين دقيقة بعد الصفارة، نقف ونواصل الحديث. كأننا نحاول إعادة أنفسنا إلى الروتين.

كل شيء مخيف الآن، مستوى الضغط والتأهب غير منطقيّ. فمثلا، سافرت خلال النهار إلى أهلي في مدينة ديمونة لعيد ميلاد أختي، وسمعت ضجيج حافلة تتوقف وكردة فعل انحنيت. قرابة الساعة العاشرة بعد ساعات من وقوع القذيفة ، سمعت بابًا يُطرق وتأهّبت فورًا. ضجيج طرق الباب هو الأمر الوحيد الذي سمعته من كل ما يدور من حولي، فالدماغ في حالة تأهّب مستمرّة. الوضع لدينا في نير عام وفي "سديروت" مثل الحرب.

في المساء عدت إلى "نير عام" لأنهم لم يوافقوا على إلغاء مناوبتي في المقهى الذي أعمل فيه. في نهاية الأمر لم أذهب للمناوبة. تحدثت مع المسؤول في المقهى وأخبرته بأنني لا أستطيع الوصول، بأنّ الوصول للمناوبة هو خطر على حياتي بالنسبة لي. قال لي إنه يتفهم الوضع وأخلى سبيلي.