Skip to main content
القائمة
تحديثات من الميدان
المواضيع

جنود الجيش الاسرائيلي قتلوا محمد ديرية عندما فتح لهم باب بيته في كفر عقربا في محافظة نابلس، نيسان 2004

خيرية ديرية، 61 عام

خيرية ديرية

ان من سكان قرية عقربا واسكن مع ابني محمد ديرية البالغ 36 عاما ومع زوجته، هيا فتح الله ديرية ابنة ال- 28 واولادهم الستة: آلاء ابنة ال- 12، اسماء ابنة ال- 11، امل ابنة التاسعة، عاصم ابن الست سنوات، خولة ابنة الرابعة وضرغام ابن السنة.

في يوم الاحد الموافق 11.4.04، حوالي الساعة 22:00، صليت صلاة العشاء وخلال الصلاة سمعت صوت حوالي عشر قنابل صوتية وصوت اطلاق نار قوي جدا. ايقظت ابني محمد وقلت له ان الجيش موجود داخل القرية. طلبت منه ان يوقظ الاولاد حتى لا يخافوا في حال ودخل الجنود البيت. نهض محمد واقترب من شباك غرفته وقال لي انه يظن ان هنالك ستة جنود في القرية. بعد حوالي خمسة دقائق، اشتد صوت اطلاق النار والقنابل الصوتية ودخل الرصاص الى البيت. آثار اصطدام الرصاص ما زال قائما على الحائط. قلت لزوجة ابني، هيا، انه من الافضل ان نخرج الاولاد من غرفة النوم والذهاب الى غرفتهم. في طريقنا الى الغرفة، سمعت صوت الجنود يصرخون بالعربية: "مخرب، افتح الباب". لقد صرخوا طوال الوقت ولم اعرف اين يقفون. صرخت بدوري من داخل البيت عبر الشباك على بعد حوالي سبعين مترا وقلت للجنود: "تعالوا من الباب الرئيسي للبيت".

توجه محمد كي يفتح الباب الرئيسي وانا مشيت وراءه. لم تكن المرة الاولى التي نذهب بها لفتح الباب للجنود الذين يريدون الدخول اليه. ابعدني محمد بيده من الباب وقال انه سيفتح الباب. استدرت وذهبت لجلب الاولاد وزوجة ابني. سمعت احد الجنود يقول بالعربية: "قتلنا مخرب، قتلنا مخرب"، ولكنني لم اسمع اطلاق نار. عندما عدت مع هيا والاولاد، رأينا محمد ملقى على الارض بجانب مدخل البيت ودما يغطي البلاط والحائط عند المدخل. الغريب في الامر انني لم اسمع صوت اطلاق النار، فربما قد استخدم الجنود سلاح كاتم للصوت. لقد تأوه محمد "آه، آه" ولم اعرف ما افعله وما اقوله. ابني الغالي ملقى على الارض يتخبط بدماءه. صرخت على الجنود: "لماذا قتلتوه؟ لم يفعل شيئا". شتمتهم وقلت لأحدهم: "اقتلني كما قتلته. لماذا قتلته وهو لم يفعل شيئا؟".

هيا والاولاد قد جمدوا في مكانهم في شدة الصدمة. كما انهم بكوا وصرخوا بطريقة هيستيرية. وقف الجنود ونظروا الينا دون اهتمام. حوالي عشرة جنود كانوا في المكان وجزء منهم دخلوا البيت لإجراء تفتيش. وقفنا انا وهيا والاولاد عند مدخل البيت لمدة حوالي ربع ساعة. بعد ذلك، وصلت مجموعة أخرى مكونة من عشرة جنود الى المكان وامرني احدهم ان اصعد معهم الى سطح البيت. لقد تكلم معي بالعربية. يقع الدرج الذي يؤدي الى السطح على يمين الباب الرئيسي للبيت، حيث قتل محمد. جلست على الارض بجانب محمد ورفعت رأسه. رأيت ان رصاصة اخترقت مقدمة رأسه في الجهة اليمنى. مسحت مكان الاصابة وقلت للجندي: "ليس لك دين، ليس لك اولاد، ليس لك قلب. اريد ان اساعد ابني". لقد نزف محمد كثيرا وفقد وعيه او ربما مات.

صعد الجندي الذي تكلم معي الى السطح مع مجموعة اخرى من الجنود. لقد مروا عن جثة محمد وعن الاولاد الذين كانوا يبكون ويصرخون. وقف اربعة جنود عند مدخل البيت. لا استطيع تمييز الجنود لأن وجوهم كانت مخططة بالاخضر والاسود. بعد حوالي ربع ساعة اضافية، نزل الجنود من السطح وقال لي احدهم ان لديهم ادوات اسعاف اولي ومعهم طبيب. خرج عدد من الجنود من البيت وعادوا ومعهم حمالة. وضعوا محمد على الحمالة ونقلوه على بعد حوالي 12 متر من مدخل البيت. فحص احد الجنود محمد ولف رأسه بضمادة.

بينما كنت واقفة خارجا بجانب الحمالة، سمعت جنودا آخرين يصرخون: "افتح، افتح". لقد كانوا يطرقون باب بيت ابراهيم، ابني الثاني، الذي يسكن على بعد ثلاثين متر من بيت محمد. من مكاني لم ار مدخل بيت ابراهيم ولكنني سمعته يرد على الجنود ويقول لهم انه آت لفتح الباب. سمعت صوت الباب يفتح. احضر الجنود ابراهيم واوقفوه على بعد مترين من ابني محمد. لقد كان ابراهيم مربوط الايدي وكانت عيناه معصوبتان. ادخله الجنود الى داخل جيب عسكري وغادروا المكان. ونقل الجنود الآخرون محمد بسيارة الاسعاف العسكري الذي كانت واقفة بجانب البيت. لاحقا، اخبرني ابراهيم ان الجنود اخرجوا زوجته وابنته، اصل، ابنة السنة، من البيت واجروا تفتيشا لمدة نصف ساعة.

حوالي الساعة 4:30 قبل الفجر، غادر الجنود المكان. في الصباح، عدد من الاقرباء واهالي القرية توجهوا الى مكتب الارتباط الاسرائيلي للاستفسار اين تم نقل محمد وماذا حدث له. لقد اخبرهم ضابط الارتباط ان محمد توفي وان جثته موجودة في مستشفى رفيديا.

خيرية عايش سعادة ديرية, مواليد 1943, ارملة، ام لتسعة اطفال، ربة بيت، من سكان قرية عقربا في محافظة نابلس. سجلت الافادة سلمى الدبعي في بيت الشاهدة بتاريخ 13.4.04

 

المكان