Skip to main content
Menu
المواضيع

تجاوز الحدود القانونية: المس بكرامة، جسد، ممتلكات وحياة الفلسطينيين الذين يمكثون في اسرائيل بدون تصاريح

آذار 2007، ملخص التقرير

تسود الضفة الغربية وقطاع غزة حاليا ضائقة اقتصادية قاسية. نسبة البطالة في الأراضي المحتلة عالية للغاية ويواجه الكثيرون صعوبات بالغة في العثور على عمل يعتاشون منه ويعيل أبناء عائلاتهم. إن دولة إسرائيل تتحمل قسطا ملحوظا من المسئولية عن نشوء مثل هذا الوضع القاتم، لكونها تسيطر سيطرة فعالة على الأراضي المحتلة، فإنها تتحمل أيضا عبئ تصحيح الاعوجاج. غير انه من الناحية العملية، لا يقتصر الأمر على عدم إقدام إسرائيل على التخفيف من الضائقة في الأراضي المحتلة، بل تسعى أيضا إلى اتخاذ إجراءات تؤدي إلى تفاقم الأوضاع. ومن بين ذلك، تقوم إسرائيل بفرض الإغلاق المحكم والذي تمنع بموجبه الفلسطينيين من الخروج من الأراضي المحتلة والدخول إلى إسرائيل باستثناء من يحمل التصاريح التي تمنحها إسرائيل بيد شحيحة. ويُقدم عشرات آلاف الفلسطينيين الذين لم يحصلوا على التصاريح المأمولة إلى انتهاك الإغلاق والبقاء في إسرائيل دونما تصريح على أمل الحصول على الرزق وتخليص أنفسهم وأبناء عائلاتهم من ضنك العيش والفاقة.

على مدار السنين وصلت إلى بتسيلم تقارير متكررة بخصوص أعمال التنكيل التي يقوم بها رجال الشرطة والجنود الإسرائيليين ضد منتهكي الاغلاقات. وفي الوقت الذي تستنكر السلطات الإسرائيلية حالات التنكيل التي نشرت على الملأ معتبرة إياها حالات استثنائية معيبة، فإن التقرير يكشف من الناحية العملية، أن هذه الحالات ليست استثنائية مطلقاً.

وفي حقيقة الأمر، فإن هذه الحالات بمثابة طرف الخيط الذي يوصل إلى روتين قاس من أعمال العنف والتنكيل التي تشمل استعمال القوة بصورة غير قانونية، المس غير القانوني بالأملاك، استعمال وسائل إرغام غير قانونية لغرض الحصول على معلومات وتجنيد المتعاونين وإطلاق النار بصورة غير قانونية. كما يتضح من التقرير أيضا أن هذه الأعمال المرفوضة تتم في بعض الأحيان في أعقاب توجيهات صريحة تم إصدارها من قبل قادة، وأنه إلى جانب الاستنكار الرسمي، فإن السلطات تبث بإتجاه الجنود ورجال الشرطة رسالة مناقضة مؤداها الغمز بالموافقة والموافقة الصامتة.

إن الأنماط السلوكية المعوجة المفصلة في التقرير مربوطة كلها بالانتهاك الواضح لتعليمات القانون الإسرائيلي والقانون الدولي. غير انه بسبب سلسلة من الإخفاقات والتقصيرات التي تحول دون تقديم شكاوى منذ البداية وإحباط الشكاوى التي تم التقدم بها، فإن السلطات لا تطبق القانون على وجه التقريب مع افراد الشرطة والجنود الذي ارتكبوا أفعالا جنائية ومسوا بالفلسطينيين بمثل هذه السلوكيات المرفوضة.

كخطوة ضرورية من أجل تصويب هذا الاعوجاج، تدعو بتسيلم السلطات إلى ضمان توافق الإجراءات الخاصة بالعناية بالفلسطينيين الذين يمكثون في إسرائيل بدون تصاريح، مع متطلبات القانون الإسرائيلي والقانون الدولي؛ الحرص على عدم تجاوز افراد الشرطة والجنود لهذه المعايير؛ والتحقق من تقديم المخالفين إلى العدالة.

بالإضافة إلى ذلك، بل وعلاوة على ذلك، تدعو بتسيلم أيضا إلى توفير الحلول الجذرية للمشاكل التي تؤدي بالكثير من الفلسطينيين إلى البقاء أصلا في إسرائيل بدون تصاريح: يتوجب على إسرائيل العمل بصورة فعالة من أجل تطوير استقلالية الاقتصاد الفلسطيني. وما دام الوضع الاقتصادي في الأراضي المحتلة صعباً، يتوجب على إسرائيل التخفيف من سياسة الإغلاق وتمكين الكثير من العمال الفلسطينيين من الدخول إلى إسرائيل، بصورة مراقبة وطبقا للفحوصات الأمنية المناسبة. إن مثل هذا الدخول الخاضع للرقابة لا يهدد المصالح الأمنية لمواطني إسرائيل ومن شأن هذا التخفيف كثيرا من الضائقة في الأراضي المحتلة.