Skip to main content
Menu
المواضيع

في أعقاب توجه منظمتي حقوق الإنسان "يش دين" و"بتسيلم": اتهام شرطي في حرس الحدود بالتسبب بموت صبي فلسطيني نتيجة الإهمال بعد أن أطلق عليه النار

مستجدات: في يوم 30/10/2012 برّأت المحكمة شرطي حرس الحدود عمري أبو من تهمة القتل المُستخفّ، إلا أنها أدانته بتهمة استخدام السلاح بشكل مُستخف. وقضت القاضية بأن الشرطي كذب في الاستقصاء الأولي الذي أجري بعد الحادثة. وقالت القاضية في قرار الحكم إنه وقعت إخفاقات كثيرة في التحقيق من طرف شرطة "شاي" (يهودا والسامرة)، التي أدارت التحقيق.

أحمد موسىأُطلقت النار على رأس الصبي أحمد موسى، 10 سنوات، بعد مظاهرة ضد الجدار الفاصل في نعلين في تموز 2008. اليوم قدمت نيابة لواء المركز لائحة اتهام ضد شرطي حرس الحدود المتهم بالتسبب بموت الصبي نتيجة الإهمال

قدمت نيابة لواء المركز اليوم (يوم الثلاثاء، 25 أيار) لائحة اتهام بخصوص التسبب بالموت جراء الإهمال ضد شرطي في حرس الحدود المشتبه بقيامه بإطلاق النار وقتل أحمد موسى، صبي فلسطيني عمره 10سنوات في أعقاب مظاهرة جرت ضد إقامة الجدار الفاصل في قرية نعلين.

وكان أحمد موسى قد قتل في تموز 2008 بعد مواجهات بين المتظاهرين وبين قوات الأمن في قرية نعلين، غربي رام الله، على خلفية بناء الجدار الفاصل في المنطقة. وقد روى شهود العيان للباحثين الميدانيين من قبل منظمتي حقوق الإنسان "يش دين" و"بتسيلم" أن الصبي أُصيب بنيران قوات الأمن الإسرائيلية التي واجهت السكان. وفي مستشفى رام الله الذي نقل إليه الصبي بعد الإصابة حددوا أن الصبي قتل جراء إصابته بعيار ناري في رأسه.

وقد شرعت شرطة لواء شاي بالتحقيق في الحادث، في أعقاب توجه "يش دين" و"بتسيلم"، وبعد أن اتضح من تحقيق مشترك قام به الجيش الإسرائيلي وحرس الحدود أن الصبي قتل بنيران قوات الأمن الاسرائيلية. وفي التحقيق معه ربط المشتبه به نفسه بالحادث وادعى انه أطلق عيارين ناريين في الهواء من أجل إخافة المتواجدين. وقد ادعى أن سفر رجال الشرطة في الجيب كان مصحوبا برشق مكثف للحجارة من قبل المتظاهرين. كما شهد شرطي آخر في حرس الحدود أن المتهم أطلق النار في الهواء خلال الحادث. خلال شهر شباط الماضي أعلنت نيابة لواء المركز أنها ستقدم لائحة اتهام ضد الشرطي المشتبه بإطلاق النار بتهمة التسبب بالقتل جراء الإهمال- مع حق الاستماع والمكاشفة. خلال الاستماع والمكاشفة التي جرت رُفض موقف المتهم وتقرر تقديمه للمحاكمة.

طبقا للمتابعات التي تجريها منظمات حقوق الإنسان "يش دين" و"بتسيلم"، منذ بدء الانتفاضة الثانية ولغاية نهاية العام 2009، أدانت المحاكم العسكرية جنودا بتهم تتعلق بمخالفات أسفرت عن موت أربعة مدنيين فقط- ثلاثة فلسطينيين ومواطن بريطاني واحد: جندي واحد أدين بمخالفة القتل فيما أدين أربعة جنود آخرين بالإهمال.

منذ العام 2001 ولغاية اليوم، عالجت منظمة حقوق الإنسان "بتسيلم" 35 ملفا أصيب فيها مواطنون فلسطينيون في الاراضي المحتلة جراء إطلاق النار من قبل رجال الشرطة وعناصر حرس الحدود. في جزء من هذه الحالات أسفر إطلاق النار عن وقوع قتلى وفي بعضها الآخر جرحى. فقط في 16 حالة من بينها تم فتح تحقيقات، ومن بينها اثنان فقط وصلا إلى تقديم لوائح اتهام، أحدها هو ملف قتل الصبي أحمد موسى.

"خلال السنوات الأخيرة تم عرض ملابسات مقتل المدنيين الفلسطينيين الأبرياء في أروقة المحاكم في عدد نادر من الحالات"، كمال يقول ليؤور يفنه، مدير قسم البحث في منظمة "يش دين". "إذا تمت إدانة المتهم في المحكمة، ستكون هناك فرصة للنيابة والمحاكم كي توضح عدم نقاء المسئولين عن استعمال القوة الفتاكة ضد المدنيين غير المسلحين".