Skip to main content
Menu
المواضيع

افتحوا عينيكم | مدونة الصور

إخلاء – بناء – استغلال

كانون الأول 2016

اعتمدت معيشة ثلاث قرى في منطقة نابلس - عزموط، دير الحطب وسالم - لعدّة قرون على فلاحة الأرض والرعي على سفوح "الجبل الكبير"، شرقيّ نابلس، وفي الوديان المحيطة به. في عام 1980 أنشئت مستوطنة ألون موريه على أراضي هذه القرى، ومنذ ذلك الوقت تعمل السلطات والمستوطنون على تجريد السكان من أراضيهم، ونقلها تدريجيا إلى ألون موريه وبؤرها. الانفصال القسريّ عن الأرض حطّم اقتصاد القرى المحلية الثلاث، وقوّض النسيج التقليدي لحياة السكان.

يصوّر تقرير بتسيلم الجديد منظومات النّهب والتجريد التي تمّ تفعيلها ضدّ القرى الثلاث والتي أدّت إلى تدمير نهج الحياة الزراعيّ - التقليديّ فيها. وهي منظومات وعمليّات مفعّلة في مئات القرى الأخرى في أرجاء الضفّة الغربيّة.

صور: فايز أبو رميلة, أكتيفستيلس

في ليالٍ كثيرة أحلم أنّي أرعى الأغنام في أراضي القرية- كما كان عهدي في الماضي، قبل إنشاء المستوطنة. أتمنّى لنفسي أن أصل مجدّدًا إلى هذه الأراضي، أن أشمّ عبق الأرض وأجلس تحت الشّجر. حامد أحمد، 75 عامًا، من قرية دير الحطب.
"منذ إنشاء مستوطنة ألون موريه بدأ وضعنا يتدهور. اليوم لم يتبقّ لنا أماكن نرعى فيها أغنامنا. من يملك الأغنام يبقيها في فناء منزله أو في غرفة جانبية في المنزل. أشعر بالإحباط والحزن عندما أرى أغنام المستوطنين ترعى على أرضنا، في المناطق التي كانت أغنامنا ترعى فيها. أغنامهم ترعى أيضًا في الأراضي المزروعة بأشجار الزيتون دون اعتبار للأشجار. رعي الأغنام بين الأشجار يدمّرها، وفي نهاية المطاف يؤدّي إلى موتها". مهيوب شتية، 42 عامًا، من قرية سالم.
"نتيجة كثرة اعتداءات المستوطنين والجنود على أبنائي، لا أسمح لهم بأخذ الأغنام إلى المراعي. لا أريد أن أفقدهم. أنا في خوف وقلق دائمين، وأراقب المنطقة التي يذهبون إليها. طلبت منهم ترك تربية الأغنام والبحث عن عمل آخر، لكن من تعوّد على تربية الغنم لا يمكنه العيش بدونه. الأغنام هي من الأشياء الأولى التي رأيناها عندما فتحنا أعيننا على هذا العالم. كيف يُعقل أن نبيع الأغنام ونبدأ بشراء الجبن واللّبن من المحلاّت بينما نحن الذين نبيع لهم؟!". نعمت شتية، 57 عامًا، من قرية سالم. في الصورة، مزرعة طاهر شتيّة
"عندما يرانا الجنود يطردوتنا على الفور، أحيانًا بحجة أنّ هذه منطقة عسكريّة، وأحيانًا بحجة أنّهم لا يريدون مشاكل مع المستوطنين، وأحيانًا أخرى بحجّة أن الوضع الأمنيّ إشكاليّ. هم لا يعطوننا أبدًا أيّة وثيقة تؤكّد أن المنطقة عسكرية لهذا السبب أو ذاك. هم يكتفون بإبلاغنا ذلك شفويًا". مهيوب شتية، 42 عامًا، من قرية سالم
"هناك نحو خمسة مستوطنين يعيشون في المزرعة المجاورة، ولديهم من الأغنام أكثر ممّا يملكه جميع سكّان قريتنا معًا. إنّهم يمتلكون ما بين 500 - 1000 خروف لكل واحد، بينما نحن، سكان قرية سالم وأصحاب الأراضي، لا يُسمح لنا بعبور الشارع والابتعاد عن المنازل، فتبقى أغنامنا في الحظائر طيلة الوقت ولا تخرج إلى المرعى على الإطلاق، وليس لدينا مكان نأخذها إليه". مهيوب شتية، 42 عامًا، من قرية سالم
"لديّ 11 دونمًا في منطقة تدعى الجرادات. هناك توجد أشجار زيتون كثيرة زرعتُها قبل أكثر من 30 عامًا. وقبل بضع سنوات، خلال موسم قطف الزيتون - المنسّق مسبقًا - مررتُ من هناك مع بعض سكّان القرية. رأيتُ أنّ الأشجار قد جرى تخريبها تمامًا بسبب إحضار أحد المستوطنين أغنامه لترعى هناك". تيسير عودة، 81 عامًا، من دير الحطب
"توجد مناطق واسعة لقريتنا، وفيها آبار مياه كثيرة وينابيع عديدة. كنا نستخدم مياه الآبار والينابيع لسَقي أغنامنا وأراضينا الزراعيّة. أمّا الآن، فقد أُنشئت مزرعة لمستوطن شرقيّ قريتنا، تدعى مزرعة سكالي. عندما يرى سكالي أحدنا، يبدأ فورًا بمطاردتنا وإطلاق النار. كما أنّه يتّصل بالجنود فيأتون فورًا ويطردوننا من المنطقة. لم يعد في مقدورنا سقي أغنامنا من الآبار". رضا شتيّة، 48 عامًا، من قرية سالم
أراضينا جيّدة جدًا للرعي. كان لدينا أكثر من ستّة آبار لجمع مياه الأمطار. نملك قطعة أرض مساحتها 224 دونم بجوار مستوطنة ألون موريه، وفيها بئران لجمع المياه. عندما كانت المياه تشحّ في القرية، كنّا نذهب إلى الأرض. بمرور الوقت اتّسعت المستوطنة ولم يعد بمقدورنا الوصول إلى أرضنا". إسماعيل أنيس إسماعيل، 54 عامًا، من دير الحطب
"الخروج إلى المراعي صار محفوفًا بالمخاطر والتهديدات. من يخرج إلى المرعى يجازف ويعرّض حياته للخطر". غالب عمر، 91 عامًا، من دير الحطب. صورة لقرية سالم، وتظهر طريق مغلقة بحجارة تمنع السكّان من الوصول إلى أراضيهم.
"في عام 2004 ، تعرّضت لاعتداء من قبل مستوطنين وضابط أمن المستوطنة. حدث ذلك أمام جنود شاهدوا ما حدث ولم يفعلوا شيئًا. كنت مع رعاة آخرين. اعتدوا علينا وأطلقوا النار على قطعاننا. قُتل اثنان من الكلاب على الفور وأصيبت عدّة أغنام. وقعت حالات أخرى كثيرة مشابهة". أحمد شتيّة، 48 عامًا، من قرية سالم. في الصورة: طاهر اشتيّة.
"في العام الماضي، خلال موسم قطف الزيتون، سمح لنا الجنود بالوصول إلى أراضينا فقط بين التاسعة صباحًا والواحدة ظهرًا. هل هذه المدّة كافية لقطف الزيتون؟ هذا أمر مضحك! قطف الزيتون يحتاج إنجازه عملاً مستمرًا طيلة شهر متواصل. في العام الماضي أنتجنا صفيحة زيت واحدة، مقابل 35 صفيحة في السابق. الأرض مدمّرة، الأرض التي قضينا فيها طفولتنا. لا يمكننا الوصول إليها، إلا بتنسيق مسبق ولساعات محدّدة. شيء محزن جدًا". جميلة زامل، 78 عامًا، من دير الحطب. في الصورة: بوّابة مغلقة تحول بين سكّان دير الحطب وأراضيهم.
"حاليًا تصل المياه إلى المنزل مرّة كلّ أسبوعين، تقريبًا. نحن عائلة كبيرة ونحتاج المياه بكمّية تكفي احتياجاتنا: للشرب والغسيل وغسل الأواني وإعداد الطعام، وتنظيف المنزل والفناء. الماء مصدر الحياة، ونحن نحتاجه. لقد وصل الأمر إلى درجة أننا لا نستحمّ بسبب نقص المياه. الواحد منّا يستحمّ بالكاد مرّة في الأسبوع. هل يُعقل أن يستحمّ الإنسان مرّة في الأسبوع في هذا الحرّ الشديد؟ " سحر جبور، 44 عامًا، من قرية سالم. في الصورة: خزّانات المياه على أسطح البيوت في سالم، وفي الخلفية مستوطنة ألون موريه.


Eyes Wide Open Photo Blog by B’Tselem is licensed under a Creative Commons Attribution 4.0 International License. You are free to use the photos in the blog. However, any public use of photos must include copyright credit to the photographer and B’Tselem.