في ساعات المساء من يوم السّبت المُوافق 25.1.25 دخل جُنود في ثلاث مركبات مدنيّة تحمل لوحات ترخيص فلسطينيّة إلى قرية مثلث الشهداء في مُحافظة جنين، واستولوا على منزل عائلة أبو السكّر، في الشارع الرّئيسيّ في القرية.
في ظهر يوم الجمعة الموافق 13.12.2024 كان يجلس في ورشة محمّد سليمان مسالمة الواقعة وسط قرية بيت عوّا، جنوب غرب مدينة الخليل، كلٌّ من ابن أخيه، محمّد أحمد مسالمة (33 عامًا)، وهو من ذوي الاحتياجات الخاصّة، وحفيده، حسين مسالمة (6 سنوات)، وصديق العائلة، هـ. م. علمًا أن الورشة تقع لصق منازل العائلة، التي كان بقيّة أفراد العائلة يتناولون وجبة الغداء فيها في ذلك الوقت.
في 21.1.25، بعد يومين من إضافة الحكومة الضفّة الغربيّة إلى "أهداف الحرب" في قطاع غزّة، أعلنت إسرائيل عن عمليّة "السور الحديديّ" في شمال الضفّة الغربيّة، والتي تتركّز في مخيّمات اللّاجئين في محافظات طولكرم، جنين وطوباس. وقد بدأت العمليّة باجتياح واسع النطاق لمخيّم جنين للّاجئين، وقتلت القوّات خلال يومه الأوّل عشرة من سكّان المخيّم، معظمهم لا تربطهم أيّ صلة بالتنظيمات المسلّحة.
في يوم الاثنين الموافق 7.10.24 داهم جنود وعناصر من حرس الحدود مخيّم قلنديا للّاجئين وحاصروه من جميع الجهات. وفي ساعات الظهيرة، نشبت مواجهات في محيط الشارع الذي يفصل مخيّم اللّاجئين عن حيّ كفر عقب. ألقى شبّان وأطفال الحجارة نحو القوّات التي أطلقت النيران الحيّة والغاز المسيّل للدموع باتّجاههم. وفي مرحلة ما، تقدّمت القوّات إلى زقاق كان يتواجد فيه شبّان كثيرون وأطلقت النيران وقتلت الطفل حاتم غيث (12 عامًا). وأفاد بيان الجيش بأنّ القوّة أطلقت النار بعد أن قام فلسطينيّون بـ "إلقاء الطوب والحجارة نحو القوّات وتعريضها للخطر"، وبأنّ القوّة شخّصت "إصابات"؛ وذلك على الرغم من أنّه وفقًا للتحقيق الميدانيّ الذي أجرته بتسيلم، لم يتمّ إلقاء طوب في المكان، وفي كلّ الأحوال فإنّ الحجارة والطوب لا تشكّل خطرًا على الجنود أو أفراد الشرطة الموجودين داخل مركبات مدرَّعة؛ علاوةً على ذلك، فإنّ إطلاق النار على غيث حدث في أثناء هروبه بعيدًا عن الشرطة وكان ظهره إليهم. ويتّضح من بيان الجيش أنّه لا يعتبر مقتل طفل عمره 12 عامًا حدثًا يستدعي اهتمامًا خاصًّا أو فتح تحقيق.
منذ 7 تشرين الأوّل 2023 أصبحت مخيّمات اللّاجئين والمدن في شمال الضفّة الغربيّة أهدافًا لغارات جوّيّة متكرّرة من قبَل الجيش الإسرائيليّ. ووفقًا لتوثيقات بتسيلم، فمنذ 7.10.23 حتّى 8.3.25، قُتل 261 شخصًا، من بينهم 41 قاصرًا على الأقل، في 69 عمليّة قصف نفذها الجيش الإسرائيلي. بعض تلك الغارات تم تنفيذه بواسطة طائرات حربية، وذلك للمرة الأولى منذ الانتفاضة الثانية. للمقارنة فقط، يشار إلى أن الجيش قَتل 14 شخصًا في عمليّات القصف الجوّيّ في الضفّة الغربيّة على مدى أكثر من 18 عامًا، من 2005 حتّى أوائل تشرين الأوّل 2023.
في 19.1.25، مع دُخول وقف إطلاق النار إلى حيّز التنفيذ في قطاع غزّة، أعلنت حُكومة إسرائيل عن قرارها إضافة مطلب "تكثيف العمليّات الهُجوميّة" في الضفة الغربيّة إلى الوثيقة التي تعرّف وتحدّد "أهداف الحرب" الرسميّة. هذه الإضافة ما هي إلّا تصديق رسميّ على مُمارسات إسرائيل في الضفة الغربيّة ابتداءً من 7 أكتوبر 2023 بوصفها ساحة قتال أخرى تُضاف إلى الحرب الشعواء التي شنّتها إسرائيل على الشعب الفلسطينيّ كلّه في أعقاب هُجوم "حماس". وقد قاد تبنّي هذا التوجّه إلى تصعيد جدّيّ في شدّة القمع الذي يُمارسه النظام الإسرائيليّ في الضفة والوسائل التي يستخدمها في سبيل ذلك، وتشمل عُنفاً متطرّفاً وعشوائيّاً ضدّ فلسطينيّين أبرياء، سياسة إطلاق نار أكثر تهاوُناً، قيوداً مشدّدة على الحركة وتعطيل الحياة اليوميّة، إلغاءً شاملاً لتصاريح الدّخول إلى إسرائيل وقيوداً متطرّفة على الوُصول إلى الأراضي الزراعيّة تمسّ مسّاً قاتلاً بسُبل معيشة سُكّان الضفّة، اعتقالات جماعيّة وتحويل مرافق الحبس الإسرائيليّة إلى مُعسكرات تعذيب.
في يوم الاثنين الموافق 7.10.24 داهم جنود وعناصر من حرس الحدود مخيّم قلنديا للّاجئين وحاصروه من جميع الجهات. وفي ساعات الظهيرة، نشبت مواجهات في محيط الشارع الذي يفصل مخيّم اللّاجئين عن حيّ كفر عقب. ألقى شبّان وأطفال الحجارة نحو القوّات التي أطلقت النيران الحيّة والغاز المسيّل للدموع باتّجاههم. وفي مرحلة ما، تقدّمت القوّات إلى زقاق كان يتواجد فيه شبّان كثيرون وأطلقت النيران وقتلت الطفل حاتم غيث (12 عامًا). وأفاد بيان الجيش بأنّ القوّة أطلقت النار بعد أن قام فلسطينيّون بـ "إلقاء الطوب والحجارة نحو القوّات وتعريضها للخطر"، وبأنّ القوّة شخّصت "إصابات"؛ وذلك على الرغم من أنّه وفقًا للتحقيق الميدانيّ الذي أجرته بتسيلم، لم يتمّ إلقاء طوب في المكان، وفي كلّ الأحوال فإنّ الحجارة والطوب لا تشكّل خطرًا على الجنود أو أفراد الشرطة الموجودين داخل مركبات مدرَّعة؛ علاوةً على ذلك، فإنّ إطلاق النار على غيث حدث في أثناء هروبه بعيدًا عن الشرطة وكان ظهره إليهم. ويتّضح من بيان الجيش أنّه لا يعتبر مقتل طفل عمره 12 عامًا حدثًا يستدعي اهتمامًا خاصًّا أو فتح تحقيق.
في 19.1.25، مع دُخول وقف إطلاق النار إلى حيّز التنفيذ في قطاع غزّة، أعلنت حُكومة إسرائيل عن قرارها إضافة مطلب "تكثيف العمليّات الهُجوميّة" في الضفة الغربيّة إلى الوثيقة التي تعرّف وتحدّد "أهداف الحرب" الرسميّة. هذه الإضافة ما هي إلّا تصديق رسميّ على مُمارسات إسرائيل في الضفة الغربيّة ابتداءً من 7 أكتوبر 2023 بوصفها ساحة قتال أخرى تُضاف إلى الحرب الشعواء التي شنّتها إسرائيل على الشعب الفلسطينيّ كلّه في أعقاب هُجوم "حماس". وقد قاد تبنّي هذا التوجّه إلى تصعيد جدّيّ في شدّة القمع الذي يُمارسه النظام الإسرائيليّ في الضفة والوسائل التي يستخدمها في سبيل ذلك، وتشمل عُنفاً متطرّفاً وعشوائيّاً ضدّ فلسطينيّين أبرياء، سياسة إطلاق نار أكثر تهاوُناً، قيوداً مشدّدة على الحركة وتعطيل الحياة اليوميّة، إلغاءً شاملاً لتصاريح الدّخول إلى إسرائيل وقيوداً متطرّفة على الوُصول إلى الأراضي الزراعيّة تمسّ مسّاً قاتلاً بسُبل معيشة سُكّان الضفّة، اعتقالات جماعيّة وتحويل مرافق الحبس الإسرائيليّة إلى مُعسكرات تعذيب. اقرأوا المزيد...
مشروعا القانون اللذان أُقِرّا بالقراءة التمهيدية في الكنيست الأسبوع الماضي هما جزء من هجوم مخطط ومدروس تشنه الحكومة الإسرائيلية ضد المجتمع المدني في إسرائيل. ويهدف هذا الهجوم إلى القضاء على منظمات حقوق الإنسان الإسرائيلية، ومن بينها بتسيلم، إسكات أصوات النقد للحكومية ومنعنا من تأدية الدور الذي من أجله وُجِدنا ـ الدفاع عن حقوق الإنسان (وسيطال هذا الهجوم تنظيمات أخرى أيضًا، مثل المنظمات البيئية، منظمات مثليي الجنس وغيرها). قانون الـ ICC يرمي إلى تجريم نشاطنا وتحويل الدفاع عن حقوق الإنسان إلى جريمة، بينما يرمي قانون فرض الضرائب على الجمعيات إلى تجفيف مصادرنا التمويلية...
ببالغ الحزن والأسى ننعي زميلنا وشريكنا إياد علي محمد حداد (61 عاماً) الذي وافته المنية أمس بعد صراع مع مرض عضال.
عمل إياد حداد 25 عاماً في مؤسسة بتسيلم كباحث ميداني في منطقة رام الله، لكن انخراطه في العمل في مجال حقوق الإنسان سبق ذلك بسنوات. كان إياد جزءا لا يتجزأ من بتسيلم ومن النضال من أجل الدفاع عن حقوق الإنسان.
إياد يمثّل بالنسبة إلينا الاستقامة المهنية والالتزام في البحث عن الحقيقة والإصرار والنضال المرير الذي لا يخضع للمساومة، على مباديء العدالة والأخلاق.
مساهمته الاستثنائية خلال عشرات السنوات من أجل حقوق الإنسان في الميدان ستلازمنا دائما.
لتكن ذكراه مباركة
في يوم الخميس الموافق 19.12.24، قرابة الساعة 10:00، وصلت سيّارتان تحملان لوحتي ترخيص فلسطينيّتين إلى شارع السوق، أحد الشوارع الرئيسيّة في مخيّم بلاطة للّاجئين في نابلس، وكانت إحداهما داكنة اللون وعليها صفّارة إنذار وعلامات توحي بأنّها سيّارة إسعاف، وكانت الأخرى حافلة صغيرة بيضاء. في ذلك الوقت كان الشارع يعجّ بكثير من السكّان الذين كانوا يتسوّقون من المتاجر، وكان يتواجد في المكان أيضًا 5-6 ناشطين مسلّحين من "كتيبة بلاطة". أشار أحد الناشطين لسائق الحافلة الصغيرة البيضاء بالتوقّف، فقام الشخص الجالس بجانبه بفتح باب الحافلة الصغيرة وشرع في إطلاق النار بشكل عشوائيّ في الاتّجاه العامّ حيث كان يقف الناشطون. وبعد ذلك مباشرة خرج جنود من المركبتين وأطلقوا النار وأصابوا ستّة أشخاص على الأقلّ، بينهم اثنان من المسلّحين وامرأة مسنّة، حليمة أبو ليل (80 عامًا)، التي كانت قد أصيبت أيضًا عند إطلاق النار في المرة الأولى، ثم توفّيت متأثّرة بجراحها خلال وقت قصير.
الإعلان الذي صدر عن ترامب هذا الصباح يعني الدعوة إلى تنفيذ تطهير عِرقي بواسطة الاقتلاع والترانسفير والتهجير لنحو مليونيّ إنسان. إنها "خراطة طريق" ترامب ونتنياهو لنكبة ثانية ضد الفلسطينيين سكان قطاع غزة. إنها فكرة هوجاء وخسيسة وبغض النظر عن إمكانيات تطبيقها، فإن مجرد عرضها يشكل وصمة عار أخلاقية لا يمكن محوها على جباه جميع الضالعين فيها. وستشكل محاولة إخراجها إلى حيز التنفيذ انتهاكًا خطيرًا للقانون الدولي...
نظام الفصل العنصري والاحتلال الإسرائيلي منوط، بطبيعته وجوهرة، بانتهاك منهجي لحقوق الإنسان. تعمل بتسيلم بهدف وضع حد له وإنهائه، انطلاقًا من الإدراك بأنه من خلال هذه الطريقة فقط سيكون بالإمكان تحقيق مستقبل تُضمَن فيه حقوق الإنسان، الديمقراطية، الحرية والمساواة لجميع بني البشر الذين يعيشون بين النهر والبحر.
في قطاع غزة، تعمل إسرائيل منذ هجوم حماس في 7 تشرين الأول 2023 بطريقة منسَّقة وبنيّة واضحة لتدمير المجتمع الفلسطيني وتنفذ إبادة جماعية ضد سكانها. على خلفية ممارسات إسرائيل في قطاع غزة، تصريحات صنّاع القرار الإسرائيليين وغياب أي تحرك فعال من قبل المجتمع الدولي، ثمة خطر حقيقي من أن يوسع النظام الإسرائيلي الإبادة الجماعية إلى مناطق أخرى خاضعة لسيطرته، وفي مقدمتها الضفة الغربية. تدعو بتسيلم الجمهور الإسرائيلي والمجتمع الدولي إلى العمل بكل الوسائل التي يتيحها القانون الدولي لوقف الإبادة الجماعية الإسرائيلية ضد الفلسطينيين فورًا.