في ساعات الصباح الباكر من يوم الاثنين الموافق 3.4.23 دخلتْ قوّات عسكريّة إلى نابلس، اعتقلتْ ناشطَين مسلّحَين وقتلتْ اثنين: محمّد أبو بكر (42 عامًا) ومحمّد سعيد (الحلّاق) (20 عامًا). بعد ذلك، دخلت القوّات نحو الساعة 6:30 إلى بناية سكنيّة في المدينة. تنقّلتْ بين الشقق السكنيّة وبعد قرابة نصف ساعة اقتحم نحو خمسة جنود يرافقهم كلب شقّة في الطابق الثالث يسكنها ثلاثة طلّاب جامعيّين: علاء سلامة (19 عامًا) وعمر الدلو (20 عامًا) ويزن بدّاد (26 عامًا). جرى الكلب باتّجاه سلامة والدلو اللذين فرّا إلى غرفة بدّاد، ثم انقضّ الكلب على بدّاد وعضّه في رجله اليسرى. نادى الدلو على الجنود وقال لهم إنّ الكلب يعضّ صديقه لكنّهم لم يفعلوا شيئًا. دخل أحد الجنود إلى الغرفة متجاهلًا الكلب وأخذ الدلو وسلامة إلى الشقّة المجاورة حيث جرى استجوابهما بخصوص المستأجرين الآخرين في البناية. ...
أمس (الإثنين، 22.5.23) اضطر آخر مَن تبقى مِن سكان تجمع عين سامية الفلسطيني، المجاور لرام الله، والذين يبلغ عددهم نحو 200 إنسان، إلى هجر أرضهم بعد أن أوصلت إسرائيل حياتهم، عبر سنوات، إلى وضع لا يطاق، حتى لم يعد أمامهم أي خيار آخر. فقد عانى سكان التجمع خلال سنوات من عنف القوات الإسرائيلية، من تقييدات مشددة على بناء المساكن وإنشاء البنى التحتية، بما في ذلك الهدم، ومن عنف المستوطنين الذي جرى بدعم كامل من الدولة. ومن المتوقع أن يتم هدم مدرسة التجمع قريباً، بعد أن صادقت المحكمة على هدمها...
في يوم الإثنين الموافق 17.4.23 نحو الساعة 8:00 خرجت أربع مركبات عسكرية مصفحة من حي أم الشرايط في جنوب بلدة البيرة بعد أن اعتقل الجيش فلسطينيين في المنطقة. كاميرات الحراسة في حانوت الألعاب الذي تملكه عائلة خليف في منطقة سطح مرحبا عند مدخل البلدة وثقت إحدى المركبات المصفحة وهي تصطدم، دونما أي سبب، بسيارة العائلة التي كانت مركونة مقابل الحانوت، ثم جرّتها بضعة أمتار على الرصيف. واصلت القافلة سيرها دون أن تتوقف...
في يوم الخميس الموافق 16.3.23 قرابة الساعة 15:00 وصل نحو ثمانية من المستعرِبين إلى مركز مدينة جنين بسيّارتين تحملان لوحتيّ ترخيص فلسطينيّتين. خرجوا من السيّارَتين ثمّ شرعوا على الفور بإطلاق النار على نضال خازم (28 عامًا)، ناشط في الجناح العسكريّ لحركة الجهاد الإسلاميّ، الذي كان يمرّ في الشارع سوية مع يوسف أبو شرين (30 عامًا) ناشط في الجناح العسكريّ لحركة حماس. أخذ أبو شرين يركض. ركض بعض المستعرِبين وهم يطلقون النار عليه. تمكّن من التقدّم أمتارًا معدودةً فقط قبل أن يُصاب ويسقط أرضًا...
في يوم السبت الموافق 18.3.23 نحو الساعة 14:30 خرج محمّد عبدو (17 عامًا) من منزل جدّه في حيّ المدارس بقرية جبل المكبّر في شرقيّ القدس بعد أن سمع صراخًا في الخارج. عندما وصل إلى الشارع وجد أخاه كرم (20 عامًا)، الذي كان قد خرج من المنزل قبله ببضع دقائق وركب درّاجته الكهربائيّة، مُلقًى على الشارع وفاقدًا الوعي. قال له السكّان الذين تواجدوا في الموقع إنّ أخاه تعرّض لصدمة سيّارة. بعد نحو ربع ساعة حضرت سيّارة إسعاف تابعة لـ"نجمة داود الحمراء" يرافقها شرطيّان. عندما حاول الفريق الطبّيّ نقل كرم إلى سيّارة الإسعاف لم يسمح الشرطيّان بذلك بذريعة أنّ عليهما إعداد تقرير بالحادث أوّلًا، ولهذا الغرض يجب عليهما فحص درّاجة كرم التي اختفت.
متوسط استهلاك المياه في إسرائيل هو 247 لتراً للفرد في اليوم ـ يعادل ثلاثة أضعاف المتوسط للفلسطيني في الضفة الغربية ـ 82,4 لتراً. 36% فقط من سكان الضفة يحصلون على مياه جارية يومياً. أزمة المياه هذه ليست قدَراً من السماء بل نتيجةٌ مقصودة لسياسة إسرائيلية رُسِمت قبل 30 سنة في الاتفاق المرحلي. سياسة التقتير هذه، التي تعتبر المياه أحد مقوّمات التحكّم بالفلسطينيين، تتجاهل الزيادة السكانية التي حصلت في الضفة منذ ذلك الحين وتتجاهل الثورة التي تحققت في مجال المياه وجعلت من إسرائيل قوة مائية عُظمى لكنّها لا تزال تصر على مواصلة حرمان الفلسطينيين من المياه.
في يوم الخميس الموافق 16.3.23 نحو الساعة 4:00 حضر عشرات الجنود إلى منزل عائلة سرور في قرية نعلين الواقعة شرقي رام الله واقتلعوا بوّابة الساحة من مكانها. اقتحم عدد من الجنود شقّة في الطابق الأوّل يسكن فيها إبراهيم (65 عامًا) وزهديّة (64 عامًا) وأمروا إبراهيم، تحت تهديد السلاح، بجمْع كلّ الأشخاص الموجودين في المنزل. صعد بعض الجنود إلى الطابق الثاني حيث يسكن ابنهما ضياء (38 عامًا) وزوجته ميساء (36 عامًا) وأطفالهما الثلاثة. صعد إبراهيم خلفهم وحاول، دون جدوى، منعهم من دخول الشقّة. أمر الجنود ضياء بتسليمهم هواتف كلّ سكّان المنزل. بعد ذلك بلحظات اقتاد الجنود زهدية وابنتها فداء (36 عامًا) التي كانت تنام في تلك الليلة في منزل والديها، إلى شقّة ضياء، وجمَعوا جميع أفراد العائلة في صالة المنزل بينما تولى أحد الجنود مراقبتهم...
في يوم الخميس الموافق 26.1.23 نحو الساعة 7:00 داهم عشرات الجنود، أفراد شرطة حرس الحدود وعناصر "الشاباك" مخيّم جنين للاجئين. دخل بعضهم إلى المخيّم وهم مختبئون داخل شاحنة تبريد وصلت حتّى الساحة المركزيّة للمخيّم وبعد وقت قصير خرج منها الجنود. بعد ذلك، وعلى مدى نحو نصف ساعة، دخلت عشرات المركبات التابعة لقوّات الأمن الإسرائيليّة إلى المخيّم عبر مداخله المختلفة.
في يوم السبت الموافق 11.2.23 قرابة الساعة 16:00 وصل نحو ثلاثين مستوطنًا، بعضهم مسلّح بمسدّسات وبنادق، إلى مدخل قرية قراوة بني حسّان. دخل نحو عشرة منهم إلى منزل قيد الإنشاء وصعدوا إلى طابقه الثاني، حيث كان يعمل شقيقان. انقضّ المستوطنون على أحد الشقيقين وانهالوا عليه باللكمات بينما تمكّن الثاني من الهرب وطلب النجدة من سكّان القرية. بعد بضع دقائق تمكّن شقيقه أيضًا من الهرب من قبضة المستوطنين. ...
الحصار الذي تفرضه إسرائيل على قاع غزة منذ ما يزيد عن 15 سنة أدى إلى انهيار الجهاز الصحي هناك. مستوى الخدمات الطبية المقدمة في القطاع بعيد جداً عن تلبية احتياجات السكان وهنالك نقص دائم في الأدوية والمعدات الطبية. وهذه السنة أيضاً، كما في سنوات سابقة، المرضى المحتاجون للعلاج الطبي غير المتوفر في القطاع ـ هم الذين يدفعون الثمن: إسرائيل تُلزمهم ومرافقيهم بتقديم طلبات عبر إجراءات بيروقراطية مُنهكة في الوقت الذي تبقى فيه معايير المصادقة على الطلبات غير معروفة ويبقى رفض اللبات من دون تفسير أو تعليل. بل إن عدداً كبيراً من الطلبات لا يحظى بأي ردّ على الإطلاق ويضر السكان إلى تقديمها مرة أخرى وأخرى دون أن يعلموا إنْ كانوا سينجحون في نهاية المطاف بالحصول على التصريح المنشود أم لا والوصول إلى مستشفى في الضفة الغربية، في شرقي القدس أو في إسرائيل...
خالد البهتيني (37 عامًا)، أب لأربع بنات تتراوح أعمارهنّ بين 3 سنوات و16 سنة، من سكّان حيّ التفّاح في غزّة. يعاني من فشل كلويّ ويخضع لعلاج غسيل الكلى منذ 16 عامًا. تمّت إحالته للخضوع لعمليّة جراحيّة لزرع شريان اصطناعيّ في شرقي القدس لأنّه لم يعد من الممكن توصيل شرايينه بجهاز غسيل الكلى ومحاولة زرع شريان في جسمه في مستشفى الشفاء انتهت بالفشل. منذ كانون الأوّل 2022 قدّم طلبات للحصول على تصريح مرّةً بعد أخرى، إلّا أنّ إسرائيل رفضتها جميعًا بذرائع مختلفة.
نظام الفصل العنصري والاحتلال الإسرائيلي منوط، بطبيعته وجوهرة، بانتهاك منهجي لحقوق الإنسان. تعمل بتسيلم بهدف وضع حد له وإنهائه، انطلاقًا من الإدراك بأنه من خلال هذه الطريقة فقط سيكون بالإمكان تحقيق مستقبل تُضمَن فيه حقوق الإنسان، الديمقراطية، الحرية والمساواة لجميع بني البشر الذين يعيشون بين النهر والبحر.
في قطاع غزة، تعمل إسرائيل منذ هجوم حماس في 7 تشرين الأول 2023 بطريقة منسَّقة وبنيّة واضحة لتدمير المجتمع الفلسطيني وتنفذ إبادة جماعية ضد سكانها. على خلفية ممارسات إسرائيل في قطاع غزة، تصريحات صنّاع القرار الإسرائيليين وغياب أي تحرك فعال من قبل المجتمع الدولي، ثمة خطر حقيقي من أن يوسع النظام الإسرائيلي الإبادة الجماعية إلى مناطق أخرى خاضعة لسيطرته، وفي مقدمتها الضفة الغربية. تدعو بتسيلم الجمهور الإسرائيلي والمجتمع الدولي إلى العمل بكل الوسائل التي يتيحها القانون الدولي لوقف الإبادة الجماعية الإسرائيلية ضد الفلسطينيين فورًا.