Skip to main content
القائمة
تحديثات من الميدان
المواضيع

تلفيت، محافظة نابلس: مستوطنون يهاجمون أسرة داخل سيّارتها

تلفيت، محافظة نابلس: مستوطنون يهاجمون أسرة داخل سيّارتها

سيارة العائلة بعد اعتداء المستوطنين. صورة قدمتها العائلة مشكورة
سيارة العائلة بعد اعتداء المستوطنين. صورة قدمتها العائلة مشكورة

في يوم الثلاثاء المُوافق 27.1.26 هاجم مستوطنون زوجين وأولادهما (سنتان حتى 11 سنة) بينما كانوا يسافرون في سيّارتهم على بُعد نحو 500 متر من منزلها في قرية تلفيت. حطّم المستوطنون، الذين كانوا مسلّحين بالهراوات، زجاج السيّارة بينما كان أفراد الأسرة في داخلها، كما حاولوا أن يسحبوا الطفل ابن السنتين إلى خارج السيّارة عبر النافذة. تمكّنت الأسرة من الفرار والوصول إلى منزلها.

(ز. د.)، (39 عاماً)، أب لأربعة، قال في إفادته التي أدلى بها أمام باحثة بتسيلم الميدانية سلمى الدبعي:

نحو السّاعة 16:00، كنت أقود سيّارتي متّجهاً إلى منطقة تسمّى العراق لكي أجلب حطباً للتدفئة، لأنّ الغاز مقطوع في منطقتنا منذ بضعة أسابيع. كانت معي في السيّارة زوجتي (أ.، 32 عاماً) وأولادنا الأربعة الذين تتراوح أعمارهم من سنتين إلى 11 عاماً. فوجئت بمركبة "تندر" عليها لوحة ترخيص صفراء تتوقّف قبالة سيّارتي تماماً وتقطع علينا الطريق. ترجّل من المركبة ستّة مستوطنين وأحاطوا بسيّارتنا من جميع الجهات، ثمّ أخذوا يحاولون فتح الأبواب. ضغطت على قفل الأمان في الأبواب. أمسك أحد المستوطنين بكتف ابني البالغ من العمر سنتين وحاول أن يسحبه من النافذة. عندئذٍ أغلقت النافذة على يده لكي يُفلت ابني.

كانت زوجتي وأولادي يبكون فصرخ أحد المستوطنين على زوجتي يأمرها أن تخرج من السيّارة. أمرونا جميعنا أن نخرج من السيّارة لكنّنا رفضنا. لاحظت أنّ اثنين من المستوطنين مسلّحان بمسدّسين وكانا يحملان عصيّاً خشبيّة أيضاً. انهال المستوطنون على زجاج السيّارة يضربون بالعصيّ من جميع الجهات وعلى مصابيحها الخلفيّة. كما أصابت عصيّهم مقابض الأبواب وأتلفتها.

لم يبق أمامي سوى أن أخاطر وأقود السيّارة إلى الخلف، رغم أنّ الشارع كان ضيّقاً ومتعرّجاً. في نهاية المطاف تمكّنت من الوصول إلى منزلنا، وكنّا نبعد عنه مسافة 500 متر تقريباً. كانت هذه المرّة الأولى التي أتعرّض فيها لهجوم بهذا الشكل.

يحاول المستوطنون خلال الأسبوعين الأخيرين إقامة بؤرة استيطانيّة جديدة على جبل عين عينيا، لكنّني لم أقترب من تلك المنطقة ولم أتخيّل أن يصلوا إلى منازل في داخل القرية.