Skip to main content
القائمة
تحديثات من الميدان
المواضيع

عمورية، محافظة نابلس: مستوطنون يقتحمون موقعًا سكنيًا قيد الإنشاء في المنطقةA، يشعلون النار في ستة منازل وفي معدات كثيرة ويهاجمون حارس الموقع برذاذ الفلفل

عمورية، محافظة نابلس: مستوطنون يقتحمون موقعًا سكنيًا قيد الإنشاء في المنطقةA، يشعلون النار في ستة منازل وفي معدات كثيرة ويهاجمون حارس الموقع برذاذ الفلفل

المستوطنون يصلون إلى مشروع البناء. من توثيق بكاميرات المراقبة قدمه صاحب المشروع مشكورًا
المستوطنون يصلون إلى مشروع البناء. من توثيق بكاميرات المراقبة قدمه صاحب المشروع مشكورًا

في يوم الجمعة الموافق 21.11.25، نحو الساعة 1:30 فجرًا، تم توثيق سبعة مستوطنين، أحدهم مسلح بقضيب حديدي وآخرون يحملون جالونات، وقد دخلوا إلى موقع بناء خاص لمشروع سكني يضم ست فيلات بمساحة 550 مترًا مربعًا لكل منها، على بُعد نحو 500 متر إلى الشمال الشرقي من بلدة عمورية، في منطقة صُنّفت وفق اتفاقيات أوسلو ضمن المنطقة A. طالب المستوطنون حارس المشروع، بهااء ربيع (19 عامًا)، بأن يفتح لهم باب غرفة الحراسة بذريعة أنهم جنود وعندما رفض، حاولوا اقتحام الباب والنافذة، لكن دون جدوى.

بعد ذلك توجهوا إلى الفيلات الست، التي كانت على وشك الانتهاء من بنائها، وسكبوا مادة قابلة للاشتعال وأشعلوا النار فيها جميعًا، وكذلك في معدات الحدائق والمسابح التابعة للمشروع، والتي كانت موضوعة في الساحة. اتصل الحارس، الذي شاهدهم عبر شاشات كاميرات المراقبة، بأفراد عائلته وبطواقم الدفاع المدني لطلب المساعدة. وبعد إشعال النيران في المباني والمعدات، عاد المستوطنون إلى غرفة الحراسة، حطموا زجاج النافذة ورشّوا رذاذ الفلفل في داخلها.

مستوطن يخرج من إحدى الفيلات بعد أن أشعل النار فيها. من توثيق بكاميرات المراقبة قدمه صاحب المشروع مشكورًا

הتمكن الحارس وأفراد عائلته من السيطرة على النيران في الفيلات باستخدام نظام إطفاء الحرائق الخاص بالمشروع، قبل وصول سيارة الإطفاء من سلفيت، بعد اشتعال الحريق بنحو نصف ساعة. وفقط قرابة الساعة 12:00 ظهرًا سيارتا "جيب" تابعتان للجيش الإسرائيلي وسيارة شرطة، وقام أفرادها بأخذ البصمات وتسجيل إفادة الحارس وأخذوا تسجيلات كاميرات المراقبة.

في يوم الأحد الموافق 23.11.25، قدّم أصحاب المشروع شكوى في شرطة "معاليه أدوميم".

في الإفادة التي أدلى بها أمام باحثة بتسيلم الميدانية سلمى الدبعي في 24.11.25، تحدث بهاء ربيع (19 عامًا) عن الهجوم:

أنا أسكن في بلدة عمورية مع والديّ وإخوتي وأعمل مع والدي حارسًا في مشروع سكني شمالي شرق البلدة. في يوم الجمعة الموافق 20.11.25، نحو الساعة 1:30، بينما كنت نائمًا في غرفة الحراسة في المشروع، سمعت طرقًا قويًا على باب ونافذة الغرفة. سألت من هناك، فقال أحدهم، بلغة عربية ركيكة: "افتح الباب، جيش". فهمت أنهم مستوطنون على ما يبدو فلم أفتح، فحاولوا اقتحام الباب ونزع قضيب حديدي من النافذة، لكنهم لم يتمكنوا من اقتحام الغرفة.

المستوطنون حول غرفة الحراسة. من توثيق بكاميرات المراقبة قدمه صاحب المشروع مشكورًا

بعد ذلك رأيتهم عبر شاشات كاميرات المراقبة يتحركون بسرعة وهم يحملون جالونًا كان يحتوي على مادة قابلة للاشتعال كما يبدو، باتجاه الفيلات التي كان من المفترض الانتهاء من بنائها قريبًا، وقاموا بإشعال النار في الوحدات الست جميعًا.

اتصلت بوالدي وإخوتي وطلبت منهم الحضور للمساعدة. بعد أن أنهى المستوطنون إشعال النار، عادوا إلى الغرفة مرة أخرى، حطموا زجاج النافذة ورشّوا رذاذ الفلفل إلى الداخل. غطيت رأسي ووجهي ببطانية لمنع وصول الرذاذ إليّ وعندما وصل والدي وإخوتي بعد نحو عشر دقائق، خرجت من الغرفة وأنا أسعل وعيناي تحرّقان.

بدأنا فورًا بإخماد النيران باستخدام نظام الإطفاء الخاص بالمشروع وتمكنا من السيطرة على الحريق قبل وصول مركبة إطفاء تابعة للدفاع المدني من سلفيت، بعد أن استدعيتهم بنحو نصف ساعة. اختلفت شدة الأضرار من فيلا إلى أخرى بحسب مرحلة التشطيب في كل وحدة وكان الضرر الأكبر نتيجة احتراق المعدات التي أُحضرت إلى المشروع قبل ذلك بيوم واحد فقط، وكانت موضوعة في الساحة، وشملت معدات ولوازم للمسابح مثل السلالم وستائر الألمنيوم وشلالات للمسابح ومرافق للشواء وجميع معدات الحدائق والمسابح الخاصة بالفيلات الست.

اتصل والدي بصاحب المشروع وأبلغه بما حدث، فوصل إلى الموقع بعد ساعة تقريبًا. وحوالي الساعة 12:00 ظهرًا، وصلت سيارتا جيب عسكريتان وسيارة شرطة، أخذوا بصمات عن النافذة وباب غرفة الحراسة وأبواب الوحدات السكنية التي لم تكن مقفلة، لأن المنازل كانت لا تزال قيد البناء وخالية، وسجلوا إفادتي وأخذوا تسجيلات كاميرات المراقبة.