Skip to main content
القائمة
تحديثات من الميدان
المواضيع

دير نظام، محافظة رام الله: مستوطنون يهاجمون قاطفي زيتون. جنود يُلقون قنابل الغاز والصوت على المزارعين ويطردونهم من أرضهم

دير نظام، محافظة رام الله: مستوطنون يهاجمون قاطفي زيتون. جنود يُلقون قنابل الغاز والصوت على المزارعين ويطردونهم من أرضهم

مستوطن يدوس، مع الكلاب، إحدى قطع مفارش الزيتون. صورة قدمها المزارعون مشكورين
مستوطن يدوس، مع الكلاب، إحدى قطع مفارش الزيتون. صورة قدمها المزارعون مشكورين
مستوطن يدفع أحد المزارعين. صورة قدمها المزارعون مشكورين
مستوطن يدفع أحد المزارعين. صورة قدمها المزارعون مشكورين

في يوم السبت الموافق 25.10.25، حوالي الساعة 8:30، خرج عشرة من أفراد عائلة تميمي من قرية دير نظام إلى أراضيهم التي تقع على بعد حوالي 800 متر غربَ القرية. على بعد حوالي 350 مترًا من الأراضي، أقيمت في العام الماضي البؤرة الاستيطانية "حفات كيلَع دافيد".

بدأ المزارعون بقطف زيتونهم، حتى حوالي الساعة 11:30 حين حضر مستوطن إلى المكان وبدأ يصرخ عليهم ويهددهم ويأمرهم بالمغادرة. استدعى المستوطن تعزيزات، وبعد وقت قصير جاء ثلاثة مستوطنين إلى المكان، أحدهم مسلح ببندقية، والاثنان الآخران بمسدسات. وكان أحد المستوطنين كان يجر بضعة كلاب مربوطين بسلسلة.

بدأ المستوطنون بدفع المزارعين ومطالبتهم بإبراز بطاقات هويتهم وبعثرة محصول الزيتون الذي قطفوه وسحب المفارش من تحت الأشجار، حتى أن أحد المستوطنين ضرب أحد أفراد العائلة على وجهه بعصا.

استدعى المستوطنون الجنود إلى المكان، فأمر هؤلااء المزارعين بمغادرة أراضيهم وألقوا عليهم قنابل الغاز والصوت. دفعت جنديّة مزارعة كانت تصوّر بواسطة هاتفها وأجلستها على الأرض وطلبت منها حذف التسجيل. وحين وصل شاب آخر من القرية إلى المكان، ضربه الجنود.

أجبر المستوطنون والجنود جميع المزارعين على مغادرة المكان وترك المعدات الزراعية والطعام الذي كانوا قد أحضروه معهم.

سجّل باحث بتسيلم الميداني محمد رمانة إفادة أحد المزارعين:

فضل التميمي (63 عاماً)، أب لتسعة، قال:

مستوطن يجرّ إحدى قطع مفارش الزيتون. صورة قدمها المزارعون مشكورين

لزوجتي قطعة أرض فها أشجار زيتون تبلغ مساحتها حوالي دونم ونصف الدونم غرب القرية، في منطقة "الدباق" المصنفة كمنطقة ج (C) في اتفاقيات أوسلو. القطعة جزء من مساحة 21 دونمًا تملكها عائلة زوجتي.

قبل حوالي خمسة أشهر، أقام المستوطنون مستوطنة زراعية تتكون من عدة خيام وكرفانات، على بعد حوالي 300 متر غرب أرضنا، في منطقة تسمى "النقار" في وسط أراضي قرى دير نظام ودير أبو مشعل وعابود. هناك مستوطن واحد مقيم هناك بشكل دائم، طويل القامة، ذو بشرة فاتحة وعينين فاتحتين، يبلغ من العمر حوالي 30-35 عامًا. غالبًا ما يتجول مسلحًا ببندقية وأحيانًا يرافقه مستوطن أسمر البشرة، يخفي وجهه بقناع.

في يوم السبت الموافق 25.10.25، في حوالي الساعة 8:30، خرجت مع تسعة من أفراد عائلتي للمرة الأولى في هذا الموسم إلى البساتين الغربية. وصلنا إلى قطعة الأرض حوالي الساعة 9:00، وفرشنا المفارش وأحضرنا المعدات والسلالم وبدأنا بقطف الزيتون. وكان الوضع هادئًا ولم يكن هنالك مستوطنون أو جنود.

عملنا حتى الساعة 11:30، ثم فجأة جاء مستوطن شاب، عمره 20-22 سنة، من الطريق الرئيسي شرق أرضنا. وقف على بعد حوالي 30 متر عنا وبدأ يصرخ علينا باللغة العبرية أن نغادر لأن "هذه أرضه". اقتربت منه وسألته لماذا نغادر أرضنا، فهددني بحجر. عندما قلنا أننا اتصلنا بالشرطة، ترك الحجر وصرخ "ديفيد" ولوح بيده غرباً، باتجاه المستوطنة.

بعد بضع دقائق، جاء ثلاثة مستوطنين من اتجاه البؤرة الاستيطانية: الأشقر، الطويل، المسلح بمسدس، وآخر بمسدس، وثالث، ملثم، مسلح أيضاً بمسدس، كان يمسك كلاباً بسلسلة. دخلوا الأرض وبعثروا الطعام الذي أحضرناه معنا. انقض كلب على قريبة لي، فدفعها أحد المستوطنين ثم دفعها مستوطن آخر ببندقيته وبدأ يتصل. ضرب المستوطن الأشقر زوج أخي، البالغ من العمر 58 عامًا، على وجهه بعصاه. طلبوا منا المغادرة، وألقوا الزيتون الذي جمعناه ورفعوا المفارش.

بعد حوالي خمس دقائق، توقفت سيارة عسكرية على جانب الطريق الرئيسي ونزل منها جنديان وجندية، اقتربوا منا وأمرونا بالمغادرة. عندما أبلغناهم أننا اتصلنا بالشرطة، تحدثوا إلينا بطريقة مهينة. بعد حوالي عشر دقائق، جاءت سيارة عسكرية أخرى تقل ستة جنود، اقتربوا منا وبدأوا بإلقاء قنابل الغاز والصدمة علينا. حاولت زوجة أخي تصوير ذلك، لكن جنديّة دفعتها وأجبرتها على الجلوس ومسحت الصور من هاتفها.

أجبرنا المستوطنون والجنود على مغادرة الأرض وترك معداتنا الزراعية وراءنا: 8 قطع من المفارش وآلتان كهربائيتان لغسل الزيتون وسلالم و8 أكياس زيتون وزنها حوالي 30- 35 كيلوغراماً قطفناها، وكذلك الماء والطعام.