Skip to main content
القائمة
تحديثات من الميدان
المواضيع

فرخة، محافظة سلفيت: مستوطنون يهاجمون قاطفي زيتون، والجنود الذي حضروا يطردون القاطفين من أراضيهم

فرخة، محافظة سلفيت: مستوطنون يهاجمون قاطفي زيتون، والجنود الذي حضروا يطردون القاطفين من أراضيهم

قرية فرخة. تصوير: محمود معطان، استخدام بموجب رخصة CC-BY-SA-4.0
قرية فرخة. تصوير: محمود معطان، استخدام بموجب رخصة CC-BY-SA-4.0

في يوم الجمعة الموافق 3.10.25، حوالي الساعة 8:30، وصل حوالي خمسين مزارعاً من قرية فرخة إلى أراضيهم الواقعة شمالي غرب القرية. عقب تصاعد عنف المستوطنين في موسم القطاف وإنشاء بؤرة "حفات شوفال" الاستيطانية قريبًا من أراضيهم، قرر سكان القرية تنفيذ موسم القطاف هذا العام كمجموعة واحدة، والانتقال معًا من قطعة أرض إلى أخرى.

بعد وصول السكان إلى كرومهم وبدئهم بقطف الزيتون بحوالي نصف ساعة، جاء إلى المكان مستوطنان مع قطيع من الأغنام. قاد المستوطنان القطيع إلى شوادر قطف الزيتون الخاصة بالمزارعين وبدأت الأغنام تأكل الزيتون الذي قد تم قطفه.

بدأ المستوطنان بالسير على الشوادر والدوس على الزيتون، وضرب أحدهما ابن صاحب الكرم على وجهه.

بعد ذلك بوقت قصير، حضر إلى المكان مستوطنون آخرون بسيارة وتراكتور صغير، ثم بعد ذلك بوقت قصير انضم إليهم جنود في سيارة.

أمر الجنود المزارعين بمغادرة المكان على الفور بحجة أنه ممنوع عليهم الوصول إلى أراضيهم في هذه المنطقة بدون تصريح من الجيش.

اضطر المزارعون إلى التوقف عن قطف الزيتون والعودة إلى منازلهم.

سجّل باحث بتسيلم الميداني عبد الكريم سعدي إفادة أحد المزارعين، مصطفى رزق الله (35 عامًا)، وهو أب لولد واحد:

بسبب تزايد هجمات المستوطنين في الأشهر الأخيرة والاستفزازات والمضايقات من قبل مستوطني البؤرة الاستيطانية التي أقيمت على أراضي فرخة في أوائل عام 2025، كنا نخشى نحن أصحاب الأراضي من الوصول إلى بساتيننا. وفي أيلول الماضي، دمّر المستوطنون أيضاً الأسوار الحجرية التي تحيط بأراضي المزارعين.

قررنا جميعًا، بالتعاون مع المجلس المحلي، أن نبدأ القطاف معًا في 3.10.2025. اتفقنا على العمل بطريقة منظمة هذا الموسم: أن نساعد بعضنا البعض، وأن نقطف جميعًا أراضي مزارع واحد وحين ننتهي ننتقل إلى أراضي المزارع التالي، ثم الذي يليه.

في صباح يوم الجمعة الموافق 3.10.25، خرجنا من نحو 10 عائلات، حوالي 50 شخصًا، لقطف الزيتون في الأراضي الواقعة شمالي غرب القرية. تفرّقنا في المنطقة وفرشنا الشوادر البلاستيكية لتسقط عليها الثمار ويتم جمعها، وبدأنا القطاف حوالي الساعة 8:30. بعد ذلك بوقت قصير، جاء اثنان من المستوطنين الشباب مع حوالي 25 رأسًا من الأغنام، قادوا الأغنام إلى الشوادر، بدأوا باستفزازنا ودوسوا الأغطية والثمار التي عليها، كما قام أحدهم بلكم ابن صاحب الأرض، الذي كان يعمل بآلة هز الزيت الكهربائية، على وجهه.

شعرنا جميعًا بالصدمة والغضب الشديد، ثم بعد بضع دقائق جاءت مجموعة أخرى من المستوطنين في سيارة دفع رباعي بيضاء وتراكتور صغير، ليصبح عددهم سبعة، من بينهم شخص معروف لجميع مزارعي القرية بأنّه راعي غنم كثيرًا ما يقوم بأعمال استفزازية ويطرد المزارعين ويُدعى "كوكو" (هرئيل ليبي). يبدو أن المستوطنين استدعوا الجنود، فجاءت سيارة جيب عسكرية وسيارة أخرى تابعة للمستوطنين. أجبرنا الجنود على الفور على التوقف عن قطف الزيتون، أبلغونا بأنه يتعين علينا تنسيق موعد القطاف مسبقًا مع مكتب التنسيق الإسرائيلي، على الرغم من أنه لم يُطلب منا مثل هذا التنسيق من قبل وعلى الرغم من أن الأرض تبعد كيلومترًا واحدًا عن البؤرة الاستيطانية. بعد ذلك، طردونا من الأرض.

أبلغت مكتب التنسيق والارتباط الفلسطيني بما حدث، فأخبروني أن مكتب التنسيق والارتباط الإسرائيلي يرفض تنسيق وصولنا إلى الأرض، دون إبداء أسباب. حوالي 75% من الأراضي الزراعية في فرخة، والمزروعة بأشجار الزيتون، تقع شمالي غرب القرية. في هذه الأثناء، اعتداءات المستوطنين ما زلت متواصلة. في الشهر الماضي، قاموا بتدمير أسوار حجرية تحيط بأراضي المزارعين.