في يوم الخميس الموافق 6.11.25، حوالي الساعة 4:30 صباحاً، حضر مستوطنون من جهة بؤرة استيطانية أقيمت في نيسان 2025 على بعد حوالي 400 متر جنوبي شرق تجمّع تجمّع العرارة (الحثرورة)، مع جرافة، إلى مجموعة صغيرة من المباني التابعة للتجمع والأكثر قربًا إلى البؤرة وهدموا خمسة مبان سكنية من الصفيح وثلاثة حظائر للماشية، من الصفيح هي الأخرى. وقد كانت جميع المباني في تلك المجموعة خالية منذ بدء مضايقات المستوطنين ضد التجمع في آب 2025، والتي شملت مداهمات ليلية، منع الوصول إلى المراعي، تدمير البنية التحتية للمياه وغيرها، لأن السكان كانوا يخشون البقاء فيها أو ترك ماشيتهم فيها.
في حوالي الساعة 8:00 صباحاً، بعد أن انتهى المستوطنون من هدم المباني وغادروا، اتصل السكان بالشرطة لكن أفراد الشرطة لم يحضروا إلى المكان إلا في اليوم التالي وأخذوا إفادات من السكان.
في الليلة التالية، أعاد السكان بناء بعض المباني بمساعدة نشطاء التضامن وبتمويل من منظمة إنسانية.
عن التجمع
يقع تجمع تجمّع العرارة (الحثرورة) في منطقة وادي القلط، على بعد مسافة قصيرة من تجمع وادي القلط، وعلى بعد حوالي عشر دقائق بالسيارة من مجتمع خان الأحمر، حيث يدرس أطفاله. تعيش في التجمع حوالي 25 عائلة تنتمي إلى ثلاث مجموعات رئيسية: عرارة جهالين، الفقير جهالين، والعزازمة - وهي قبيلة منفصلة عن عشيرة جهالين.
في أنيسان 2025، أقام مستوطنون البؤرة الاستيطانية "حفات أفيعاد" على بعد حوالي 400 متر جنوبي شرق التجمع، وشقوا طريقًا إلى الجنوب من القرية ومنعوا السكان من المرور فيه للوصول إلى المراعي التي كانوا يستخدمونها. ونتيجة لذلك، اضطر السكان إلى نقل قطعانهم إلى مناطق أخرى في الضفة أو بيعها.
في آب، بدأ المستوطنون بمهاجمة ومضايقة سكان التجمع: فقد اقتحموا منطقة السكن عدة مرات في ساعات الليل، ضربوا بقوة على جدران المنازل المصنوعة من الصفيح وانتزعوا الهواتف من أي شخص حاول توثيق أفعالهم وألقوا بها على الأرض، كما أدخلوا قطعانهم إلى ساحات المنازل ودمّروا عدة مرات أنابيب المياه الخاصة بالتجمع الذي يدفع ثمن المياه لشركة "مكوروت" الإسرائيلية. في إحدى الليالي، سرق المستوطنون حمارًا من أحد المنازل، تعرف عليه السكان في البؤرة الاستيطانية لكنهم خشوا أن يتهموا بتهم باطلة إذا ما أبلغوا السلطات، كما حدث في 30 تشرين الأول 2025، عندما داهم الجيش التجمع بناءً على شكوى كاذبة من المستوطنين.