Skip to main content
القائمة
تحديثات من الميدان
المواضيع

خان الأحمر (أبو الحلو، تجمع المدرسة)، محافظة القدس: مستوطنون يعتدون على طفل، يرشقون قطيعه بالحجارة ويسرقون حماره

خان الأحمر (أبو الحلو، تجمع المدرسة)، محافظة القدس: مستوطنون يعتدون على طفل، يرشقون قطيعه بالحجارة ويسرقون حماره

مستوطن يهدد عبد الله نصر (13 عامًا). من توثيق فيديو
مستوطن يهدد عبد الله نصر (13 عامًا). من توثيق فيديو

في يوم الأربعاء الموافق 26.3.25، في ساعات الصباح، خرج عبد الله نصر (13 عامًا)، من سكان تجمع المدرسة في خان الأحمر (أبو الحلو)، لرعي أغنام عائلته على بعد حوالي نصف كيلومتر عن منزله. حوالي الساعة 9:00، وصل ثلاثة مستوطنين من اتجاه بؤرة استيطانية أقيمت بالقرب من التجمع إلى الراعي الصغير، الذي كان يركب حمارًا. طلب منه أحد المستوطنين مغادرة المكان وقام الاثنان الآخران برشق أغنامه بالحجارة. في تلك المرحلة، أمسك المستوطن الذي تحدث مع عبد الله به وأوقعه أرضًا. عندما حاول عبد الله النهوض وهو يبكي، ركله أحد المستوطنين وضربه آخَر على ظهره بينما أخذ الثالث حماره. بعد ذلك، غادر الثلاثة المكان مع الحمار.

عاد عبد الله إلى منزله وأخبر والدته بالاعتداء فأبلغت رئيس التجمع، الذي استدعى الشرطة.

بعد نحو نصف ساعة، وصل مستوطن آخر إلى التجمع، أعاد الحمار وهدّد السكان ألّا يجرُؤوا على رعي أغنامهم في المكان نفسه مرة أخرى. لاحظ المستوطن أن إحدى نساء التجمع كانت تصوّر الحادثة وأنها قد وثقت جزءًا من حادثة سرقة الحمار وإعادته، فطلب منها حذف التسجيل، ففعلت. لم يتبقّ سوى مقاطع فيديو كانت قد تمكنت من إرسالها من قبل. إضافة إلى ذلك، التقط المستوطن عن الأرض سكينًا يُستخدم للطهي وهدّدها بأنه سيتقدم بشكوى إلى الشرطة ضدها بأنها هي التي اعتدت عليه بالسكين. بعد ذلك، غادر المكان.

سجّل باحث بتسيلم الميداني عامر عاروري إفادات السكان:

عبد الله نصر (13 عامًا)، من سكان التجمع:

لم أذهب إلى المدرسة اليوم لأن والدي طلب مني أن آخذ الأغنام إلى المرعى. ذهبتُ إلى المنطقة التي تسمى مقاري خميس، على بعد 600 متر عن التجمع. في الساعة التاسعة صباحًا، وبينما كنت جالسًا على ظهر الحمار، حضر ثلاثة مستوطنين من البؤرة الاستيطانية التي تقع فوقنا، غربَ التجمع، على بعد حوالي 150 مترًا. قال لي أحد المستوطنين: "انصَرِفْ من هنا!" فيما بدأ الاثنان الآخران يرميان الحجارة على الأغنام.

أمسك بي المستوطن من كتفي وأسقطني من على ظهر الحمار على الأرض. بدأت أصرخ وأبكي ثم نهضت على قدميّ، لكن مستوطنًا آخر ركلني على فخذي الأيسر من الخلف بينما ضربني مستوطن آخر على ظهري.

شاهدتُ المستوطنين يحاولون أن يقودوا الأغنام في اتجاه البؤرة الاستيطانية، لكنّي صرخت طلبًا للمساعدة فأخذوا الحمار فقط وذهبوا.

"م. غ." (33 عامًا)، من سكان التجمع:

في الساعة التاسعة صباحًا، عندما خرجتُ من المنزل لبعض الترتيبات، رأيتُ مستوطنًا يأخذ حمارًا تابعًا للطفل عبد الله نصر (13 عامًا) ويسحبه باتجاه البؤرة الاستيطانية. قمتُ بتصوير ذلك. لم أرَ ما حدث قبل ذلك.

بعد نصف ساعة، جاء مستوطن آخر مع الحمار فصورْتُه وهو يعيد الحمار. رآني وسلّمني الحمار فقلت له إنه ليس لي. جاء عبد الله وواصلتُ التصوير. قال له المستوطن: "في المرة القادمة التي يحدث فيها شيء ما، سيأخذون منكم هذا الحمار والقطيع أيضًا". غادر عبد الله مع الحمار.

البؤرة الاستيطانية التي أقيمت بجانب القرية. تصوير: عامر عاروري، بتسيلم

بعد ذلك، توجه إليّ المستوطن مرة أخرى وطلب هاتفي. بدأ يتحدث معي بالعبرية ولم أفهم، فصرختُ وطلبتُ المساعدة. حضر ابن عمي وتحدث مع المستوطن. قال له إنه ليست هنالك صور في الهاتف وأمرني بالذهاب إلى مبنى الضيافة لدينا. حاولتُ الذهاب، لكن المستوطن اعترض طريقي ومنعني من المرور.

قام المستوطن بتصويري، ثم أخذ كيسًا بلاستيكيًا والتقط به سكينًا للطبخ كان على الأرض وقال شيئًا بالعبرية لم أفهمه، لذلك لم أهتم وذهبتُ إلى مبنى الضيافة، لكنه لحق بي وتحدث معي. قال لي ابن عمي إن المستوطن يطالبني بحذف جميع الصور من الهاتف، ثم جاء ابن عم آخر لي وقال لي، هو أيضًا، أن أحذف جميع الصور من الهاتف، فحذفت جميع المواد المتعلقة بالحادثة، لكنني كنتُ قد أرسلت من قبل جزءًا مما صورتُه عبر تطبيق "واتس أب."

بعد ذلك، قال لي ابن عمي إن ما قاله المستوطن بعد أن التقط السكين هو أن هذا دليل على أنني حاولت الاعتداء عليه وأنه سيقدم شكوى إلى الشرطة ضدي. إنه مجرد سكين أستخدمه للطهي وكان بجانب المنزل.