Skip to main content
القائمة
تحديثات من الميدان
المواضيع

وادي عين المطوي، محافظة سلفيت: مستوطنون يهاجمون مسنًّا (74 عامًا)، يضربونه حتى فقد وعيه ويحرقون حظائر مواشٍ

وادي عين المطوي، محافظة سلفيت: مستوطنون يهاجمون مسنًّا (74 عامًا)، يضربونه حتى فقد وعيه ويحرقون حظائر مواشٍ

حمد العزازمة في باحة منزله. فوق رأسه أعلام نصبها المستوطنون على الجدار. تصوير:  سلمى الدبعي, بتسيلم، 25.4.25
حمد العزازمة في باحة منزله. فوق رأسه أعلام نصبها المستوطنون على الجدار. تصوير: سلمى الدبعي, بتسيلم، 25.4.25

في يوم الاثنين الموافق 19.3.25، قرابة الساعة 16:00، حضر نحو خمسة مستوطنين مسلحين ببنادق إلى مجمع سكن عائلة العزازمة في وادي عين المطوي حيث في العام 2024 أقيمت البؤرة الاستيطانية "حفات شوفال" على بعد حوالي كيلومتر عن التجمع. اقتحم المستوطنون ساحة منزل العائلة وجرّوا حمد العزازمة، ربّ العائلة (74 عامًا)، إلى خارج المجمع وضربوه بأسلحتهم حتى فقد وعيه.

بعد ذلك، أشعل المستوطنون النيران في ثلاثة حظائر مواشٍ تابعة للعائلة، كانت منصوبة خارج المجمع السكني وكانت فارغة في ذلك الوقت.

النيران في حظائر المواشي بعد إشعالها من قبل المستوطنين. استخدام بموجب المادة 27أ

نُقل حمد العزازمة إلى المستشفى في سلفيت، حيث شُخصت إصابته بنزيف في المخ ونُقل إلى مستشفى رفيديا في نابلس، حيث بقي في المستشفى لمدة أربعة أيام ثم تم تسريحه إلى منزله.

في إفادة أدلى بها أمام باحثة بتسيلم الميدانية سلمى الدبعي في 25.4.25، قال حمد العزازمة، أب لخمسة أطفال:

حمد العزازمة في المستشفى بعد اعتداء المستوطنين عليه. صورة قدمها السكان مشكورين

أسكن في منطقة وادي عين المطوي منذ 40 عامًا تقريبًا. انتقلت إلى هنا قبل أربعين عامًا من منطقة بني نعيم، لأن مناطق الرعي هنا أوسع، واشتريت الأرض من سكان سلفيت. نعيش على تربية الأغنام وبيع منتجات الألبان.

في البداية كانت حياتنا في وادي المطوي جميلة وهادئة ولم نواجه أي مشاكل. وضعنا كرفانات على أرضنا وقبل عقد من الزمان بنيت منزلًا صغيرًا. استثمرت أنا وأبي كل ما لدينا للاستقرار هنا. كبر أطفالي البالغون هنا وهم يعيشون معي، ثلاث بنات وابنان.

في العام الماضي، أقام المستوطنون بؤرة استيطانية على قمة الجبل، على بعد مئات الأمتار عنا، على أراضي فرخة. في بداية هذا العام، قاموا بشق طريق يمر عند مدخل منزلنا مباشرة وقاموا بتركيب أعمدة إنارة وكاميرات. ومنذ ذلك الحين يمنعوننا من عبوره والوصول إلى أراضي الرعي مع أغنامنا. لقد حولوا هذا الطريق إلى حدود لا يُسمح لنا بعبورها، سواء مع الأغنام أو بدونها. لا يُسمح لنا حتى بالوقوف أمام منزلنا. بمجرد أن يرانا المستوطنون عند المدخل، يأمروننا بالدخول إلى الداخل.

في 19.3.25 حوالي الساعة 16:00، كنت جالسًا في ساحة المنزل وكان أبنائي عيد (33 عامًا) وسعيد (30 عامًا) جالسين في غرفة مجاورة. كانت زوجتي وبناتي في غرفة أخرى. فجأة اقتحم الساحة 5-7 مستوطنين مسلحين بأسلحة طويلة. أمسكوا بي وسحبوني إلى خارج مجمعنا وهناك انقضوا عليّ وضربوني بأسلحتهم وركلوني بينما كنت ملقى على الأرض. ضربني أحدهم بالسلاح على رأسي ففقدت الوعي. استيقظت في المستشفى في سلفيت وأنا أعاني من آلام شديدة في رأسي وفي جميع أنحاء جسدي.

الطريق التي شقها المستوطنون عند مدخل منزل العزازمة. تصوير: سلمى الدبعي، بتسيلم، 25.4.25

قال لي الطبيب إن هناك نزيفًا داخليًا في المخ وأنه يجب نقلي لتلقي العلاج في مستشفى رفيديا، حيث يوجد طبيب أعصاب متخصص. نقلوني إلى هناك بسيارة إسعاف وأُدخلت المستشفى لمدة أربعة أيام ثم تم تسريحي إلى المنزل.

ما زلت أشعر بالتعب والألم في رأسي، وفي كل أسبوع أذهب إلى الطبيب في سلفيت فيصف لي الأدوية. قدمت شكوى إلى مكتب التنسيق والارتباط الفلسطيني، لكنني لم أسمع عن أي تطورات.

كما هاجم المستوطنون ابني سعيد عدة مرات، وفي المرة الأخيرة قبل عشرة أيام، عندما خرج مع الأغنام على بعد 400 متر فقط عن المنزل. طارده المستوطنون على تراكتور صغير وألقوا عليه الحجارة وضربوه بالهراوات. أخذته إلى المستشفى في سلفيت، حيث أجروا له فحوصات وأعطوه مسكنات للألم.

لقد تحولت حياتنا إلى جحيم. حتى الزبائن الذين كانوا يأتون لشراء الجبن منا أصبحوا يخشون المجيء الآن. بمجرد أن يأتي إلينا شخص ما، ولو للزيارة، يأتي المستوطنون على الفور على التراكتورات الصغيرة الخاصة بهم، فيخاف الزوار ويغادرون على الفور. نحن أيضًا خائفون من أن يهاجمنا المستوطنون أو يسرقوا أغنامنا. نشعر بأننا مهدَّدون طوال الوقت.