Skip to main content
القائمة
تحديثات من الميدان
المواضيع

دير جرير، محافظة رام الله: مستوطنون يهاجمون بالحجارة والهراوات مسّاحاً كان يعمل في قطعة أرض زراعية وشقيقيه اللذين هبّا لنجدته ثم يسرقون معدّات القياس

دير جرير، محافظة رام الله: مستوطنون يهاجمون بالحجارة والهراوات مسّاحاً كان يعمل في قطعة أرض زراعية وشقيقيه اللذين هبّا لنجدته ثم يسرقون معدّات القياس

محمد عياد بعد اعتداء المستوطنين. الصورة قدمتها العائلة مشكورة
محمد عياد بعد اعتداء المستوطنين. الصورة قدمتها العائلة مشكورة

في يوم الجمعة الموافق 28.4.23 نحو الساعة 8:00 وصل مسّاح الأراضي يوسف عياد (26 عاماً)، من سكان سلواد، إلى قطعة أرض زراعية شرقي قرية دير جرير لتنفيذ مهمة مسح الأرض. ما أن أنزال معدّات العمل من سيارته، حتى حضر إلى المكان، بسيارة، أربعة مستوطنين مسلحين بالهراوات. صرخ المستوطنون على عياد بأن يغادر المكان ثم هاجموه وأصابوه بجانب عينه اليسرى.  

اضطر عياد إلى الهرب من المكان مشياً تاركاً وراءه سيارته والمعدات التي أنزلها. نظر من بعيد فرأة المستوطنين يحمّلون المعدات على سيارتهم وينصرفون.  

عندئذ، استدعى عياد اثنين من أشقائه، عبد العزيز (30 عاماً) ومحمد (34 عاماً)، واتفق معهما على الالتقاء بهما بجانب سيارته. لكن فور وصولهما عاد المستوطنون وهاجموهما بالحجارة والهراوات. وبعد محاولة فاشلة لصد المستوطنين برشقهم بالحجارة، استقل عياد وشقيقاه سياراتهم وفروا من المكان متجهين نحو القرية. وقام المستوطنون برشق السيارات أيضاً بالحجارة فحطموا الزجاج الخلفي في اثنتين منها.  

توجه الأشقاء إلى عيادة في قرية سلواد حيث تم هناك تشخيص كسر في ذراع محمد عياد الذي أصيب أيضاً بخدوش في وجهه وكدمات في ظهره. أما يوسف عياد فتلقى العلاج للكدمات التي أصيب بها في رأسه وفي ذراعه اليسرى ويده اليمنى وتلقى عبد العزيز علاجاً للكدمات التي أصيب بها في إحدى يديه وفي رجليه وصدره وبجانب عينه ثم أرسل الثلاثة إلى فحوصات إضافية في المستشفى ومن هناك تم إخلاء سبيلهم في اليوم نفسه.  

وقد قدم يوسف عياد في يوم الحادثة شكوى لدى الشرطة الفلسطينية في قرية الطيبة ثم قدم في يوم 8.5.23 شكوى لدى الشرطة الإسرائيلية في محطة "بنيامين". 

يوسف عياد (26 عاماً)، من سكان سلواد، قال في الإفادة التي قدمها أمام باحث بتسيلم الميداني إياد حداد في 30.4.23:  

سيارة يوسف عياد بعد الاعتداء. الصورة قدمتها العائلة مشكورة
سيارة يوسف عياد بعد الاعتداء. الصورة قدمتها العائلة مشكورة

في يوم الجمعة الموافق 28.4.23 نحو الساعة 8:00 سافرت لإجراء قياسات في قطعة أرض في دير جرير. وصلت إلى هناك وشرعت في إنزال المعدات وعلى الفور رأيت سيارة تصل إلى المكان بسرعة كبيرة. توقفت السيارة ونزل منها أربعة مستوطنين يحملون الهراوات. صرخوا شيئاً ما باللغة العبرية لم افهمه ثم هاجموني بالهراوات وبأيديهم. تلقيت ضربة قوية بجانب عيني اليسرى وتألمت كثيراً.  

هربت من أمامهم. ركضت نحو 50 متراً وتركت خلفي السيارة والمعدات. ثم توقفت وطلبت منهم، بالصارخ باللغة الإنجليزية، أن يسمحوا لي فقط بأخذ السيارة والمعدات فردّ عليّ أحدهم باللغة العربية: انصرف من هنا، انصرف من هنا. خفتُ منهم ولذلك ابتعدت حتى أصبحت على بعد 200 متر عنهم. أحد المستوطنين لاحقني على طول جزء من الطريق ثم عاد إلى الآخرين.  

توقفت واتصلت بأشقائي وعدد من الأصدقاء لكي يحضروا. رأيت المستوطنين يسرقون جهاز القياس وكاشف المعادن من بين معدّاتي ويحمّلونهما على سيارتهم ثم يغادرون. بعد حوالي عشر دقائق اختفوا من مجال رؤيتي فعدتُ إلى سيارتي واتجهتُ بها نحو محجر دير جرير. انتظرت هناك بعض الوقت وكنت على اتصال مع شقيقيّ ومع مكتب التنسيق والارتباط الفلسطيني ثم عدت إلى المكان الذي هوجمت فيه ثم وصل شقيقاي عبد العزيز (30 عاماً) ومحمد (34 عاماً) أيضاً. 

فور وصول شقيقيّ عاد المستوطنون وهاجمونا بالهراوات والحجارة. حاولنا رشقهم بالحجارة لصدّهم لكننا لم ننجح في ذلك وبعد بضع دقائق اضطررنا إلى الهرب. دخلنا إلى سياراتنا فقام المستوطنون برشق السيارات بالحجارة وحطموا الزجاج الخلفي في سيارتي وسيارة شقيقي.  

سافرنا إلى وسط دير جرير والتقينا هناك بأصدقاء ثم واصلنا نحو عيادة "مركز الأمل" في سلواد. أخي محمد أصيب بكسر في يده اليمنى وخدوش في الوجه وكدمات في الظهر. أنا أصبتُ بكدمة جدية في الرأس وكدمات في المرفق الأيسر واليد اليمنى سببت لي ألماً شديداً. أخي عبد العزيز أصيب بكدمات في اليد والرجلين والصدر وكدمة زرقاء اللون بجانب عينه اليمنى. في العيادة قدموا لنا إسعافاً أولياً ثم حوّلونا إلى مركز فلسطين الطبي في رام الله. أجروا لي هناك تصويراً مقطعياً محوسباً (سي. تي) للتأكد من عدم حدوث نزيف في الدماغ بسبب الضربة في الرأس. قدموا العلاج لنا الثلاثة ثم أخول سبيلنا إلى البيت.  

في الساعة 16:00 توجهت لتقديم شكوى لدى الشرطة الفلسطينية في قرية الطيبة. وأعتزم تقديم شكوى لدى الشرطة الإسرائيلية أيضاً على أمل أن أنجح في استعادة جهاز القياس، الغالي الثمن.