Skip to main content
القائمة
تحديثات من الميدان
المواضيع

سنجل، محافظة رام الله: مستوطنون يهاجمون مزارعين يعملون في حقولهم ويبرحونهم ضرباً ويسرقون أدوات عمل

سنجل، محافظة رام الله: مستوطنون يهاجمون مزارعين يعملون في حقولهم ويبرحونهم ضرباً ويسرقون أدوات عمل

راشد طوافشة بعد تعرّضه لهجوم المستوطنين. صورة قدّمها الشاهد مشكوراً
راشد طوافشة بعد تعرّضه لهجوم المستوطنين. صورة قدّمها الشاهد مشكوراً

نحو التاسعة والنصف من صباح يوم الجمعة الموافق 18.2.22 كان حازم طوافشة (45 عاماً) وابنه موسى (14 عاماً) وشقيقه راشد (28 عاماً) متوجّهين سيراً على الأقدام إلى أرضهم الزراعيّة الممتدّة على مساحة 10 دونمات على بُعد نحو 3 كيلومترات شمالي القرية. بعد أن عمل الثلاثة في أرضهم لمدّة نصف ساعة لاحظوا أن حارس مستوطنة وأربعة جنود يتقدّمون نحو مزارعين فلسطينيّين آخرين يعملون على بُعد 150 متراً منهم ويأمرونهم بمغادرة أرضهم. بعد ذلك تقدّم حارس المستوطنة والجنود من المزارعين الثلاثة، أفراد عائلة طوافشة، وأمروهم بأن يغادروا الأرض بذريعة أنّهم يمكثون في "أراضي الدولة" لكنّ المزارعين رفضوا ذلك وهاتفوا مديريّة التنسيق والارتباط الفلسطينيّة. بعد مضيّ نصف ساعة جاء مندوب مديريّة التنسيق والارتباط الإسرائيليّة وأبلغهم بأنّه يمكنهم مواصلة العمل في الأرض شرط ألّا يحصل تجمّع للأهالي في المكان. 

واصل الثلاثة العمل في أرضهم حتى السّاعة 12:00 تقريباً وإذّاك جاءت سيّارة تحمل لوحة إسرائيليّة تقلّ نحو عشرة مستوطنين ملثّمين ومسلّحين بالهراوات والمسدّسات وبضمنهم حارس المستوطنة المذكور. نزل المستوطنون من السيّارة وبقي قربها حارس المستوطنة ومستوطنان آخران فيما انقسم الآخرون إلى مجموعتين وأخذوا يطاردون حازم طوافشة وشقيقه حتى نالوا منهما وضربوهما بالهراوات وأوقعوهما أرضاً. بعد ذلك تقدّم منهما حارس المستوطنة وتوعّدهما بالاعتداء عليهما ثانية إن هُما عادا إلى الأرض. في هذه الأثناء اقترب اثنان من الجنود وحاولا إبعاد المزارعين قبل انتهاء مُهلة مكوثهم وسألا الأخوين طوافشة حول ما جرى. بعد مضيّ عشر دقائق وصلت سيّارة إسعاف كان قد استدعاها الشقيقان وأخلتهُما إلى مستشفىً في رام الله حيث أجريت لهما فحوصات بيّنت وجود كدمات على صدر حازم وذراعه اليسرى وكدمة على عين راشد اليسرى وكدمات في رجله اليسرى. تلقّى الاثنان العلاج وغادرا المستشفى بعد ثلاث ساعات. في يوم الإثنين الموافق 28.2.22 قدّم الشقيقان شكوى لدى شرطة "بنيامين" بعد تنسيق مجيئهما إلى هناك بواسطة منظمة "يش دين". 

أدناه يحدّث راشد طوافشة عن هجوم المستوطنين – من إفادة أدلى بها أمام باحث بتسيلم الميدانيّ إياد حدّاد: 

فجأة رأينا على بُعد نحو مائة متر منّا مركبة تتقدّم نحونا بسُرعة كبيرة فأدركنا أنّنا على وشك التعرّض لهُجوم ولكن لم تكن معنا سيّارة ولم يكن أمامنا أيّ مفرّ. بقينا واقفين مكاننا.  نزل من السيّارة عشرة مستوطنين وبقي ثلاثة منهم قربها، بضمنهم حارس المستوطنة، فيما انقسم السّبعة الآخرون إلى مجموعتين أخذتا تتقدّمان نحوي ونحو أخي. كان بعضهم يحمل هراوات وبعضهم يحمل حجارة وآخرون مسلّحون بمسدّسات. كان المستوطنون ملثّمين أيضاً. في البداية هدّدونا بمسدّساتهم وصرخوا علينا يأمروننا بأن نُلقي الفؤوس من أيدينا وبأن نغادر المكان. حين ألقيت الفأس التي كانت في يدي تقدّم أحدهم والتقط الفأس فوراً ثمّ قذفني بها فانحرفت وتمكّنت من تفادي الإصابة. أخذ مستوطن أخر يدفعني بقوّة من صدري ويحاول أن يوقعني أرضاً ثمّ انضمّ مستوطنان آخران وأخذا يدفعانني معه. كنت طوال ذلك الوقت أتراجع إلى الخلف حتى وقعت أرضاً. عندئذٍ اقترب أحدهم منّي وهوى بهراوته على رجلي ثمّ تقدّم اثنان آخران وانهالا يلكُمان رأسي ووجهي وظهري. حاولت الدّفاع عن نفسي قدر المُستطاع إلى أن ضربني أحدهم على عيني اليسرى بأداة حادّة. من شدّة الألم أخذت أردّد صارخاً "ألله أكبر!" وإذّاك ابتعد المستوطنون وغادروا المكان. في أثناء هذا كلّه استفرد ثلاثة مستوطنين آخرين بأخي وهاجموه. عندما كفّ المستوطنون أيديهم وانتهى الهجوم تقدّم منّا حارس المستوطنة وهو يحمل هراوة وتوعّدنا باعتداء مماثل إن عُدنا إلى الأرض. سرق المستوطنون أدوات العمل خاصّتنا وغادروا.