Skip to main content
القائمة
تحديثات من الميدان
المواضيع

26.11.09: بخلاف تعليمات النائب العسكري الرئيسي: الجيش الإسرائيلي يعاود في 13.11.09 استعمال الذخيرة الحية ضد المتظاهرين في نعلين

يوم الجمعة، 13.11.2009، تم توثيق جنود اسرائيليين وهم يطلقون عيارات "توتو" (0.22 انش) تجاه متظاهرين خلال المظاهرة الأسبوعية ضد الجدار الفاصل في قرية نعلين. وقد تم إطلاق النار عن بعد بضع عشرات الأمتار وأصيب متظاهران بصورة طفيفة. من ناحيته، أقر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي في بيان لوسائل الإعلام انه خلال هذه المظاهرة جرى استعمال الذخيرة الحية وذخيرة من نوع 0.22 ("عيارات توتو" أو "روجر"). بعد مضي أسبوع على ذلك، بتاريخ 20.11.2009، أطلق الجنود النار مرة أخرى على متظاهرين في نعلين. وقد أصيب متظاهران جراء إطلاق النار، أحدهما بصورة متوسطة والآخر بجراح طفيفة.



جندي يحمل بندقية مشحونة يعيالاات من نوع "توتو". تصوير: من فيديو بتسيلم. />

تم منع استعمال الذخيرة من نوع 0.22 انش كوسيلة لتفريق المظاهرات منذ العام 2001، من قبل النائب العسكري الرئيسي آنذاك، الميجور جنرال مناحم فنكلشطاين. ومع هذا، في مستهل العام 2009، أعيد استعمال هذه الوسيلة ضد المتظاهرين في الضفة الغربية. وقد احتجت بتسيلم على ذلك، وردا على ذلك عاود النائب العسكري الرئيسي الحالي، الميجور جنرال أفيحاي مندلبليط، التأكيد على أن "روجر" والوسائل المشابهة، لا يعتبرها الجيش الإسرائيلي وسيلة لتفريق المظاهرات أو أعمال الإخلال بالنظام، وأن قواعد استعمال هذه الوسائل في مناطق الضفة الغربية صارمة وأنها مماثلة لقواعد إطلاق النار الخاصة بالذخيرة "الحية".

منذ عودة الجيش الإسرائيلي إلى استعمال ذخيرة "توتو" قتل ما لا يقل عن فلسطينيين في الضفة الغربية نتيجة الإصابة بهذه الذخيرة، وأصيب العشرات بجراح، بعضهم بإصابات بالغة. في شهر شباط من العام الحالي قتل في الخليل الفتى عز الدين الجمل، 14 عاما، الذي رشق الحجارة مع فتية آخرين. في شهر حزيران، قتل عقل سرور، 35 عاما، بعد أن أطلق شرطي عيار "توتو" خلال مظاهرة جرت في قرية نعلين وأصابه في صدره. منذ ذلك الحين، يبدو أن الجيش توقف لفترة ما عن استعمال ذخيرة "توتو"، وجدد الاستعمال بتاريخ 13.11.2009.

استنادا إلى المشاهدات التي قامت بها بتسيلم ومن خلال توثيق المظاهرتين بالفيديو، يتضح أن استعمال ذخيرة "التوتو" كان مخالفا تماما لتعليمات الجيش. إن فحص الحوادث المعينة التي أطلقت فيها عيارات "توتو" تظهر أنه لم يكن هناك أي مبرر لاستعمال السلاح الذي قد يكون فتاكا. رغم أن بعض شباب القرية رشقوا الحجارة خلال المظاهرات على عناصر قوات الأمن الموجودة وراء الجدار، إلا أن المسافة بين راشقي الحجارة وبين الجنود كانت عشرات الأمتار، واحتمت عناصر قوات الأمن وراء مكعبات من الباطون أو داخل جيبات محمية، ولهذا لم تكن حياتهم عرضة للخطر. تتوفر لدى قوات الأمن وسائل أخرى تقل أضرارها بكثير ويمكن استعمالها بسهولة لإبعاد المتظاهرين عن الجدار، وبضمنها الغاز المسيل للدموع و"السنجاب"، وهو سائل نتن يُلقى من حاوية باتجاه المتظاهرين.

في أعقاب إعادة استعمال عيارات "التوتو" تجاه المتظاهرين في نعلين بتاريخ 13.11.2009، توجهت بتسيلم إلى النائب العسكري الرئيسي وطالبت بالتحقيق في الحادث وإصدار الأوامر إلى قادة الجيش الإسرائيلي المسئولين عن تفعيل القوات التي تعمل على تفريق المتظاهرين، بإنعاش الأوامر الخاصة باستعمال الذخيرة الحية خلال المظاهرات. وقد طالبت بتسيلم الجيش بالتوقف فورا عن استعمال عيارات "توتو" في الملابسات التي لا تتعرض فيها حياة الجنود للخطر واتخاذ الإجراءات ضد عناصر قوات الأمن الذين يطلقون الذخيرة الحية بما يتعارض مع التعليمات ويسببون موت وجرح المدنيين.