Skip to main content
מתוך תיעוד הווידיאו
مرة مشاهدة: 1,403

عناصر شرطة حرس الحدود يقتلون شابّين في مواجهات نشبت خلال استقبال أسرى محرَّرين

في 21.11.23 توصّلت حماس وإسرائيل إلى اتّفاق تطلق بموجبه حماس سراح نساء وقاصرين اختُطفوا من إسرائيل في 7.10.23 بينما تطلق إسرائيل سراح نساء وقاصرين من سجونها. تمّ إطلاق سراحهم على عدّة مراحل، وقامت ...
قراءة المقال كاملاً العودة إلى وضع الفيديو

عناصر شرطة حرس الحدود يقتلون شابّين في مواجهات نشبت خلال استقبال أسرى محرَّرين

في 21.11.23 توصّلت حماس وإسرائيل إلى اتّفاق تطلق بموجبه حماس سراح نساء وقاصرين اختُطفوا من إسرائيل في 7.10.23 بينما تطلق إسرائيل سراح نساء وقاصرين من سجونها. تمّ إطلاق سراحهم على عدّة مراحل، وقامت إسرائيل في كلّ مرحلة بنقل الفلسطينيّين المفرج عنهم من سجن "عوفر" إلى حافلة تابعة للصليب الأحمر. كانت الحافلة تمرّ عبر بلدة بيتونيا وكان السكّان يتجمّعون في شارع البلدة الرئيسيّ لاستقبال الأسرى المحرَّرين. في كلّ مساء كان عناصر شرطة حرس الحدود يدخلون إلى البلدة لتفريق التجمهر وكانت تندلع مواجهات بينهم وبين السكّان.

في اثنتين من هذه الحوادث قتل عناصر الشرطة شابّين خلال المواجهات: في 27.11.23 قُتل ياسين الأسمر (28 عامًا) وفي 29.11.23 قُتل فادي بدران (21 عامًا). فيما يلي النتائج التي بيّنها التحقيق الذي أجرته بتسيلم عن هاتين الحادثتين:

قتل ياسين الأسمر (28 عامًا)، 27.11.23

ياسين الأسمر. الصورة قدمتها العائلة مشكورة
ياسين الأسمر. الصورة قدمتها العائلة مشكورة

في يوم الاثنين الموافق 27.11.23، قرابة منتصف الليل، دخل نحو 10 سيّارات جيب تابعة لحرس الحدود، ترافقها جرّافة، إلى بلدة بيتونيا، لتفريق سكّان بدأوا بالتجمّع تمهيدًا لوصول الأسرى المحرَّرين. قام بعض الشبّان برشق القوّات بالحجارة، وردّت هي بإطلاق قنابل الغاز والقنابل الصوتيّة والرصاص "المطّاطيّ" والرصاص الحيّ. وصلت اثنتان من سيّارات الجيب إلى دوّار المدارس، ترافقهما جرّافة، ونزل منهما نحو 10 من عناصر شرطة حرس الحدود وتمركزوا في محيط الدوّار. رشقهم بعض الشبّان بالحجارة بينما حاول آخرون الاختباء من عناصر الشرطة والتقدّم رجوعًا إلى الشارع الرئيسيّ لاستقبال المحرَّرين. نحو الساعة 1:30، أطلق عنصر من شرطة حرس الحدود النار من مسافة 100 متر تقريبًا على ياسين الأسمر (28 عامًا) الذي تقدّم صوب الدوّار. بعد سقوط الأسمر على الأرض، أطلق الشرطيّ النار على مدى عدّة دقائق على كلّ مَن حاول الاقتراب من الأسمر ومساعدته، حتّى غادر المنطقة مع بقيّة عناصر الشرطة. تمّ نقل الأسمر إلى المستشفى حيث أقرّت وفاته.

أدناه اثنتان من الإفادات التي جمعها باحث بتسيلم الميدانيّ إياد حدّاد في 29.11.23 عن الحادثة:

م. س. قال:

في يوم الاثنين الموافق 27.11.23، قرابة منتصف الليل، وقفتُ على مدخل منزلي وتتبّعتُ قوّة من عناصر شرطة حرس الحدود دخلت إلى البلدة، لتفريق تجمهر للسكّان الذين أرادوا استقبال الأسرى المحرَّرين، كما يبدو. دخلت القوّة من شارع يافا ووصلت إلى دوّار المدارس حيث تفرّق عناصر الشرطة في الشوارع المحيطة. رشق بعض الشبّان عناصر الشرطة بالحجارة، فردوّا هم بإطلاق الرصاص الحيّ والرصاص "المطّاطي". بدأت المواجهات في الشارع الرئيسيّ المجاور لدوّار المدارس.

استمرّ الأمر على هذا الحال حتّى الساعة 1:30 وعندها رأيتُ عنصرين من الشرطة يسيران باتّجاه الدوّار ويقتربان من الشبّان الذين هربوا باتّجاه الشارع الذي أسكن فيه. تمركز أحد الشرطيَّين بجانب محلّ حلويات والآخر قبالته، على الجانب الآخر من الشارع. كان أمام الشرطيَّين نحو 40 شابًّا انتشروا في شارعنا واختبأوا فيه. في كلّ مرّة كان يلقي فيها أحدهم نظرة خاطفة كانا يطلقان الرصاص الحيّ عليه. حاول بعض الشبّان الاقتراب لإلقاء الحجارة ثمّ هربوا عائدين أدراجهم.

حاول ثلاثة شبّان الاقتراب من عنصرَي الشرطة وعبَروا أمامي. حاول أحدهم إلقاء نظرة خاطفة لرؤية مكان تواجد الشرطيّين بالضبط. كان على بُعد نحو 100 متر عنهما عندما أطلق أحد الشرطيّين رصاصة واحدة وأصابه. سقط الشابّ فورًا على وجهه على الشارع. حاول الشبّان الاقتراب منه لسحبه من هناك. في البداية رأيتُ أحد الشبّان يقترب فأطلق عنصرا الشرطة عدّة رصاصات عليه لردعه. ثمّ حاول الشبّان مرّتين أخريين، وفي كلّ مرّة أطلقا النار عليهم. خفتُ أن أبقى في الشارع ودخلتُ إلى المنزل. واصلت تتبُّع ما يحدث عبر وسائل التواصل الاجتماعيّ والتلفزيون. نحو الساعة 2:00 مرّت الحافلة التي تقلّ الأسرى المحرَّرين في الشارع وبعدها غادر عناصر الشرطة.

دوار المدارس في بيتونيا. تصوير: ياد حداد، بتسيلم، 29.11.23
دوار المدارس في بيتونيا. تصوير: ياد حداد، بتسيلم، 29.11.23

م. س. قال:

في يوم الاثنين الموافق 27.11.23، قرابة منتصف الليل، سمعتُ إطلاق نار في منطقة دوّار المدارس، على بُعد نحو 100 متر عن منزلي. خرجتُ فرأيتُ عناصر شرطة حرس الحدود قد دخلوا إلى البلدة لتفريق السكّان الذين حضروا لاستقبال الأسرى المحرَّرين. بدأ عناصر الشرطة بإلقاء وإطلاق القنابل الصوتيّة وقنابل الغاز، وكذلك النيران الحيّة والرصاص "المطّاطيّ". تمركزوا في دوّار المدارس، بجانب منزلنا. كانت هناك سيّارتا جيب، على إحداهما علم إسرائيل، وجرّافة عسكريّة. نزل بعض عناصر الشرطة إلى الدوّار وأطلقوا النار على الناس والشبّان الذين تفرّقوا إثر ذلك في الأزقّة.

في الساعة 1:30 فجرًا، وبينما كنتُ مختبئًا خلف شاحنة أمام منزلنا، نزل عنصران من الشرطة إلى الشارع المؤدّي إلى شارعنا وأطلقا النيران الحيّة على كلّ مَن وقع في نطاق رؤيتهما. في ذلك الوقت كان في شارعنا 30-40 شابًّا. لم يرشقوا عناصر الشرطة بالحجارة لأنّهم كانوا بعيدين جدًّا. بدأ بعض الشبّان بالتقدّم نحو عنصرَي الشرطة من مسافة بعيدة للغاية. كان أحدهم، ياسين الأسمر، الذي يسكن في منطقتنا، يتقدّم بحذر وهو يركض من زاوية إلى زاوية للاحتماء خلف المباني. عندما وصل إلى زاوية سوبرماركت سلامة انكشف وقام أحد عنصرَي الشرطة بإطلاق رصاصة واحدة عليه عن بُعد نحو 100 متر وأصابه. تكوَّر الأسمر وسقط على الأرض. بدأ بالصراخ طلبًا للمساعدة. كان خلفه شابّ آخر.

كلّما حاول أحد أن يقترب من ياسين أطلق عنصرا الشرطة النار عليه. كان هناك شرطيّ يقف بجانب محلّ حلويات، على بُعد نحو 30 مترًا عن ياسين، وكلّ مَن يحاول الاقتراب منه يتعرّض للنيران التي يطلقها. في كلّ مرّة حاول فيها أحد الاقتراب منه كان يطلق ثلاث طلقات ناريّة. تكرّر هذا نحو ثلاث مرّات في غضون بضع دقائق.

بعد ذلك ابتعد الشرطيّ باتّجاه الدوّار. توجّه بعض الشبّان إلى ياسين، رفعوه وأبعدوه نحو 50 مترًا في داخل الشارع. تمّ إخلاؤه بسيّارة مدنيّة. لم أعرف إن كان لا يزال على قيد الحياة.

واصلتُ مراقبة ما يحدث من مخبأ حتّى مرّت حافلة الأسرى المحرَّرين عند الساعة 2:00 وعندها غادرت القوّة المنطقة. في الساعة 2:30 ذهبتُ إلى مركز فلسطين الطبّيّ للاستفسار عن سلامة ياسين، وعندما وصلتُ إلى هناك علمتُ أنّه قد توفّي.

قتل فادي بدران (21 عامًا)، 29.11.23

فادي بدران. الصورة قدمتها العائلة مشكورة
فادي بدران. الصورة قدمتها العائلة مشكورة

في يوم الأربعاء الموافق 29.11.23، قرابة الساعة 22:00، تجمّع عدد من السكّان مرّة أخرى على طول شارع يافا في بيتونيا لاستقبال الأسرى المحرَّرين. بعد منتصف الليل بقليل دخلت إلى البلدة نحو 11 سيّارة جيب تابعة لحرس الحدود، ترافقها جرّافة، وحلّقت فوقها مروحيّة رباعيّة. في التوثيق الذي وصل إلى بتسيلم تظهر الجرّافة وهي تقلب سيّارة كانت تقف في أحد الشوارع. أطلق عناصر الشرطة قنابل الغاز والقنابل الصوتيّة والرصاص "المطّاطيّ" والنيران الحيّة على السكّان. بعد ذلك توغّلت سيّارات الجيب في داخل البلدة، ونحو الساعة 1:00 فجرًا وصلت إلى دوّار المدارس الذي في الطرف الغربيّ من شارع يافا. خرج قسم من عناصر الشرطة من سيّارات الجيب وطاردوا شبّانًا ألقوا حجارة عليهم وبعض الشبّان الذي ألقوا أيضًا زجاجات حارقة على الجرّافة التي كانت تقوم بإزالة عوائق في الشوارع كان قد وضعها شبّان في وقت سابق. بقيت بعض سيّارات الجيب في دوّار المدارس، وتقدّم بعضها الآخر مسافة 500 متر تقريبًا باتّجاه دوّار الفواكه الذي في الطرف الشرقيّ من شارع يافا.

خرج نحو سبعة عناصر من الشرطة من سيّارات الجيب ووقفوا في طرف أحد الشوارع المؤدّية إلى دوّار الفواكه. قام بعض الشبّان الذين شاركوا في المواجهات، ومن بينهم فادي بدران (21 عامًا)، بدحرجة تمثال معدنيّ كبير على شكل نصف كرة باتّجاههم، لسدّ طريقهم. في مرحلة ما، واصل بدران دحرجة التمثال بمفرده نحو عناصر الشرطة، وعندما وصل إلى بُعد نحو 50 مترًا عنهم أطلق أحد عناصر الشرطة رصاصة واحدة عليه، لم تصبه. تراجع بدران للحظة، ثمّ حين عاد لدحرجة التمثال أُطلِقت عليه رصاصتان أخريان، أصابته واحدة منهما على الأقلّ. تمكّن من الركض والابتعاد قليلًا باتّجاه الرصيف والشبّان، وهناك سقط على الأرض.

قام بعض الشبّان بحمل بدران وإدخاله إلى سيّارة خاصّة نقلته إلى مركز فلسطين الطبّيّ، حيث أعلنت وفاتُه بعد ذلك بوقت قصير. استمرّت المواجهات التي تخلّلها إلقاء زجاجات حارقة حتّى الساعة 2:00 فجرًا، وعندها مرّت حافلة الصليب الأحمر في المكان وترك عناصر الشرطة المنطقة.

وار الفواكه في بيتونيا. السهم باللون البنفسجي يشير إلى المكان الذي كان يقف فيه شرطي حرس الحدود الذي أطلق النار والسهم باللون الأحمر يشير إلى المكان الذي كان يقف فيه فادي بدران عندما أطلِقت عليه النار. تصوير: إياد حداد، بتسيلم، 3.12.23
وار الفواكه في بيتونيا. السهم باللون البنفسجي يشير إلى المكان الذي كان يقف فيه شرطي حرس الحدود الذي أطلق النار والسهم باللون الأحمر يشير إلى المكان الذي كان يقف فيه فادي بدران عندما أطلِقت عليه النار. تصوير: إياد حداد، بتسيلم، 3.12.23

عامل في محلّ تجاريّ مجاور لدوّار الفواكه قال:

مساء يوم الأربعاء الموافق 29.11.23 كنتُ في عملي في محلّ تجاريّ بجانب دوّار الفواكه في بيتونيا، وقرابة الساعة 22:00 بدأتُ أرى أشخاصًا يتجمّعون بجانب الدوّار لانتظار حافلة الصليب الأحمر التي تقلّ الأسرى المحرَّرين.

بعد منتصف الليل بقليل سمعتُ من الشبّان أنّ قوّة تضمّ 11 سيّارة جيب عسكريّة وجرّافة خرجت باتّجاهنا من سجن "عوفر". بدأ بعض الشبّان الموجودين في الدوّار بسدّ الطريق أمام القوّات. كانت هناك أيضًا مروحيّة رباعيّة صغيرة تطير أمام سيّارات الجيب. تبلغ المسافة بين سجن "عوفر" ودوّار الفواكه نحو 2.5 كيلومتر. بعد 10-15 دقيقة سمعتُ أنّ القوّة وصلت إلى منطقة دوّار المدارس، على بُعد نحو 500 متر جنوبيّ دوّار الفواكه. بدأنا نسمع إطلاق نيران حيّة وقنابل غاز وأصوات مواجهات.

في الساعة 1:00 فجرًا توقّفت سيّارتا جيب عسكريّتان وجرّافة، وصلت من المسار المعاكس، على بُعد 50 مترًا عن الدوّار و80 مترًا عنّي. توقّفت تحت النخلة الموجودة في الدوّار. كان أمامها عشرات الشبّان الذين حاولوا عرقلتها. قام بعض الشبّان بإلقاء زجاجات حارقة على الجرّافة وأصابتها ثلاثٌ منها، إلّا أنّ النار انطفأت سريعًا ولم يَلحق بها ضرر. انتشر نحو سبعة من عناصر الشرطة مشيًا على الأقدام في الشارع. قاموا بإطلاق قنابل الغاز المسيّل للدموع والقنابل الصوتيّة، كما قاموا بإطلاق النار من حين إلى آخر.

قرابة الساعة 1:17 رأيتُ شابًّا قرب دوّار الفواكه. علمتُ فيما بعد أنّ ذلك كان فادي بدران. دحرج أمامه قطعة بناء معدنيّة كبيرة على شكل قبّة المسجد الأقصى من شعار لبلديّة بيتونيا سبق أن ألقي في حقل، وسار خلفه 10-15 شابًّا آخر إلى وسط الشارع، لعرقلة تقدّم القوّة. عندما تقدّم مع هذه الكرة أطلق عليه أحد عناصر الشرطة رصاصتين. هرب الشابّ إلى الخلف قليلًا وعبَر الشارع، وعندما أصبح في وسط الشارع أطلق عناصر الشرطة النار عليه مرّة أخرى، ويبدو لي أنّ هذه المرّة كانت من مسافة أقرب من المرّة الأولى، ربّما من مسافة 40 مترًا. أصيب، أخذ يعرج، خطا بضع خطوات، ثمّ سقط أمام بوّابة مصنع البلاط.

رأيتُ بعض الشبّان الذين وصلوا على الفور. رفعوه وحملوه باتّجاه الشارع المؤدّي إلى رام الله، ثمّ تمّ إخلاؤه من هناك بسيّارة مدنيّة. بعد عشر دقائق رأيتُ على وسائل التواصل الاجتماعيّ أنّ اسمه هو فادي بدران وقد تمّ إعلان وفاته في مركز فلسطين الطبّيّ.

التمثال الحديدي الذي دحرجه فادي بدران نحو عناصر حرس الحدود. تصوير: إياد حداد، بتسيلم، 3.12.23
التمثال الحديدي الذي دحرجه فادي بدران نحو عناصر حرس الحدود. تصوير: إياد حداد، بتسيلم، 3.12.23

 

عامل في محلّ تجاريّ مجاور لدوّار المدارس قال:

في يوم الأربعاء الموافق 29.11.23، قرابة الساعة 22:00، بدأ عشرات أو مئات الأشخاص بالتوافد لاستقبال الأسرى المحرَّرين. انتشروا على جانبي الشارع على امتداد أكثر من كيلومترين اثنين، من دوّار الفواكه حتّى سجن "عوفر" في جنوبه. وكما في المرّات السابقة عندما كانت حافلات الصليب الأحمر التي تقلّ الأسرى المحرّرين على وشك المرور في البلدة، دخلت إليها قوّة من حرس الحدود، برفقة جرّافة، لتفريق الناس الذين تجمّعوا لاستقبالهم. بعد منتصف الليل بقليل سمعنا أنّ قوّة قوامها 11 سيّارة جيب قد دخلت. كنتُ حينها في الشارع، على بُعد نحو 300 متر عن مكان عملي، في دوّار المدارس.

بعد 10-15 دقيقة اقتربت القوّة من الدوّار الذي كنتُ فيه. كان يتجمّع هناك عشرات من الأشخاص الذين رشقوا سيّارات الجيب بالحجارة وتصدّوا لعناصر الشرطة الذين ردّوا بإطلاق قنابل الغاز والقنابل الصوتيّة والرصاص "المطّاطيّ" بشكل مكثّف، كما أطلقوا النيران الحيّة أحيانًا. كما قام شبّان بإلقاء زجاجات حارقة، لكن لم تلحِق أيّ ضرر. أزالت الجرّافة العوائق التي نصبها الشبّان في الطريق. هربتُ باتّجاه دوّار الفواكه.

في الساعة 1:00 رأيتُ جرّافة وخلفها سيّارتا جيب تتقدّم بعكس اتّجاه حركة السير صوب دوّار الفواكه. نزل منهما نحو سبعة من عناصر الشرطة وبدأوا بتفريق المتظاهرين بالقنابل الصوتيّة وأحيانًا بالنيران الحيّة. تركّزت المواجهات بشكل رئيسيّ في الجزء الجنوبيّ من دوّار الفواكه، قرب شجرة نخيل تنتصب على جانب الشارع.

قرابة الساعة 1:20 رأيتُ شابًّا، فهمتُ لاحقًا أنّه فادي بدران، وخلفه نحو عشرة شبّان آخرين. قام بدفع كرة معدنيّة يشبه شكلها قبّة الصخرة، كان قد أحضرها مع شبّان آخرين من حقل مجاور، باتّجاه دائرة حركة السير التي في وسط الشارع لتعطيل تقدّم سيّارات الجيب. أطلق عناصر الشرطة النار عليه فتراجع قليلًا. بعد عدّة طلقات عاد وعبَر الشارع. أطلق أحد عناصر الشرطة النار عليه مرّة أخرى، وهذه المرّة أصيب، أعتقد بأكثر من رصاصة واحدة. يبدو لي أنّه أصيب في فخذه أو رِجله، لأنّه بدأ يصرخ ويعرج ويقفز على رِجل واحدة. بعد بضع خطوات سقط على الرصيف. حمله الشبّان على الفور واقتادوه باتّجاه الشارع المؤدّي إلى رام الله، ومن هناك نقلوه بسيّارة مدنيّة إلى مركز فلسطين الطبّيّ. بعد ذلك بقليل، قرابة الساعة 1:40، رأيتُ على وسائل التواصل الاجتماعيّ أنّه قد توفّي. بعد الحادثة، استمرّت المواجهات حتّى الساعة 2:00 فجرًا، أي إلى ما بعد مرور حافلة الأسرى المحرَّرين. بعد ذلك غادرت القوّة باتّجاه سجن ""عوفر"ط.

آخر الفيديوهات