Skip to main content
Menu
المواضيع

افادة: سماهر قديح، 28 عامًا، من سكان خزاعة، قُتلت في ساحة منزلها جراء القصف وخلفت وراءها طفلة عمرها أقلّ من شهرين، 17/11/2012

ناجي قديح، 50 عام

أنا متزوج لامرأتين وأعيش في بيت يقع في حيّ الرضوان في قرية خزاعة، شرقي مدينة خان يونس. بيتي مؤلف من شقتين، في الشقة الأولى تعيش زوجتي الأولى، أم جهاد، وأولادنا، وفي الشقة الثاني أعيش مع زوجتي الجديدة سماهر وابنتنا ميار، وعمرها أقلّ من شهرين. للشقتين بستان صغير مشترك زرعنا فيه أشجار الزيتون. في السّابق عملت تقنيَّ كهرباء لدى السلطة الفلسطينية واليوم ما أزال أتلقى معاشًا من السلطة لكنني بلا عمل. أنا أقضي جلّ وقتي في البيت مع عائلتيّ الاثنتين وأهتمّ بشؤونهما. علاقتي مع زوجتي الاثنتين والأولاد جيدة جدًا.

شقتي أنا وسماهر مسقوفة بالإسبست والمعدن، والشقة الثانية مبنية من الباطون وفيها مطبخ مسقوف بالمعدن. ونتيجة للوضع الاقتصادي الصّعب لم أستطع بناء كلّ شيء بالباطون.

في يوم السبت، 17/11/2012، وقرابة السّاعة 21:00، كنت في الشقة مع سماهر. سمعتُ تفجيرات ولأنّ سقف الشقة مصنوع من الإسبست اقترحت على سماهر أن نذهب للنوم في الشقة الثانية. أخذت ميار ونقلتها إلى الشقة الثانية، وطلبت من سماهر أن تأخذ معها غطاءً. وضعت ميار إلى جانب إخوتها في الشقة الثانية وعدتُ إلى الشقة لجلب أغطية أخرى. وفي اللحظة التي دخلت الشقة الأولى كانت سماهر على وشك أن تخرج منها. قلت لها: "إذهبي قبلي سأجلب أغطية أخرى". فخرجتْ وأنا دخلتُ. بعد أقلّ من نصف دقيقة سمعت انفجارًا هزّ المنطقة. شعرتُ بأنني على وشك الطيران في الهواء، وتكسّر الشباك. مرّت عدة ثوانٍ حتى نجحت في إدراك ما حدث. خرجت من الشقة وأنا في حالة صدمة مطلقة. رأيتُ أنّ الانفجار كان في البستان. بدأت بمناداة سماهر كي أطمئنّ أنّ كلّ شيء على ما يُرام.

لم يُجبني أحد. شعرتُ بأنّ مكروهًا وقع لسماهر. بدأت بالصراخ ومناداة الأولاد الذين كانوا في طريقهم إلى الخارج كي أفهم ما حدث. وجدت سماهر في الساحة وقد أصيبت في عدة مواقع في جسمها. كانت ملابسها ممزقة والدّم ينزف من فمها. حاولت التحدّث معها ولكنها كانت قد ماتت. لم أستطع فعل شيء. هكذا ماتت سماهر.

بقيت مع الطفلة ميار التي لا يزيد عمرها عن الشهرين، وهي كانت ترضع حتى اليوم والآن ظلت بلا أم. خسارتي لزوجتي فادحة والحزن الأكبر على ميار التي ستكبر بدونها.

ناجي عوض قديح، 50 عامًا، متزوج لامرأتين وأب لتسعة أولاد، من سكان خزاعة، عمل في السابق تقنيّ كهرباء لدى السلطة الفلسطينية. سجّل افادته عاطف أبو الرّب يوم 19/11/2012 عبر مكالمة هاتفية


المكان