Skip to main content
القائمة
تحديثات من الميدان
المواضيع

15.7.09: تزايد المخاوف من طرد سكان عرب الرماضين الجنوبي العالقين بسبب الجدار الفاصل

تحاول الإدارة المدنية من جديد طرد 300 مواطن من سكان قرية عرب الرماضين الجنوبي التي تقع جنوب شرق قلقيلية.

في العام 2000 علقت القرية في جيب خاص بالجدار الفاصل الذي تكون لغرض الضم الفعلي لمستوطنة ألفي منشيه. في شهر حزيران 2008 وصل إلى القرية ممثلون عن الإدارة المدنية وعرضوا على السكان إخلاء بيوتهم والسكن في منطقة أخرى بديلة، من الناحية الشرقية من الجدار الفاصل، إلا أن السكان رفضوا.

وفقا لأقوال السكان، يوم الخميس، بتاريخ 25.6.09، وصل مرة أخرى ممثلون عن الإدارة المدنية وأبلغوا السكان بأن الحكومة تنوي ترحيلهم دون الإشارة إلى أين. وقد أكد ممثلو الإدارة المدنية أن السكان لن يحصلوا "مطلقا" على مصادقات لتطوير القرية.

قرية عرب الرماضين. تصوير:رائد موقدي، بتسيلم. 23.6.08.
قرية عرب الرماضين. تصوير:رائد موقدي، بتسيلم. 23.6.08. />

في المقابل، أبلغ سكان عرب الرماضين الجنوبي منظمة بتسيلم أن القيود المفروضة عليهم تم تصعيدها. حتى فترة أخيرة، مر السكان عبر الحواجز وبوابات الجدار دون تأخير، بعد أن حصلوا على تصاريح خاصة من الإدارة المدنية. لكن قبل أسبوعين تقريبا أبلغ الجنود السكان بأنه ينبغي عليهم المرور عبر المسار المخصص للعمال الذين يرغبون بالدخول إلى إسرائيل أو مستوطنة ألفي منشيه، مما يؤدي إلى تأخيرات كثيرة. وقد بدأ الجنود بتأخير طلبة المدارس الذين يدرسون خارج القرية لغرض إجراء فحوصات طويلة. خلال الأسبوعين الأخيرين بدأ الجنود بمنع سكان القرية من إدخال الطيور واللحم الذين اشتروه من قلقيلية بذريعة منع دخول اللحم إلى إسرائيل.

أقيمت قرية عرب الرماضين الجنوبي في سنوات الخمسينات من قبل لاجئين فلسطينيين الذين أرغموا على ترك بيوتهم في العوجا قبل بضع سنين في بئر السبع واشتروا أراضي القرية من سكان بلدة حبلة المجاورة وسجلوها على أسمائهم في الطابو. ويسكن سكان القرية في مساكن مرتجلة مصنوعة من الصفيح والخيش، بدون ارتباط منظم بشبكة الكهرباء، وبدون شوارع وصول ولا خدمات عامة وأساسية مثل خدمات التعليم والصحة. وقد اعتاش معظم سكان القرية في الماضي من تربية المواشي إلا أن الجدار الفاصل قطع وصولهم إلى مناطق الرعي الخاصة بهم.

في البداية حاول سكان القرية الاستمرار في حيازة قطعان المواشي من خلال شراء العلف بدلا عن الخروج إلى المراعي لكنهم اضطروا في نهاية الأمر، بسبب التكلفة العالية للعلف، إلى التنازل عن هذا الحل. وفقا لتقديرات السكان، فقد أقدم حوالي 80% من السكان لغاية اليوم على بيع قطعانهم وفقدوا مصدر رزقهم. ويعمل قسم قليل منهم اليوم بصورة مؤقتة في أعمال البستنة والنظافة في مستوطنة ألفي منشيه فيما يعتاش الباقون من الأموال التي حصلوا عليها من بيع مواشيهم.

احد المباني المعرضة للهدم في قرية عرب الرماضين الجنوبي. تصوير: رائد موقدي. 11.7.08.
احد المباني المعرضة للهدم في قرية عرب الرماضين الجنوبي. تصوير: رائد موقدي. 11.7.08. />

في العام 2007 التزمت الدولة أمام محكمة العدل العليا بضمان ظروف معيشة معقولة لسكان القرية. ولم يقتصر الأمر على عدم قيام إسرائيل بعمل أي شيء من أجل الوفاء بهذا الالتزام بل أصدرت أوامر هدم لقسم من المباني في القرية مع أنها لم تطبقها على أرض الواقع لغاية اليوم.

إن إقامة الجدار الفاصل داخل الضفة الغربية أدى إلى ضائقة صعبة يعاني منها سكان القرية. يتوجب على إسرائيل كقوة محتلة التحقق من قدرة المواطنين على الاستمرار بإدارة حياتهم كما كان الأمر في السابق وتمكينهم من الوصول إلى المراعي الخاصة بهم والتحرك بحرية داخل الضفة الغربية. إن نقلهم إلى مكان آخر ليس حلا مشروعا علما بأن النقل القسري للسكان داخل المنطقة المحتلة ممنوع تماما ويعتبر انتهاكا خطيرا للقانون الدولي.