Skip to main content
Menu
المواضيع

قف! أمامك أولاد: ارتفاع في عدد القاصرين المعتقلين من سلوان من خلال انتهاك قانون الأحداث

2010 الثاني كانون

يتضح من تقرير بتسيلم انه خلال العام الأخير (تشرين الثاني 2009- تشرين أول 2010) تم اعتقال أو احتجاز ما لا يقل عن 81 قاصرا من سكان سلوان، غالبيتهم الساحقة للاشتباه بهم برشق الحجارة. وقد تمت الاعتقالات في أعقاب مواجهات بين الفلسطينيين وبين المستوطنين في الحي، الذي يسوده التوتر في أعقاب سيطرة المستوطنين على بيوت وموقع أثرية في الحي. وقد تفاقمت هذه المواجهات أكثر بعد مقتل سامر سرحان، من سكان سلوان، 32 عاما، بتاريخ 22.9.2010 نتيجة إطلاق النار عليه من قبل حارس مستوطنة ادعى أن حياته كانت عرضة للخطر. منذ ذلك الحين ولغاية اليوم اعتقل في سلوان 32 قاصرا على الأقل.

نظرا لأن إسرائيل بسطت القانون الخاص بها على القدس الشرقية ينبغي على الشرطة أن تتعامل طبقا للقانون الإسرائيلي. لكن يتضح من تحقيق بتسيلم أن شرطة القدس تنتهك القانون المرة تلو الأخرى، خاصة قانون الأحداث الذي يمنح القاصرين حقوقا خاصة ضمن المسار الجنائي:

  • جرت الكثير من الاعتقالات في ساعات الليل، من خلال إخراج القاصرين من فراشهم ونقلهم للتحقيق في المسكوبية، على الأغلب من أجل الحصول منهم على معلومات حول أحداث وقعت قبل التحقيق بأيام.
  • في أحيان متقاربة منع المحققون حضور الوالدين التحقيق مع أبنائهم رغم أن هذا الحق مقنن في القانون.
  • اشتكى الكثير من القاصرين من العنف الذي مورس ضدهم عند أخذهم من بيوتهم للتحقيق في ساعات الليل. وقد أبلغ جميع القاصرين الذين أدلوا بإفادات لبتسيلم حول اعتقالهم بأيدي قوات خاصة عن وقوع عنف شديد بحقهم خلال الاعتقال. كما اشتكي عدد من القاصرين من العنف والإذلال خلال انتظار التحقيق في المسكوبية. وقد لقيت شكاوى القاصرين حول العنف بعدم الاهتمام أو الاستخفاف، وفي الحالات القليلة التي تم فيها فتح تحقيق من قبل قسم التحقيق مع رجال الشرطة، تم إغلاق التحقيق دون اتخاذ أية إجراءات ضد المسئولين. ومن المعلوم لبتسيلم حدوث إهمال في أحد هذه التحقيقات، حيث استمر التحقيق وقت طويل ولم يتضمن التحقيق استجواب شهود أساسيين على الحدث.
  • احتجزت الشرطة للتحقيق أربعة قاصرين تحت جيل 12، وهو جيل المسئولية الجنائية، الذي يعفي من هم دونه من اتخاذ الإجراءات الجنائية. في إحدى الحالات تم أخذ ولد عمره 8 سنوات من فراشه في الليل بسبب حقيقة تشابه اسمه مع اسم ولد آخر مشتبه به برشق الحجارة.

إن رشق الحجارة من قبل القاصرين الفلسطينيين في شرقي القدس ظاهرة واسعة وقد تزايدت خلال السنة الأخيرة، خاصة في شهر تشرين الأول 2010. حي سلوان الذي يقع أسفل الحرم القدسي يعتبر بؤرة مواجهات بين الفلسطينيين والمستوطنين، مع تراشق للحجارة من كلا الطرفين، خاصة من الطرف الفلسطيني.

مطلوب من الشرطة بحكم وظيفتها التعاطي مع المواجهات في الحي، لكن هذا الأمر لا يبرر الانتهاك الممنهج للقانون. إن تعامل الشرطة مع القاصرين الفلسطينيين من سلوان يشكل استخفافا خطيرا بالحمايات الخاصة الممنوحة لهم بصفتهم قاصرين.

بتسيلم تدعو شرطة القدس إلى السير وفقا لقانون الأحداث، قلبا وقالبا، خلال تعاطيها من أحداث رشق الحجارة في شرقي القدس. ينبغي على الشرطة التوقف فورا عن اعتقال القاصرين ليلا وعن استعمال العنف خلال عمليات الاعتقال من قبل القوات الخاصة لغرض إحضار القاصرين للتحقيق. كما ينبغي على الشرطة الحرص على التحقيق مع القاصرين بحضور والديهم والتأكيد على إمكانيات إصلاح القاصرين وتقليص المس بهم.

إن المستوطنات التي بنتها إسرائيل في شرقي القدس تعتبر انتهاكا للقانون الدولي. إن البؤر الاستيطانية وسط السكان الفلسطينيين في سلوان وفي أحياء أخرى تولد توترات وتقود إلى واقع من المواجهات التي لا تتوقف بين الطرفين، وينبغي إخلاء المستوطنات فورا.