Skip to main content
القائمة
تحديثات من الميدان
المواضيع

المستشار القضائيّ يطلب من المحكمة تبنّي سياسة جديدة، بُلورت كردّ على التماس بتسيلم، بغية منع نشر إعلان أسماء الأطفال القتلى في غزة

تغيير النُظم الذي يوصي به المستشار القضائيّ، بالذات عند طرح إعلان بتسيلم للمصادقة عليه، يثير تخوّفًا من التمييز اللاغي

قدّم المحاميان حجاي كلعي وجلعاد برنيّاع، اليوم، ردًّا باسم منظمة بتسيلم، على موقف المستشار القضائيّ للحكومة، الذي قدّمه إلى محكمة العدل العليا في مطلع هذا الأسبوع، في إطار ردّ الدولة على التماس المنظمة. وفي ردّها، تشدّد بتسيلم على أنّ العُرف المُتَّبع ينصّ وبوضح على جواز "نشر إعلانات سياسيّة شريطة أن تتركّز في رسالة حقائقيّة فقط"، وأنّ الإعلان الذي تودّ بتسيلم نشره يستوفي هذه الشروط. وورد في الردّ أيضًا أنّ سلطة البثّ غير مخوّلة أخذ هويّة الناشر بعين الاعتبار كما فعلت، ولا يحقّ لها فحص ما إذا كانت المعلومات الواردة يمكن أن يفسّرها مستمعون مختلفون بطرق مختلفة. إضافة إلى ذلك، يُحظر على سلطة البثّ فحص الحقائق الواردة في الإعلان في مقابل ما تتعامل معه على أنه موقف الحكومة. هذا التصرّف يناقض واجب سلطة البثّ بالعمل بشكل مستقلّ ويثير الشكّ الكبير في قدرتها على ممارسة النقد الفعّال على نظام الحُكم.

وفي ردّه المقدّم للعليا يقترح المستشار القضائيّ للحكومة قلب عُرف قائم ومعمول به رأسًا على عقب، من دون حدوث أيّ تغيير في الظروف التي تبرّر ذلك، وبدلاً من ذلك فإنه يقترح اختبارًا جديدًا يشمل سلسلة من الأسئلة التي ستُقرّر بحسبها مسألة السماح ببثّ الإعلانات، أم لا. مثال على هذه الأسئلة: هل سيُفهَم إعلان ما بأنّه سياسيّ أو مثير للخلاف الإيديولوجيّ؟ هل توجد وسائل إعلام بديلة لنشر المعلومات؟ ما هو توقيت النشر؟ ما هي هُويّة الناشر؟

وتشير بتسيلم في ردّها إلى أنّ هذه الاعتبارات لا تستند إلى أيّ ركيزة في قرارات المحكمة، وهي تناقض العُرف القائم، وهي غير قانونيّة وغير دستوريّة. ويُحظَر على سلطة البثّ أخذ هُوية الناشر بعين الاعتبار – فهذا تمييز لاغٍ ويُعتبر انتهاكًا لحريّة التعبير. ويعني موقف المستشار القضائيّ أنّه سيجري إلغاء بثّ أيّ إعلان ترى سلطة البثّ أنه يمكن أن يدعم موقفًا يُشكّل مثار خلافٍ، ولو ضمنيًّا، ومن ضمن ذلك إعلانات حقائقيّة تحوي المعلومات. جرت بلورة "سياسة" المستشار القضائيّ للحكومة الجديدة، برُمّتها، في أعقاب تقديم الالتماس الحاليّ وكردّ عليه. وبدلاً من أن يجري فحص إعلان الملتمسة وفقًا لسياسة سلطة البثّ، جرت بلورة هذه السياسة التي تدّعيها سلطة البث الآن في ضمن الردّ على هذا الالتماس، وذلك بغية منع نشره. إنّ تغيير الاختبارات الآن لغرض منع نشر إعلان بتسيلم، يزيد من حدّة التخوّفات بغياب إدارة سليمة، وقد كانت المحكمة اعترفت في السابق بأنّ تغيير النُظم بالشكل الذي يلائم مطلب جهة واحدة يثير اشتباهًا كبيرًا لوجود تمييز إداريّ.

وورد أيضًا أنّ النموذج المسلكيّ الجديد الذي تسعى سلطة البثّ والمستشار القضائيّ للحكومة لوضعه، يفتقر لأيّ تجسّدات مكتوبة، وهو غير وارد في النُظم أو في الإرشادات الداخليّة في السلطة. ويُمكن لهذه السياسة الجديدة أن تتغيّر طيلة الوقت وأن تكون مخفيّة عن الجمهور، وليس هناك أيّ ضمانة لعدم تغييرها مرة أخرى بعد انتهاء الإجراء الحاليّ، بغية السماح ببثّ إعلان سياسيّ لجهة أكثر قبولاً لدى إدارة سلطة البثّ.

لقد جرت بلورة العُرف القائم والمعمول به في التماس الإحصاء الرسميّ للسكان الذي جرى بهيئة قضاة موسّعة في "العليا". وأضافت بتسيلم في ردّها المقدّم للعليا: إذا رغبت المحكمة بالتفكير في تغيير العُرف القائم، فإنّ هناك حاجة لمواصلة تداول الالتماس أمام هيئة قضاة موسّعة، وذلك بغية التعمّق في المسائل الدستوريّة التي يثيرها الالتماس.

הקראת שמות הילדים בפייסבוק וביטיוב: